أشارت مصادر أمريكية إلى أن مسؤولي الأمن القومي وأجهزة الأمن الفدرالية يستعدون للسعي إلى استحداث قواعد جديدة لتنظيم الانترنت بدعوى أن قدرتهم على التنصت على المجرمين والمشتبهين بما يسمى \"الإرهاب\"
تتضاءل بسبب زيادة الاعتماد على الانترنت لاجراء الاتصالات بدلا من أجهزة التليفون.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن المسؤولين يريدون من الكونكرس أن يطلب من جميع الهيئات التي تقدم خدمات الاتصالات -بما في ذلك البريد الالكتروني والهواتف النقالة الذكية مثل "بلاك بيري" وشبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت مثل "فيس بوك" والبرمجيات التي تسمح بالاتصالات المباشرة مثل "سكايب"- أن تتيح عمليات التنصت إذا ما طلب منها ذلك وأن تتيح تعقب الرسائل.
وأضافت الصحيفة أن إدارة الرئيس باراك أوباما تخطط لتقديم مشروع القانون الذي يسعى إلى تنظيم هذه المسألة إلى الكونكرس في العام القادم، الامر الذي يزيد من التساؤلات عن الموازنة بين الاحتياجات الأمنية للولايات المتحدة من ناحية وحماية الخصوصية وتعزيز الابتكار من ناحية أخرى.
وأوضحت الصحيفة أنه في ضوء أن أجهزة الأمن في العالم تواجه المشكلة نفسها، فإنه من الممكن أن تصبح الولايات المتحدة نموذجا يحتذى في العالم، حسب تعبيرها.
من جهة أخرى, تسعى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى مطالبة البنوك بالإبلاغ عن جميع التحويلات المالية الإلكترونية من الولايات المتحدة وإليها بدعوى مكافحة تمويل "الإرهاب" وعمليات غسيل الأموال.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أن هذه المعلومات والبيانات الموسعة سوف تسمح لوكالات مكافحة "الإرهاب" بفهم الأنماط العادية لحركة الأموال بشكل أفضل، وذلك حتى يمكنهم تحديد الأنشطة غير العادية والتعرف عليها، على حد وصفهم.
ويتعين على المؤسسات المالية حاليا إبلاغ وزارة الخزانة بالمعاملات التي تزيد عن 10 آلاف دولار والمعاملات الأخرى التي قد تثير الشبهات، كما أن القواعد الجديدة تطلب من البنوك الكشف حتى عن أصغر عمليات التحويلات المالية.
ويأتي هذا المقترح كنتيجة متأخرة لقانون إصلاح الاستخبارات ومنع "الإرهاب" لعام 2004 الذي حدد إصلاحات لتحسين تنظيم بنية الاستخبارات لتجنب تكرار هجمات عام 2001.
وكالات + الهيئة نت
ي
أمريكا تسعى لاستحداث نظم تنصت جديدة على الانترنت للتغلب على إخفاقها الحالي
