هيئة علماء المسلمين في العراق

أوراق انتخابية.... علي نصــر اللــه
أوراق انتخابية.... علي نصــر اللــه أوراق انتخابية.... علي نصــر اللــه

أوراق انتخابية.... علي نصــر اللــه

هل من المصادفة في شيء أن يجري في العراق والولايات المتحدة حدثان سيتناولهما الاعلام الأميركي وربما العالمي بكثير من التضخيم المتخم بالتضليل المتعمد؟. وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في زيارة مفاجئة يحل ضيفاً على بغداد بعد ساعات على اعلان رئيسه انتهاء المهام القتالية بالعراق، فيما يجري على التوازي مع إقامة مراسم التسليم والتسلم لقيادة القوات الأميركية بالعراق إقامة مراسم احتفالية أخرى في واشنطن لإطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.‏‏

همروجتان بالتزامن ، واحدة في بغداد والأخرى في واشنطن ، والهدف انتخابي بامتياز وإن لم يجر الاعلان عنه صراحة!!.‏‏

الإدارة الأميركية تريد أن تفعل شيئاً... تريد أن تقول شيئاً قبل نحو ثلاثة أشهر من موعد انتخابات الكونغرس النصفية، وهي إذ تقيم احتفالية هنا وأخرى هناك فإنما هي في الحقيقة تلعب أوراقاً انتخابية ولا شيء آخر سواه!!.‏‏

الأميركيون يدركون كارثية وضع قواتهم في أفغانستان، ويتفهمون استحالة قدرة إدارتهم على اعلان تحقق نصر ما في العراق، ويعرفون عبثية المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية المباشرة تماماً كما يعرفون محدودية قدرة ادارتهم ممارسة الضغط على اسرائيل أو محاولة التملص من التزامها بأمن اسرائيل.‏‏

والإدارة الأميركية تدرك أزمتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية وتتحسس جيداً مشاعر الضيق التي يعبر عنها الداخل الأميركي ، لكن لابد من أن تقول له شيئاً ولو كان مخادعاً ، ولابد من أن تناور ولو ضاقت الهوامش، هكذا هي السياسة الأميركية.. وكذا تكون لعبة الانتخابات (الديمقراطية) في الولايات المتحدة.. منابر اعلامية وضجيج سياسي فيه الكثير الكثير من التكاذب والتضليل؟!.‏‏

لا بأس.. هم هناك على بعد آلاف الأميال منا.. ليلعبوا سياسة، وليمارسوا ديمقراطية التكاذب والتضليل كيفما شاؤوا ، لكن بعيداً عنا وعن قضايانا بمقدار بعدهم الجغرافي.‏‏

ربما بمقدورهم أن يفعلوا لو توفرت الارادة بذلك، لكن لماذا يفعلون طالما يصر البعض منا على مشاركتهم التلاعب بقضايانا بما يجعلها أوراقاً يلقون بها في حلبات معاركهم الانتخابية!!.‏‏

والسؤال: لماذا هذا الاصرار، وهل يعني اصرار البعض وقبوله هذا النوع من التورط أنه فقد الإحساس بالمسؤولية تجاه قضايا أمته، أم أنه نوع من الوفاء بما التزم به بصرف النظر عن المقابل؟!.‏‏

أضف تعليق