هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق فى خطر: التزوير قاعدة الحرب الاهلية والتمسك بها يؤكده..احمد الهوني
العراق فى خطر: التزوير قاعدة الحرب الاهلية والتمسك بها يؤكده..احمد الهوني العراق فى خطر: التزوير قاعدة الحرب الاهلية والتمسك بها يؤكده..احمد الهوني

العراق فى خطر: التزوير قاعدة الحرب الاهلية والتمسك بها يؤكده..احمد الهوني

لم تكن النتائج الانتخابية التى تمت فى العراق مفاجأة فكل الدلائل كانت تمهد لذلك منها قيام مليشيات بالاعتداء وقتل قيادات وشخصيات دينية وسياسية ومحامين..اضافة إلى ما كشفته القوات الأمريكية عن تورط وزارة الداخلية فى انتهاكات موثقة زادتها تصريحات وزيرها وتهديداته وضوحا. فضلا عمّا قامت به القوات التابعة له من عدوان على مناطق السنة...وكذلك الاعلان الأمريكى عن ضبط ثلاث سيارات حاملة لصهاريج قادمة من ايران مليئة ببطاقات انتخاب معدة كاملة لتوضع فى الصناديق وتلك فقط أدلة كافية لاثبات التزوير والتلاعب ولقد سعت الاجهزة المكلفة بملء الصناديق بالاوراق المطبوعة فى ايران مما كشف ارقاما خيالية لنتائج العاصمة بغداد..وقد صرح بعض الزعماء المستهدفين بانها تتجاوز المليون عن مجموع الأصوات التى يفترض أن يصوت جزء منها فقط..فاذا بها تتجاوز التعداد الرسمى للناخبين.
لقد نصح العديد من القياديين السنة بعدم الاشتراك لأن لديهم معلومات عن مخطط التلاعب والتزوير ولكن للاسف بعض القيادات وعدت بعدم التدخل السلطوي..ولكنها فوجئت الآن بالنتائج التى كانت متأكدة من تصويت مواطنيهم الى تلك الأحزاب بتغيير الصناديق التى نقلها أناس لا تربطهم باجهزة المفوضية العليا للانتخابات أية صلة.
وزيادة على ذلك أعلنت المفوضية أنها تلقت مئات الشكاوى وعديد الاعتراضات على ما حل بعمليات التصويت والفرز من تزوير.
من التقاليد الديموقراطية فى جميع بلاد العالم الحضارى والثالث ان يتم فرز الأصوات مباشرة بعد انتهاء عمليات التصويت بحضور ممثلى المرشحين والقائمات ولكنّ شيئا من ذلك لم يحدث فى الحالة العراقية..والواقع أن عدم قيام انتخابات فردية مباشرة كانت طريقة عملية معدة سلفا لتيسير التلاعب.
لم يقف الرفض للنتائج عند جبهة التوافق والأحزاب التى اتفقت معها بل أعلن التركمان عدم اعترافهم بتلك الانتخابات وصرح السيد على مهدى نائب حزب تركمان ايلى ان يوم الانتخابات يوم أسود فى تاريخ العراق. كما أنه يؤكد أن هنالك جرائم نفذها الأكراد بقيامهم بحمل السلاح وانتحال الصفات والاعتداء على الناخبين وسبهم وعدم احترام القانون...ان المفوضية العليا كانت مساهمة فى تزوير الانتخابات السابقة والاستفتاء على الدستور.
وعليه فإنه مقابل كل هذا يفترض ان تقرر المفوضية بطلان الانتخابات التى تمت يوم 15 ديسمبر 2005 وان تنظم انتخابات جديدة بطريقة ديمقراطية تضمن للمرشحين والناخبين القيام بواجبهم مباشرة بعيدا عن فرض قائمات تحقق الهدف الايرانى بتشكيل الحكومة الجديدة. لقد شعرت أمريكا أخيرا بالتدخل الايرانى وكان أكبر دليل تصريح القوات والصحافة الامريكية بضبط سيارات تحمل الملايين من بطاقات انتخابية أعدت فى ايران. وقد أعلن قبل الانتخابات عن دخول عشرات الآلاف من الايرانيين ليساهموا فى التصويت وآخرين لدعم المليشيات الشيعية التى أمدّوها بالسلاح..لتعود من ايران مليئة بالحقد والكراهية للعراق..
ان الوضع خطير وتفترض أمريكا التى تخطط وترسم كل تلك الاجراءات أن تتحمل مسؤولية فشلها الذى سيحقق سيطرة ايران على أجزاء من العراق ولمنع تلك المخططات ستواجه الأغلبية الشعبية ذلك المخطط بالدفاع عن وطنها.
إن قدوم وزير الدفاع الأمريكى ورئيس الحكومة البريطانية بشكل مفاجيء إلى العراق بعد تصدى مصر والسعودية إلى مهمة نائب الرئيس الأمريكى برفض مقترحات لتشكيل قوات عربية تحل محل قوات الاحتلال دليل آخر على تعقد الأزمة وتشعبها..
وأمام هذا الوضع الذى ينذر بما هو أسوأ، يفترض فى القيادات العراقية السياسية التدخل الجاد لإلغاء الانتخابات وإعادتها على أسس جديدة وتحت الاشراف الأممي، حرصا على عدم حدوث ما لا يُحمد عقباه خصوصا وأن الدعوات إلى بناء جيش عراقى يحل محل القوات المتحالفة هى دعوة خاسرة لمشروع فاشل لأن عمليات التجنيد ستختار فئات من العائدين من إيران.
العراق أولا وأخيرا وعلى هذا الأساس يجب تشكيل حكومة ائتلافية بعيدا عن تهديدات الميليشيات التى ترتبط بإيران، وبهذا المسعى يمكن انقاذ العراق من الحرب الأهلية لا قدّر الله. وهى الطامة التى إن وقعت سيكون الجميع خاسرون ولا يستفيد إلا الأعداء.
المصدر :العرب اونلاين
26/12/2005

أضف تعليق