ما زال اللاجئون العراقيون في العالم وخاصة الدول الاوربية يواجهون العديد من والمشكلات والصعوبات الكبيرة والمحن التي تهدد حياتهم ومستقبلهم من ابرزها ارغامهم على العودة الى بلدهم الجريح الذي
يرزح منذ اكثر من سبع سنوات تحت نير الاحتلال الغاشم ويعيش في ظل اوضاع امنية متدهورة تسير يوميا من سيء الى اسوأ .
ولمعالجة تلك المشكلات والمآسي ناشد اتحاد اللاجئين العراقيين في القارة الأوربية، دول الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن قرارات إجبار اللاجئين العراقيين على العودة قسرا الى بلدهم .
ونقلت الانباء الصحفية عن ( جمال دشتي ) السكرتير العام لاتحاد اللاجئين العراقيين قوله في تصريح نشر اليوم " إن الأيام القليلة القادمة، ستشهد حملة جديدة لاعتقال ومطاردة طالبي اللجوء في الدول الأوروبية، وإعادة العشرات من المحتجزين منهم في السجون الاوربية إلى إقليم كردستان العراق".. مؤكدا أن ممثلين من الحكومة الحكومية زاروا يوم الثلاثاء الماضي سجن ( كولن بروك ) في بريطانيا للتعرف على السجناء العراقيين فيه، والتحقق من وثائقهم ليتم تنظيم إعادتهم إلى العراق بداية أيلول المقبل .
وأوضح دشتي أن الاتحاد كشفت النقاب عن حصول اتفاقات بين الحكومة الحالية من جهة، ودول أوروبية من جهة أخرى لإرغام اللاجئين العراقيين على العودة، عبر المطارات العراقية .. داعيا ما تسمى حكومة إقليم كردستان الى الضغط على الحكومة الحالية لكشف الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها مع تلك الدول وعدم الاعتراف بها وعدم استلام اللاجئين الذين يتم إعادتهم عبر مطارات بغداد والسليمانية وأربيل .
وطالب السكرتير العام للاتحاد، دول الإتحاد الأوربي بالنظر مجددا في محن اللاجئين والتراجع عن قرارها بإعادتهم، فضلا عن استقبال العراقيين الذين تنطبق عليهم شروط اللجوء، كما ناشد منظمات حقوق الإنسان بأن تقدر صعوبة وخطورة عودة اللاجئين العراقيين الذين فضّل عدد منهم الانتحار في بريطانيا وألمانيا على العودة الى العراق.
وأكد دشتي أن خمسة آلاف لاجئ عراقي أُجبروا خلال السنوات الأربع الماضية على العودة الى العراق بشكل قسري عبر طائرات مدنية وعسكرية وتم تسليمهم الى المسؤولين في مطارات العراق .. موضحا ان ما يتعرض له اللاجئون من ضغوط وممارسات تعسفية يعد مخالفة للقوانين الدولية الخاصة بالتعامل مع طالبي اللجوء.
وقال " إن اللاجئين العراقيين من سكان إقليم كردستان يتعرضون إلى أوضاع نفسية شتى بعد رفض قبولهم كلاجئين في إحدى الدول الأوروبية، بالرغم من ان معظمهم فقد كل ما يملك من اجل الوصول الى تلك الدولة ".
يشار الى ان الاتحاد العام للاجئين العراقيين، ـ الذي يعد احد المنظمات المدنية المستقلة التي تأسست عام 2005 ـ ويتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له ، يعنى بالدفاع عن حقوق اللاجئين العراقيين في العالم.
الجدير بالذكر ان عددا من الدول الأوروبية وخاصة السويد وبريطانيا ، بدأت ومنذ أواخر عام 2005 بحملات إعادة إجبارية للاجئين العراقيين الذين لم يحصلوا على حق الإقامة فيها، ومن بين هؤلاء مواطنون من إقليم كردستان.
ان تشديد الاجراءات القسرية وقرارات الترحيل الاجباري التي تتخذها عدد من الدول الاوربية ضد اللاجئين العراقيين ستساهم في تفاقم أوضاعهم المأساوية وتضيف مشكلة وازمة جديدة الى الازمات التي يعيشونها منذ هروبهم من جحيم العنف الطائفي وجرائم القتل والاختطاف التي عجزت جميع الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال البغيض عن وضع حد لها، وايجاد حلول ناجعة لعودة ملايين العراقيين الذين غادروا البلاد في اعقاب التدهور الامني الذي يشهده هذا البلد الجريح منذ اكثر من سبع سنوات .
وكالات + الهيئة نت
ح
لاجبارهم على العودة قسريا .. حملة جديدة لطرد اللاجئين العراقيين من الدول الاوروبية
