هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق محتل حتى إشعار آخر!... نواف أبو الهيجاء
العراق محتل حتى إشعار آخر!... نواف أبو الهيجاء     العراق محتل حتى إشعار آخر!... نواف أبو الهيجاء

العراق محتل حتى إشعار آخر!... نواف أبو الهيجاء

ما جرى في محافظة ديالى ، وفي محافظة الأنبار - خلال الفترة من الحادي عشر والى الرابع عشر من أيلول الجاري يؤكد من جديد أن القوات الأمريكية \"ليست مستكينة في قواعدها\" خارج مدن العراق وهي تمارس سلطنها المطلقة - أي سلطة الاحتلال في كل يوم وفي أي مكان في العراق. ضربت القاعدة العسكرية الأمريكية الكبرى في "بلد - محافظة صلاح الدين" من قبل المقاومة العراقية وقتل اثنان من الجنود المحتلين - وقامت قوات مشتركة "أمريكية - عراقية" بعدد من الهجمات في ديالى وفي الأنبار أنتجت قتلى وجرحي من العراقيين المدنيين الأبرياء - ومنهم نساء وأطفال.

وعليه ، كيف يتم تبرير وجود القوات المحتلة وعددها - كما يقال - وبعد الأول من أيلول هو تسعة وأربعون ألفا وسبعمائة عسكري - إنها هناك للمساعدة في محاربة الإرهاب. وهات زمنيا محددا لهذه الحرب.. واخبرنا بمكان محدد لها في العالم بنظر الإدارة الأمريكية.

وهات من يقول للأمريكان: ما الإرهاب؟ هل المقاومة إرهاب؟ هل مقاومة الاحتلال والمحتلين إرهاب؟ هل أهل الفلوجة إرهابيون؟ وهل أهل بلد والبصرة كذلك؟ وهل أهل ديالى والموصل إرهابيون؟ وهل كل من يتعرض لغضب "سلطة المنطقة الخضراء الناطقة بالعراقية" إرهابي أكان من أهالي كربلاء أم من أهالي الناصرية والكوت وبغداد والنجف والحلة والعمارة وتكريت وكركوك والسليمانية وأربيل ودهوك؟ أكثر من كذبة تلك المزاعم التي أطلقت عشية الإعلان عن الانسحاب الجزئي للقوات المحتلة من العراق وهي القائلة إن أمريكا أنهت بل حتى أنجزت المهمة وان المتبقي من القوات لن يطول بقاؤهم لأكثر من عام وهم هناك في "قواعد ثابتة" لتقديم العون اللوجستي والقيام بتدريب القوات العراقية لتكون قادرة على "حماية العراق".

القادة العسكريون الأمريكيون برروا مجزرة "الفلوجة الأخيرة بضحاياها الخمسة عشر" هم أسرة ويعض من جيرانها من النساء والأطفال بأنها كانت تطارد "إرهابيا" هو مقدم في الجيش العراقي الذي حله المحتلون بعد أيام معدودة من إعلان احتلال العراق وانتهاء العمليات العسكرية "ونشوة السكارى تذهب بعقول قادة العدوان والاحتلال متجلية في رأس جورج دبليو بوش على ظهر حاملة طائرات في الخليج العربي - كما في رأس توني بلير في عشرة داوننغ ستريت بقلب لندن" والذي كوفئ على حماسته ونشاطه في العدوان على العراق بتعيينه "ممثلا للرباعية التي كلفته باستعادة حقوق شعب فلسطين سلميا".

أتذكرون تلك الأيام النيسانية من عام بعد إعلان احتلال بغدادنا الحبيبة في العام 2003 وتتذكرون كيف راح قادة الحرب يلوحون للدنيا بالسياط الملتهبة مهددين بالويل والثبور لكل من تسول له نفسه التصدي لهرولة قاطرة نظام القطب الوحيد الذي قفز من فوق الدنيا بمجلس أمنها وراح يشن الحرب العدوانية على العراق ويحتله ويشرع في تدميره وقتل اهله وتشريدهم ، ومن ثم يحل جيشه وجميع مؤسسات دولة لها من العمر أكثر من ثمانين عاما.

يقال اليوم إن العراق "يتخلص من قيود البند السابع".. هذه كذبة أخرى: هناك من يطارد العراقيين ويبتزهم وينهب ثروتهم الوطنية إما تحت بند "التعويضات" وإما تحت لافتة "السرقة المشروعة والمنظمة الجارية في العراق لنفطه وموارده باسم إعادة الإعمار والبناء لشركات تختلس وترشو في وقت واحد وهي شركات أميركية - ونائب بوش يقود أهمها واعني شركة "هاليبورتن".

كيف يكون الوطن سيدا وحرا ومستقلا وجيش أجنبي يجثم على صدره وفي أكثر من ثلاثين معسكرا في طول الوطن وعرضه ويقوم هذا الجيش - متى شاء بقتل أو اعتقال من يشاء من أهل الوطن - بغير حساب؟.

أضف تعليق