هيئة علماء المسلمين في العراق

دلائل مذبحة‮ ‬الفلــوجــة الجــديــدة ...مهنا الحبيل
دلائل مذبحة‮ ‬الفلــوجــة الجــديــدة ...مهنا الحبيل دلائل مذبحة‮ ‬الفلــوجــة الجــديــدة ...مهنا الحبيل

دلائل مذبحة‮ ‬الفلــوجــة الجــديــدة ...مهنا الحبيل

مع كل التاريخ الموثق بالصوت والصورة والاعترافات لجرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكي مع المليشيات الطائفية التي كانت تندمج كلياً مع الخطة العسكرية الأمريكية في حربي الفلوجة؛ ارتكبت هذه المذبحة الجديدة في سبتمبر الجاري، وراح ضحيتها 9 مدنيين، جلهم من الأطفال والنساء، ولم تتوقف هذه المجازر رغم الإعلان العالمي الجديد الذي بدأ يتصاعد من مفكرين وعلماء فيزياء وبيئيين مستقلين لإعلان الفلوجة الكارثة الأكبر في التاريخ المعاصر، وبالأدلة القاطعة كمنطقة كارثة عالمية، تعرضت وبالتفصيل لحرب إبادة نوعية تجاوزت كل ما عاشته الإنسانية في مدن أخرى بعد الحرب العالمية الأولى، واقتربت كلياً وفي بعض التفاصيل تجاوزت كارثة الحرب النووية الأمريكية وتفجير قنبلتي هيروشيما وناجازاكي، ومن المهم التوقف عند هذه الإحصائيات التي لاتزال شواهدها متواترة بكثافة من مراكز السرطان في بغداد وعمان وديالى وفي مشافي الولادة والأطفال في المنطقة الغربية، والتي أعطت صوراً رهيبة لأقصى درجات التشوه التي لاتزال تنشأ في العراق وتتكثف بالذات في الفلوجة ومحيطها لكي تثبت وبدلالة علمية واقعية أن الجريمة التاريخية لاتزال قائمة في المشهد الإنساني ولايزال السلاح يعمل في أجساد الضحايا بنوعيه النووي التفجيري الذي صب على الفلوجة في حربيها، والذبح المباشر الذي لا يزال يتكرر وجاءت دلالته في مذبحة سبتمبر الأخيرة إن توحد الجهتين جيش الاحتلال والمليشيات الطائفية التي يباشر مكتب رئيس الوزراء بنفسه وباعترافات عديدة قضية تدوير هذه القوات في المناطق السنية، ويختار لها الكتائب الموالية والمتحدة أيدلوجياً يشير إلى رغبة جامحة لدى كلا القوتين بإشعال الحرب الطائفية من جديد، خاصة أن حزب الدعوة درج مراراً على الدفع بالمصطلح الطائفي في تداولات العملية السياسية الأخيرة، وهنا يجب أن نلحظ قضية مهمة للغاية، وهي نجاح المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية بكل جبهاتها من تعزيز الفصل بينها وبين المجاميع المشبوهة التي تندرج في إطار مخابراتي يخترقها ويلغمها طائفياً، أو أنها تحمل عقيدة فوضى وتكفير ذاتية حققت تفجيراتها جزءاً من متطلبات الحريق الطائفي الذي يمدد للاحتلال وعمليته السياسية
هذا الانفصال، بل والإدانة والتعرية من قبل جبهات الفصائل الوطنية للتفجيرات الطائفية، وعودة الإعلام مضطراً أو معترفاً في الساحة العربية لنقل وقائع حيوية لقوة التقدم والمواجهة التي فرضتها المقاومة العراقية على أرض العراق أحرج المحتل، وخاصة ما أثبتته من استطاعتها أن تقلب مضمار المخابرات الأمنية للفرق الطائفية التي استخدمت كثيراً لرصد المقاومة وإمداد الجيش الأمريكي بتفصيلات تنقلاتها، وهو ما أدى إلى زيادة الفوضى في قطاعات الاحتلال العسكرية وتسارع نوعي للخروج من ساحات المواجهة ولو تدريجياً بعد التحصين الأمني للمقاومة، مع اعتراف قائد الجيش المحلي المشكل من قبل الاحتلال بعجزه عن مواجهة المقاومة والقيام بمهام البديل وبالتالي جاءت مجزرة الفلوجة المشتركة لتؤكد هذه القضية الحيوية بأن الاحتلال هو الطرف الرئيس والفاعل في الأرض لمواجهة المقاومة، وعليه فإن كل ما قيل ويقال، إنما يندرج في محاولة الاحتلال الالتفاف السياسي على حالة وجود عسكري احتلالي مسنود بقوة مشروع سياسي طائفي يُحرّك أو يُبعثر بحسب مصالح القطبين، هنا تعود قضية تماسك المشروع الوطني العراقي المتوافق عليه من المقاومة في توقيت دقيق تعني الكثير حين تتجاوز هي عنق الزجاجة وهي تفعل ذلك، فيما يترتب على الصبر والمثابرة الحذرة أن يختنق العدو في عنق زجاجته، وينقلب ذيله على رأسه ليفسح الطريق مضطراً أمام المشروع الوطني، ولأن الاحتلال يدرك تماماً ويخشى من هذا المصير هو وشركاؤه، كانت عقيدته الإرهابية دموية في أشلاء المدنيين وهي وحشية تشير إلى مأزقه العميق، وقربه من الهزيمة الكبرى التي تحتاج المقاومة أن تعد لما بعدها، وتستعد لأجل الشعب الذي خضعت اليابان لحرب عدوه، وأما العراق فقد قال لهم ليس في قاموسه الركوع إلا لله

أضف تعليق