هيئة علماء المسلمين في العراق

عيد العراقيين وأمل التحرير ...كلمة البصائر
عيد العراقيين وأمل التحرير ...كلمة البصائر عيد العراقيين وأمل التحرير ...كلمة البصائر

عيد العراقيين وأمل التحرير ...كلمة البصائر

تتقدم أسرة البصائر للعالمين العربي والإسلامي بأحر التهاني واصدق التبريكات لحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله على المسلمين عامة والعراقيين خاصة باليمن والإيمان والسلامة والخلاص من الاحتلال وأعوانه وتدعو الله العظيم ان يمن عليهم بالنصر والتمكين وعودة العراق حرا أبيا معافى مدفوعا عنه الوباء والبلاء انه سميع قريب مجيب الدعوات. للعيد عند المسلمين فرحة خاصة وهو هدي إسلامي في ممارسة منظومة الحياة العملية في كل صغيرة وكبيرة وقد دل على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم إلى المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ( ما هذان اليومان؟، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر) ومن هنا كان المنطلق الإسلامي لممارسة الحياة بكافة نشاطاتها إنما يصدر عن إتباع لا ابتداع وقد تفنن المسلمون بالاحتفال في مثل هذين العيدين فقد مرت على الأمة محن وحروب كثيرة كان للعيد فيها الأثر الفعال في تغيير الوجهة والمسار واستنهاض الأمة وتجميع الصفوف وصفاء الأنفس.
العراقيون اليوم مدعون للتفكر في حياتهم وما يمارس ضدهم من مخططات تفتيتية وأجندات خارجية احتلالية وإقليمية استوعبت كل أعدائهم فاشتركوا فيها لأجل إبقاء العراق ضعيفا ممزقا تتناهبه التوجهات الظلامية الداعية إلى تفرقه وهزيمته ، وقد أبلى العراقيون بشهادة أعدائهم أنهم شعب ينبض حياة ومدرك لحجم المخططات فتصدى لها بإيمانه وتماسكه ولحمته المجتمعية فاسقط ما كانت تراهن عليه دوائر استخبارات الاحتلال ومن ماشاها من دول التمدد الإقليمي وأطماع العدو الصهيوني .
العيد اليوم له طعم مغاير لكل الأعياد فعيد في المعتقل وآخر بفقد الأحباء والأعزاء وثالث في المهجر حيث الغربة والافتقار لأبسط أسباب الحياة الحرة الكريمة عيد وقد نهبت ثروات البلد ومحاولات جارية لإخفاء معالم الجريمة بحرق المستندات والوثائق عيد وفي البلد اليوم أكثر من خمسين ألف جندي مقاتل من قوات الاحتلال عيد وفي العراق ما يربو على التسعين قاعدة للاحتلال عيد والسجون تملأ البلاد (سرية والمعلنة) عيد ولايزال تجار القضية يساومون بإطلاق من لم تثبت إدانته بالمن عليه بالعفو العام عيد والحراك السياسي الجاري في العراق في ظل محتل غادر وصلت به القباحة ان يُخرج الشعبَ من مساومات التشكيل الصوري للحكومة الاحتلالية القادمة، فليتفحص العراقيون اليوم هذا الحراك هل لهم من الأمر شيء، أم ان المحتل من جاء معه استخدم بعضهم لتمرير مخططاته ثم خلص الأمر لأدواته، الأمر برمته محصور بين شرذمة جاءت متسترة بغبار دبابة المحتل لتحكم وها هي اليوم تتدافع لبقاء الأقرب من المحتل والمنفذ الذليل لكل مخططاته القادمة .
يحق للعراقيين اليوم ان يحتفلوا بعيدهم لأمرين مهمين الأول انه من سنن المسلمين وشعائرهم واجبة التعظيم بان يدخلوا الفرحة والسرور على قلوب النساء والأطفال وان يكون يوم سعة وفسحة حتى في زمن الاحتلال الظالم ، أما الثاني فإنهم وبحمد الله وتوفيقه جعلهم من الشاهدين على أولى صفحات اندحار المحتل بإعلان هزيمته بسحب قواته من العراق بغض النظر عن الوجهة التي يريدها فالسحب هنا هزيمة بكل المعايير السياسية والعسكرية والفنية وليس اصدق على هزيمة المحتل من استجدائه المخارج لسحب القوات.
بقي ان نقول ان العراقيين اليوم في عيد الفطر لا بد لهم من إعلاء التكبيرات وإعلان الاستمرار في مناهضتهم لمشاريع المحتل من جاء معه فقد تكشفت النوايا ولم يعد اللعب بمقدرات العراقيين بالخفاء.
فحيا الله كل من قاوم المحتل وأثخن فيه وحيا الله كل من ناهض المحتل وحيا الله كل من مانع ان تكون أجندة للمحتل تطبق على ارض الرافدين وحياكم الله وكل عام وانتم بخير ونسأل الله ان نحتفل بعيد الفطر القادم وقد تحرر البلد وعاد إلى أهله المخلصين الذين ضحوا بدمائهم وبالغالي والنفيس من اجل كرامة العراق والعراقيين.

أضف تعليق