اصدرت الامانة العامة بيانا ادانت فيه موافقة الحكومة الحالية على دفع تعويضات لأمريكيين بزعم تضررهم نفسياً من غزو الكويت، ورأت الهيئة أن خطورة هذا القرار لا تكمن في هدر المال العام فحسب، بل في إغفال معاناة الشعب العراقي،
وتجاهل عدوانية الغزو الأمريكي للعراق، والتواطؤ الرخيص من الحكومة الحالية مع الاحتلال ضد العراق وشعبه.
وفي ما ياتي نص البيان:
بيان رقم (730)
المتعلق بموافقة الحكومة الحالية على دفع تعويضات لأمريكيين بزعم تضررهم نفسياً من غزو الكويت
الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ففي خبر يصدق فيه المثل السائر: شر البلية ما يضحك، أعلنت وسائل الإعلام أن الحكومة الحالية في العراق وافقت على دفع 400 مليون دولار تعويضات لأمريكيين تضرروا نفسيا من غزو العراق للكويت 1990.
يأتي هذا الخبر في وقت دفع العراق من شعبه بسبب الغزو الأمريكي له ما يربو على مليوني شهيد، وخسر حتى اللحظة آلاف المليارات من أمواله، ويتعرض أبناؤه لضغوط لا تحتمل يدفع ثمنها كل يوم بسبب تداعيات هذا الغزو، ولاسيما في الجانب النفسي، فقد عصف أذاه بالملايين من الناس، ودفع بعدد كبير منهم إلى حالات الجنون، ولم نسمع من هذه الحكومات البائسة كلمة تطالب فيها الغازي بتعويض أبناء الشعب العراقي المظلوم عن ذلك كله أو بعضه.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الموافقة المشينة التي لا تمثل إرادة الشعب، فإنها ترى أن خطورتها لا تكمن في هدر المال العام فحسب، فقد اعتدنا من هذه الحكومة مثل هذا الهدر وغيره، بل في إغفال معاناة الشعب العراقي، وتجاهل عدوانية الغزو الأمريكي للعراق، والتواطؤ الرخيص من قبل الحكومة الحالية مع الاحتلال ضد العراق وشعبه.
ولقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) ولا نجد حكومة يصدق في وصفها هذا الحديث النبوي الشريف أكثر من الحكومة الحالية في العراق.
الأمانة العامة
2 شوال/ 1431 هـ
11/9/2010م
بيان رقم 730 عن موافقة الحكومة الحالية على دفع تعويضات لأمريكيين بزعم تضررهم نفسياً من غزو الكويت
