أعلنت الحكومة السودانية رفضها التامّ لمجموعة من الحوافز قدّمتها الولايات المتحدة لضمان إجراء استفتاء حول انفصال الجنوب عن الشمال، معتبرةً ذلك بمثابة تدخل في شؤون البلاد.
ونقلت وكالات الأنباء عن (ربيع عبد العاطي) المسئول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قوله في تصريحات نشرت اليوم: "إنّ هذا تهديد حقيقي وإنذار للحكومة السودانية دون أي مبرر"، مضيفاً: "أنه إذا كان شخص ما يقول إنّه سينفذ ما اتفق عليه فما من داعٍ لتحذيره"، موضحاً أنّ حزب المؤتمر الوطني ملتزم بإجراء الاستفتاء في موعده ولهذا فالتحذير غير واجب معتبراً أن هذا يمثل تدخلًا في الشؤون الداخلية لبلاده.
وصرّح عبد العاطي أنّ الخرطوم تقف متحيرة أمام السياسة الأمريكية في السودان لأنها تسمع آراءً متضاربة من جانب الإدارة في واشنطن، معززاً ذلك بالقول: "إنّ السودانيين يشعرون أن بعض المؤسسات في الولايات المتحدة لا تتبنى نفس وجهة النظر إزاء السودان ولذلك يرون أنه حتى الآن مازال موقف الإدارة الأمريكية غير واضح".
وأفاد عبد العاطي بأن وزيرة الخارجية الأمريكية (هيلاري كلينتون) اتخذت موقفًا أكثر تشددًا من آخرين بما في ذلك المبعوث الأمريكي للسودان (سكوت جريشن)، وأضاف أنّ هذا يكشف عن صراع في مركز اتخاذ القرار في الولايات المتحدة خاصة بالنسبة للسودان.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد عرضت يوم أمس الثلاثاء مجموعة من الحوافز تشمل التجارة والاستثمار وتخفيف أعباء الديون واعترافًا دبلوماسيًا كاملًا إذا توصل السودان لتسوية للمسائل العالقة بشأن الاستفتاء على انفصال الجنوب عن الشمال ومنطقة أبيي المتنازع عليها في التاسع من كانون الثاني عام 2011 والاتفاق من حيث المبدأ على قضايا مرحلة ما بعد الاستفتاء ومنها اقتسام الثروة والحدود بين الشمال والجنوب، كما تشمل الحزمة أيضًا التهديد بفرض عقوبات إضافية على السودان إذا لم يتحقق تقدم.
وتجري ترتيبات لإجراء استفتاء بشأن جنوب السودان والذي يتوقع معظم المحللين أن يسفر عن انفصاله عن الشمال واستفتاء أخر متزامن حول انضمام أبيي إلى الجنوب أو الشمال.
وتأجلت الترتيبات لسنوات بسبب خلافات بين الشمال والجنوب حول تطبيق اتفاق عام 2005 الذي أنهى الحرب الأهلية التي استمرت طويلًا في البلاد.
وكالات+ الهيئة نت
ج
السودان يرفض \"حوافز\" أمريكية مقابل إجراء الاستفتاء
