هيئة علماء المسلمين في العراق

مكافأة المجرمين... باسم سكجها
مكافأة المجرمين... باسم سكجها مكافأة المجرمين... باسم سكجها

مكافأة المجرمين... باسم سكجها

لعل أغرب الأخبار على الإطلاق ذلك الذي يقول إن العراق وافق على دفع أربعمئة مليون دولار لأميركيين تضرروا خلال حكم صدام حسين ، كتعويضات ، وهو أمر يثير سؤالاً مشروعاً يقول: هل تكفي عشرات التريليونات الأميركية للتعويض على العراق وأهله من الدمار غير المسبوق الذي خططت له ونفذته الولايات المتحدة مع سبق الاصرار والترصد؟،. وأغرب من ذلك أيضاً ، فالتعويض على الأميركيين يأتي بعد الانسحاب العسكري الخائب ، والاعتراف غير المعلن بالهزيمة ، والشعارات التي تملأ طول وعرض البلاد الأميركية وتقول: ماذا كنا نفعل هناك ، وقد تم الاعتراف المعلن بأن أسباب اجتياح واحتلال وتدمير العراق كانت غير حقيقية ، ومختلقة ، وكيدية؟ وفي المقابل ، وفي زمن لجان التحقيق والمحاكمات الدولية ، يعود السؤال التاريخي ليطرح نفسه: هل سيأتي وقت تحقق فيه الإنسانية في ما جرى في العراق ، وتقدم المسؤولين لمحاكمات عادلة ، ويشعر الدم الذي سيظل حاراً بأن الجريمة التاريخية لم تسجل ضد مجهول ، مع أنه معروف ويعترف علناً بجريمته؟.

لا أحد يملك ترف مجرد التفكير بأن هذا ممكن في زمننا الحالي ، حيث العرب في ذيل القائمة ، وتحقيق العدالة لا يأتي بدون قوة تدعم ، ولكن من في الدنيا يمكنه أن ينكر أن الأيام دول ، وأنه قد يأتي يوم توقظ فيه الانسانية من سباتها العميق فتحاكم المجرمين ، وتفضحهم ، حتى لو كانوا في قبورهم يعيشون عذابات ما صنعت أيديهم.

أضف تعليق