هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة تصدر بياناً بخصوص اعتزام قس أمريكي حرق المصحف الشريف
الهيئة تصدر بياناً بخصوص اعتزام قس أمريكي حرق المصحف الشريف الهيئة تصدر بياناً بخصوص اعتزام قس أمريكي حرق المصحف الشريف

الهيئة تصدر بياناً بخصوص اعتزام قس أمريكي حرق المصحف الشريف

أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين بياناً استنكرت فيه الفعل المشين للقس الأمريكي (تييرى جونز) الذي ينوي حرق نسخ من القران الكريم, وفي ما يأتي نص البيان http://store1.up-00.com/Sep10/GRL41539.jpg

                          بيان رقم (729)

المتعلق بنية قس أميركي حرق المصحف الشريف

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد.

في حقد دفين وضلال مبين لا يخلوان من طموحات شخصية وسياسية أعلن القس تييرى جونز القائم على إدارة  الكنيسة المعمدانية الأمريكية في فلوريدا أنه ومن معه يقودون حملة لحرق القرآن الكريم في كنيستهم أمام الملأ فى  الحادي عشر من سبتمبر القادم من هذه السنة 2010م، وذلك ردا على ما سماه الإسلام المتطرف، ونصرة للمسيحية على حد تعبيره، وقالت الكنيسة الواقعة في منطقة غاينيسفيل, إنها تحاول أن تجعل من تلك الذكرى "يوما عالميا لحرق القرآن".

وقد رد على هذا الضال كل العقلاء من أصحاب الديانات، والمنظمات العالمية ،والثقافات،وأدانوا فعلته العازم على تنفيذها،كما تبرأ الكثير من أرباب الديانة المسيحية وفي مقدمتهم الفاتيكان من هذا الفعل المشين.

ونود أن نسجل هنا ماهو آت:

أولا: إن استهداف المصحف الشريف حرقا ورميا بالرصاص وغير ذلك من ضروب الاستخفاف بهذا الكتاب العظيم أمر فعله الجيش الأمريكي من قبل على أرض العراق وأفغانستان، وما يريد أن يفعله هذا الضال متمم لصفحة عار ستبقى في جبين الولايات المتحدة الأمريكية، لأن سماحها بذلك من قبل ومن بعد يفسر بداهة بالرضا عن هذا الصنيع مع احتمالية وجود الدفع ، والتخطيط المبطن لذلك، والتصريحات المنددة بذلك التي صدرت عن مسؤولين أمريكيين سياسيين وعسكريين لم تأت في سياق احترام الأديان السماوية وحقوق الإنسان، وإنما في سياق الخوف من أن يتعرض جنودهم للخطر، وجهودهم للفشل في مواطن الصراع ليس إلا، وهذا يزيدهم إدانة، ويحملهم المزيد من الخطايا، ويؤكد  الاحتمالية التي أشرنا إليها آنفا.

ثانيا: هذا النفر الضال وأمثالهم يستغلون احترام المسلمين للأديان وللأنبياء، وهم يدركون أنهم مهما فعلوا بمقدساتهم فإن المسلمين لن يجرؤا على الرد بالمثل، تماما مثلما وقفوا  إزاء الرسوم المسيئة للرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فعلى الرغم من الألم الذي تجرعوه بسبب ذلك لم يقدم في العالم كله مسلم واحد على إنتاج رسوم مسيئة للسيد المسيح لأنهم يؤمنون بنبوته مثل إيمانهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويجلون النبيين معا على إنهما مرسلان من عند الله، ولو أقدم أحد على ذلك تحت أي ذريعة، وبأي دافع لرد عليه فعلته صبيان المسلمين فضلا عن كبارهم وعقلائهم، لأن احترام الأنبياء والكتب المنزلة عليهم  عقيدة يلقن بها المسلم  منذ نعومة أظفاره.

وهذا يذكرنا بقول صلاح الدين الأيوبي  للفرنجة الغزاة إبان الحروب الصليبية:

فحسبكم هذا التفاوت بيننا            وكل إناء بالذي فيه ينضح

إن هيئة علماء المسلمين تدين هذا الصنيع الذي يمليه الشيطان على صاحبه، لم تكن ترى أن هذا الضال يستحق أن يرد عليه، حاله في ذلك حال من سبقه ممن أرادوا تمزيق القرآن فانتهوا وبقي القرآن خالدا، لكن الترويج الإعلامي له غير البريء جعل من هذه القضية حملة مقصودة للنيل بشكل سافر من قدسية هذا الكتاب العظيم، فاقتضى ذلك منا هذا الرد.

وسواء نفذ هذا الضال فعلته أو لم ينفذ فإن الهيئة  تعتقد أن الإساءة قد وقعت على كتابنا العظيم وأن ما يزيد على مليار ونصف مسلم استهدفوا بها، وان محطة عداء للإسلام والمسلمين ولكتابهم العظيم  قد سجلت في التاريخ على تلك الأرض، لن تمحى من ذاكرة الأجيال.

وتسجل الهيئة تقديرها لكل المنظمات والمؤسسات والدوائر غير الإسلامية، وفي مقدمتهم الجهات المسيحية التي أدانت هذا الصنيع، وتبرأت من فاعليه، وتؤكد لهم أن روح التسامح لن تتأثر بما يفعله شذاذ الأرض، وأن السلام سيعم مستحقيه شاء هؤلاء الحاقدون أم أبوا.
الأمانة العامة
30 رمضان 1431هـ , 9/9/2010

أضف تعليق