طالبت ليبيا في رسالة وزعت في أروقة الأمم المتحدة بأن يدرج في جدول أعمال الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة المقررة للشهر المقبل ثلاثة بنود جديدة، من بينها
التعويض عن الأضرار الناجمة عن الاستعمار. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم قوله في رسالة بعث بها الى سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون الحقها بمذكرة تفسيرية : إن الغالبية العظمى من الشعوب الممثلة حاليا في الأمم المتحدة مرت عبر تاريخها بتجربة مريرة من الاستعمار.. فقد احتلت القوى الاستعمارية أراضيهم، وعرضتهم لأقسى أشكال المعاملة غير الانسانية في ما يعد انتهاكا صارخا لحقوق الانسان ومبادئ الكرامة المنصوص عليها في كل الأديان السماوية والثقافات الانسانية.
وأضاف شلقم أن عددا من الدول التي لديها ماض استعماري اعتذرت للشعوب التي استعمرتها، فقد اعتذرت النمسا والمجر لشعوب البلقان، كما اعتذرت اليابان للصين وكوريا، واعتذرت ايضا استراليا للسكان الأصليين الاستراليين، وقد اعتذرت ايطاليا مؤخرا لليبيا، ووافقت على دفع تعويضات للشعب الليبي.
وقدم السفير الليبي مشروع قرار تنظر فيه الجميعة العامة للتاكيد من جديد بأن الاستعمار عمل غير قانوني، والتشديد على عزم الجمعية العامة على اتخاذ الخطوات اللازمة للقضاء التام على اثار الاستعمار، والإعراب عن القلق من الاضرار البشرية والمادية التي ألمت بالشعوب الخاضعة للاستعمار، والتأكيد على أن من حق الشعوب التي عانت من السيطرة الاستعمارية -أو لا تزال تحت تلك السيطرة- الحصول على اعتذار وتعويض عادل من الدول الاستعمارية مقابل ما لحق بها من أضرار.
كما اقترح مشروع قرار يؤكد حق الشعوب المستعمرة سابقا في استعادة جميع وثائقها بما فيها الوثائق الرسمية الموجودة في حوزة القوى الاستعمارية عن تلك الشعوب وأوطانهم، كما تمنح الدول التي خضعت للاستعمار أفضلية في مجال التبادل التجاري وأولوية في تلقي المساعدة المالية والفنية في ما يتعلق بالبرامج والخطوات الرامية الى تعزيز اقتصاداتها.
وطالب شلقم ايضا سكرتير عام الامم المتحدة بأن يضع خطوطا عريضة لانشاء آلية دولية لتقييم طلبات الحصول على تعويض عن الأضرار الاستعمارية مع الأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر الدول الأعضاء ومجلس حقوق الانسان والمنظمات غير الحكومية.
كما طالب بإدراج بند اخر في جدول أعمال الجمعية العامة بعنوان (التحقق من تنفيذ التزامات نزع السلاح النووي)، داعيا الى بذل جهود دولية جماعية لمنع استخدام هذه الأسلحة والتوصل الى اتفاق لازالتها تماما.
واقترح شلغم بندا ثالثا بعنوان (تعزيز وتوسيع مهام وصلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة) لتضاف الى جدول أعمال الجمعية العامة هذه دورتها المقبل.
واوضح أنه على الرغم من تبني الجمعية العامة على مر السنين العديد من القرارات التي شملت عددا من الاجراءات المهمة لتعزيز دورها، الا ان الحاجة تستدعي وجود عدد كبير من الاصلاحات الجوهرية الأخرى مثل جعل قرارات الجمعية العامة ملزمة لجميع الدول الأعضاء وهيئات الأمم المتحدة الأخرى بما فيها مجلس الأمن الذي يجب ان تكون بمثابة أداة لتنفيذ تلك القرارات.
وأرفق السفير الليبي برسالته مقترحا لمشروع قرار تقرر الجمعية العامة النظر في توسيع مهامها وصلاحياتها؛ لكونها الهيئة العليا التي تمثل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة واتخاذ التدابير المناسبة في هذا الصدد.
ويترأس الجمعية العامة حاليا أمين خارجية ليبيا السابق عبد السلام التريكي.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة العامة للجمعية اواخر الشهر المقبل للنظر في هذه الطالبات وغيرها من الدول الأعضاء.
وكالات + الهيئة نت
ي
ليبيا تطالب الاستعمار بتعويض الشعوب وبإصلاحات جوهرية في الأمم المتحدة
