السؤال: ما معنى حديث ( إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) وما معنى أن ليلة القدر خير من ألف شهر ، وفي أي ليلة هي ؟
الجواب: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم ، فلا يرفث ، ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني صائم ، إني صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما ، إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه فرح بصومه ) متفق عليه
ومعنى إلا الصوم فإنه لي ، أي إن حسابه عند الله بغير المضاعفة المعلومة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، بل هو أعظم من ذلك بكثير ، وقد ورد ما يدل على هذا المعنى في رواية الترمذي، ولفظها ( إن ربكم يقول : كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والصوم لي وأنا أجزي به) وذلك كما يقول الملك أعطوا الناس أعطياتهم بكذا وكذا ، إلا فلان فأنا سأعطيه ، وفي ذلك إشارة إلى أن العطاء سيكون كبيرا بغير حساب ، ولهذا قال تعالى ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) والصيام عبادة الصبر .
وأما ليلة القدر فهي في ليالي رمضان, والراجح أنها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ، وكثير العلماء يقولون إنها في ليلة السابع والعشرين من رمضان ، ومعنى كونها خير من ألف شهر ، بيان فضلها وأن العبادة فيها مضاعفة كعبادة العابد في ألف شهر ، فمن قامها فكأنها قام ألف شهر ، ومن ذكر الله فيها أو قرأ القرآن أو دعا فكذلك ، وهذا من فضل الله تعالى على هذه الأمة ، لما كان أعمارهم أقل ، وأجسادهم أضعف ، عوضهم الله تعالى بمضاعفة الأجر في هذه الليلة والله اعلم .
ح
في أي ليلة من شهر رمضان تكون ليلة القدر، وما معنى قوله تعالى(..خير من ألف شهر)
