هيئة علماء المسلمين في العراق

الأمين العام للهيئة يؤكد ان المقاومة العراقية هي السبب الرئيس لانسحاب قوات الاحتلال من العراق
الأمين العام للهيئة يؤكد ان المقاومة العراقية هي السبب الرئيس لانسحاب قوات الاحتلال من العراق الأمين العام للهيئة يؤكد ان المقاومة العراقية هي السبب الرئيس لانسحاب قوات الاحتلال من العراق

الأمين العام للهيئة يؤكد ان المقاومة العراقية هي السبب الرئيس لانسحاب قوات الاحتلال من العراق

أكد الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين إن المقاومة العراقية الباسلة هي السبب الرئيسي وراء قرار الرئيس الامريكي باراك اوباما بتنفيذ خطة سحب قوات الاحتلال من العراق . وقال الشيخ الضاري في حوار اجرته معه صحيفة الرياض السعودية ونشرته أمس ان فضل الانسحاب يعود الى المقاومة العراقية، لان الشعب الأمريكي ما طالب برحيل قوات الاحتلال من العراق وأعادتها إلى أمريكا إلا بعد أن أحس بفداحة الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها هذه القوات نتيجة الضربات الموجعة التي تسددها المقاومة العراقية لها .

واوضح أن الانسحاب الجزئي لقوات الاحتلال الأمريكية من العراق جاء نتيجة ضرورات والتزامات من بينها وضع أمريكا الاقتصادي الحالي وأزمتها السياسية والعسكرية التي تمر بها اليوم اثر حروبها العبثية العدوانية في المنطقة والعالم ولاسيما في العراق، كما ان هذا الانسحاب ناتج عن التزامات باراك اوباما، بوعوه التي طرحها في حملته الانتخابية وعلى رأسها سحب قوات الاحتلال من العراق في حال فوزه بالانتخابات، لكنه أبدل القوات المنسحبة بقوات من نوع آخر وهي الشركات الأمنية التي يقدر عددها باكثر من (120) ألف من العناصر المرتزقة، التي ارتكبت جرائم وحشية ضد الشعب العراقي فاقت الجرائم التي اقترفتها القوات العسكرية النظامية الأمريكية .

وحول انعكاس هذا الانسحاب الجزئي على الحراك السياسي بين الأحزاب والتيارات الحالية المتناحرة والمتصارعة على السلطة، قال الشيخ الضاري ان هذا الحراك السياسي الذي عمل في ظل الاحتلال كان غير راضٍ عن هذا الانسحاب بل إن جهات منه توسلت بالأمريكيين ألا ينسحبوا ولكنهم قرروا سحب ما سحبوه من قواتهم نتيجة للأسباب التي ذكرناها ، أما الحراك السياسي الوطني المناهض للاحتلال والمقاوم له فأعتقد انه لم يتأثر بدعاية الانسحاب لأن كل المناهضين للاحتلال العارفين بسلوكه خلال السنين الماضية يعتقدون أن الاحتلال لازال موجوداً في العراق وهو لا يريد الخروج الفعلي الذي يمكن أن يتحرر به هذا البلد الجريح ، لذلك فهم سائرون في طريق المناهضة السياسية الجادة والمقاومة العملية المؤثرة بكل ما أوتوا من أسباب القوه.

واكد أن الاحتلال العسكري والامني الامريكي في العراق لازال موجودا فعليا ، لذلك فان مشروع مقاومته ومناهضته لم يتغير .. موضحا ان كل مشاريع الاحتلال الخبيثة التي يريد تنفيذها في العراق تهدف الى جعله بلداً ممزقاً ضعيفاًً، لا يمكن أن يكون له شأن في المنطقة وغائباً عنها وعن حراكها سياسيا امنيا وتأثيراً وهويةً .

واعاد الدكتور الضاري الى الاذهان العلاقة التي تربط الادارة الامريكية وايران وخاصة في ظل الاحتلال الغاشم للعراق فقال: ان هناك التقاء مصالح : فأمريكا سمحت لإيران من خلال حلفاء إيران أن تدخل سياسيا واقتصاديا وامنيا لأسباب منها رد الجميل لإيران التي كانت من المساعدين والمؤيدين لأمريكا على احتلال العراق ومن المروجين لهذا الاحتلال، إذ إن إيران اعترفت بكل أنواع الأنظمة التي شكلها الاحتلال في العراق ابتداء من مجلس الحكم ومرورا بكل الحكومات المتعاقبة إلى يومنا هذا، وإيران كانت هي الآمرة لحلفائها بالموافقة على الاتفاقية الأمنية .

وخلص الشيخ الضاري الى القول : نحن نعول بعد الله تعالى على شعبنا العراقي الذي وعى اللعبة بعد ما يزيد على سبع سنين من الاحتلال، وانه اليوم والحمد لله في غالبيته العظمى ومن كل مكوناته كاره للاحتلال، وللتدخلات الخارجية، وفي مقدمتها التدخلات الإيرانية والصهيونية ، وان شعبنا اليوم أكثر حماسا من أي وقت مضى لخروج الاحتلال السافر وجميع القوى المتدخلة والمتنفذة في العراق وهو على استعداد لأن يثور في وجه الاحتلال وفي وجه الظالمين، إذا أتيحت له الفرصة التي قد تتاح له في المستقبل القريب بعون الله تعالى وسيكون مدعوما بقواه الوطنية والمقاومة على الأرض .. معربا عن اعتقاده بأن العراق لا يمكن أن يتحرر بصورة حقيقية وكاملة من الاحتلال والتدخلات الأجنبية إلا بالثورة الشعبية العارمة.

   الهيئة نت    

أضف تعليق