أكد مصدر مسؤول في الشرطة الحكومية اليوم الجمعة أن أحد المعتقلين في سجن تسفيرات الرصافة العاشرة ببغداد توفي بسبب تدهور حالته الصحية، موضحا أن إهمال علاجه كان أبرز أسباب الوفاة.
ونقلت مصادر اعلامية عن المصدر قوله: إن أحد المعتقلين في سجن تسفيرات الرصافة العاشرة -ويدعى محمد عفتان، ويبلغ عمره 25 سنة- توفي بعد ظهر اليوم جراء تدهور حالته الصحية.
واضاف أن المعتقل أصيب منذ نحو أسبوعين بداء السحايا في رأسه، إلا أن إهمال علاجه ووضعه في المعتقل أدى إلى تدهور حالته الصحية ثم وفاته.
وأوضح المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن أكثر من 30 معتقلاً وضعوا في خيمة واحدة بطول 8 أمتار وعرض 3 أمتار، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار العدوى بين السجناء الذين يعانون من مختلف الأمراض، مشيراً إلى أن هيئة الطبابة في السجن تستقبل مريضاً واحداً فقط كل يوم ثلاثاء، ولا تقدم له سوى علاج بسيط؟!!.
وكان مصدر أمني مسؤول قد كشف في 14 أيار الماضي أن سبعة سجناء توفوا في 12 أيار جراء نقص الهواء في عربتين كانتا تقلان سجناء من سجن التاجي شمال بغداد إلى سجن اللجنة التحقيقية التابع لسجن تسفيرات الرصافة في بغداد، مبيناً أن نحو 95 إلى 100 سجين حشروا في عربيتين معدنيتين تتسع الواحدة منهما لـ15 سجيناً فقط، في حين حشر نحو 50 سجيناً في كل منهما من دون تكييف ومن دون أي منفذ لدخول الهواء؟!!.
وقد اكتفت وزارة العدل في حكومة المالكي المنتهية ولايتها بنقل "الموظف المسؤول" عن وفاة السجناء السبعة من مكان عمله ببغداد إلى سجن بادوش في محافظة نينوى شمال العراق في 28 حزيران الماضي متهمة إياه بـ"الإهمال" فقط؟!!.
وكانت قضية انتهاك حقوق السجناء قد تكررت بشكل لافت في الآونة الأخيرة، ففي 24 من حزيران الماضي أظهر شريط فيديو احتجاج سجناء عراقيين في سجن التسفيرات على وجبات طعام تقدم إليهم وهي مليئة بالديدان والعفن.
كما كشفت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" في 19 نيسان الماضي عن انتهاكات بحق سجناء عراقيين في سجن المثنى السري، ذكرت أنه كان يضم أكثر من 430 سجيناً تعرضوا للتعذيب ولأشكال من الانتهاكات على أيدي حراس السجن قبل نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى، منها سجن التسفيرات في وقت مبكر من نيسان، مبينة أن أحداً لم يكن يعرف بأماكن وجود هؤلاء السجناء على مدار شهور، ولم يكن متاحاً لهم الاتصال بأسرهم أو محاميهم، كما لم تصدر بحقهم أية وثائق رسمية أو حتى أرقام احتجاز أو أرقام قضايا، بينما كان قضاة التحقيق ينظرون في قضاياهم من حجرة قريبة من إحدى حجرات التعذيب في مركز الاحتجاز؟!!.
ومن اجل التنصل من القضية والفرار من الفضيحة، سارعت حكومة المالكي بعد الكشف عن السجن السري الى الزعم بإنها ستحقق في "مزاعم التعذيب"، وادّعت القبض على ثلاثة ضباط بالجيش على صلة بتلك الإساءات، وإصدار قرار بإلغاء السجن ومحاسبة كل المسؤولين عن تلك الإساءات قضائياً، إلا أن نتائج التحقيق لم تعلن حتى الآن، وذلك على غرار نتائج التحقيق السابقة جميعها؟!!.
وكالات + الهيئة نت
ي
عدالة الحكومة انتهاك حقوق الإنسان.. وفاة معتقل في سجن الرصافة بسبب إهمال علاجه
