دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة الفلسطينية في رام الله إلى وقف المفاوضات نهائيا وإنهاء جميع أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني ردا على إحراق قطعان المستوطنين مسجدا في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
وقد أدانت الحركة في بيان لها اليوم الاثنين هذا الاعتداء الخطير الذي استهدف بيتاً من بيوت الله، وقالت: إنها تعده سياسة ونهجاً عنصرياً ضد الإسلام والشعب الفلسطيني ومقدساته، ومحاولة فاشلة للنيل من عزيمة وإرادة شعبنا في الصمود والمقاومة.
وأضافت الحركة: ندعو "فريق أوسلو" إلى وقف المفاوضات نهائياً، وإنهاء أشكال التنسيق الأمني كافة مع الاحتلال الصهيوني، وإلى الرجوع لخيار الوحدة الوطنية الفلسطينية وفق رؤية سياسية جامعة تحمي الثوابت، وتدافع عن الحقوق.
كما دعت الشعب الفلسطيني إلى التعاضد والتكاتف في مواجهة المشاريع الاستيطانية لجيش الاحتلال وعربدة مستوطنيه.
وكانت عصابة من المستوطنين قد أحرقت صباح اليوم مسجد الأنبياء في بلدة بيت فجار، وطالت النيران سجاد المسجد وجدارنه وأعمدته، كما أحرقت عددا كبيرا من المصاحف.
وكتب المستوطنون عبارات بالعبرية فيها توعد وسب للإسلام، من بينها عبارة "المسجد رقم 18 الذي يحرق"، في إشارة إلى عدد المساجد التي أحرقتها المجموعة المتطرفة منذ بدء نشاطها الذي يستهدف المساجد قبل نحو عام.
وكان مستوطنون قد أحرقوا في أوقات سابقة مساجد في قرى اللبن وبورين شمال الضفة الغربية، وقبل ذلك الاعتداء على مسجد الراس في الخليل بكتابة الشعارات العنصرية، في مسلسل بدأ في الأراضي الفلسطينية بهدم المساجد عام 1948، وإحراق المسجد الأقصى عام 1969.
من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية في رام الله الحادث، وقالت في بيان صحفي: إن الاعتداء على المساجد يندرج في إطار انتهاك حرية العبادة وحرمة المقدسات.
كما نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بإحراق المسجد، محذرة من زعزعة الأوضاع في العالم الإسلامي كله، وليس في الأراضي الفلسطينية فحسب.
وقال رئيس نيابة بيت لحم علاء التميمي: إن النيابة الفلسطينية فتحت تحقيقا شاملا في إحراق المسجد الذي عده انتهاكا لحرية العبادة وحرمة المقدسات.
وكالات + الهيئة نت
ي
حماس تدعو السلطة لوقف المفاوضات رداً على إحراق الصهاينة مسجد الأنبياء
