هيئة علماء المسلمين في العراق

فرحة العيد وويلات ساسة الاحتلال...إسماعيل البجراوي
فرحة العيد وويلات ساسة الاحتلال...إسماعيل البجراوي فرحة العيد وويلات ساسة الاحتلال...إسماعيل البجراوي

فرحة العيد وويلات ساسة الاحتلال...إسماعيل البجراوي

لاتزال فرحة العيد منغصَّة في عراق الجراحات النازفة، فساسة الاحتلال قبل وبعد الانسحاب المزعوم او مثلما جرى نعته في وسائل الاعلام (الانسحاب الجزئي) لا يزالون يلوكون ويجترون مآسي العراقيين بافواههم الخروص حفاظا على كراسي الذل والخنوع والتي ترتب عليها التمسح ولعق الاحذية ارضاءً لولي نعمتهم المحتل الغاصب ودولة التمدد جارة السوء ايران التي لم ترقب في عراقي الا ولا ذمة طيلة سنوات هذا الاحتلال حتى ان بعض المحللين السياسيين للشان العراقي وصفوهما بـ(الاحتلالين المحيرين)!! فمن جانب نرى ان ثائرة الادارة الامريكية والصهاينة تثور على البرنامج النووي الايراني ومن جهة اخرى نرى الاحتضان والتلاصق يصل امده في المصالح(الصهيو- فارسية) وبمباركة امريكية على ارض العراق السليب، بل ان البعض من اصحاب التحليل الموضوعي ذهب الى حقيقة مفادها بأن الاحتلال الايراني للعراق كان( الأقذر) من الاحتلال الفعلي لادارة الشر الامريكية ودول العدوان، ودليله في ما ذهب اليه ان الاحتلال الاول اي (الصهيو -امريكي) واضح ومكشوف وواقع وحاصل على الارض، ومشرعن من مجلس الامن بعد ان ضربت ارادة هذا الاخير عرض الحائط من قبل ادارة الشر الامريكية ومن لف لفها، ليعود هذا الحلف الشيطاني ويلتم مع المتعاونين معه في قهر الشعوب الحية في اورقة هذا المجلس الذي سيطرت عليه ارادة الطامعين قرارا يشرعن هذا الاحتلال.
اما ايران واذرعها في العراق من السياسيين المارقين باتت تتحين الفرص للانقضاض فكان لها ماكان ولن يكون لها ماسيكون بمشيئة الله، دخلت هذه جارة السوء( الجارة العوب) متسللة بعباءة الدين والحقيقة ان مقاسات هذه العباءة وخيوطها فصلت وحيكت في دوائر المخابرات الامريكية والصهيونية، وهذه هي الحقيقة التي يجب ان نذكرها ونتذاكرها في كل حين وفي كل لحظة ومع كل مناسبة، لتعرف الاجيال من هو الذي يلبس الاقنعة ويساعد الفجرة في إراقة الدم الطاهر ويكيل الماسي للشعوب المقهورة ويستفيد من غباء المحتلين ورعونتهم ويسوق مخططاته التوسعية لتثبيت حلم فارس الذي تواءم مع حلم بني صهيون، فالعراق ضحى من اجل ايقاف هذا الحلم الشيطاني طيلة السنوات العجاف الماضية وبما ان ارادة الله جل في علاه جعلته حامي حمى البوابة الشرقية للوطن العربي  ومبعث الفخر والزهوللامة الاسلامية جمعاء، ترتب على هذا الدور ان يضحي بلد الرافدين بالغالي والنفيس من اجل ذلك.
فهاهو عيد الفطر يطل علينا والاطفال(عمر وعلي وجوزيف وكاكا حمى) يتطلعون الى وجوه الاباء التي تحتضن اطفالهم في مثل هكذا مناسبات وليشحذوا من هذه الوجوه نظرة عطف ابوي لعلها تبرد مافي قلوبهم من حرقة الفراق على اب فقدوه في مواجهة شجاعة ضد جيوش الغزاة ..وهاهو عيد الفطر يطل علينا ليصل عدد الايتام في عراق الجراحات النازفة الى اكثر من اربعة ملايين يتيم واكثر من ثلاثة ملايين ارملة..وهاهو عيد الفطر المبارك يطل علينا ومئات الالوف من العراقيين يرزحون في السجون العلنية والسرية للاحتلال وحكوماته المتعاقبة لانهم رفضوا الاحتلال ومشاريعة..فهي اذا ويلات الاحتلال وساسته التي ساقوها الينا(مسلفنة) كالديمقراطية الزائفة، وكما قلت لكم في البداية فإن فرحة العيد منغصة في عراق الجراحات الا اننا نفرح رغم الجراح والمآسي، لاننا لنا تاريخاً مشرفاً وديناً حنيفاً يوصينا بعدم القنوط والياس لان الانسان المؤمن في هذا البلد ستتفتح له بإذن الله عاجلا ام اجلا افاق العزة والكرامة ، (والعاقبة للمتقين).

أضف تعليق