أين الشجاعة المزعومة للرئيس الإيراني أحمد نجاد في تصريحه عن أكذوبة محرقة الهولكوست الألمانيةللمخلوقات اليهودية
? في الحقيقة لا أرى أي شجاعة تذكر في عدم اعتراف الرئيس الإيراني بالمزاعم اليهودية, لأنه قد سبقه الكثيرون من أهل »المراجل« في دحض وتكذيب هذه المحرقة المزعومة, واذا كان أحمد نجاد يمتلك شجاعة حقيقة فعليه ان يتبرأ أمام العالم جميعاً مما تورط به سلفه من الزعماء الإيرانيين من علاقات وطيدة مع الدولة اليهودية ويعلن براءته منهم.
في عام 1986 ضجت الاوساط العالمية بفضيحة علاقة الخميني مع الرئيس ريغن, تلك العلاقة الوطيدة التي أثمرت بامداد الحكومة الاسرائيلية لأسلحة كثيرة ومتطورة لمساعدة آية الله الخميني لاقامة دولته الاسلامية! وهي الصفقة الكبيرة التي عرفت بما يسمى (ايران غيت) خصوصا وان ايران كانت وما تزال تنادي بالموت لإسرائيل والموت لاميركا, وهذا النداء الرومانسي يذكرنا بنفس الصراخ والضجيج الذي قامت به ايران عندما شنت اميركا حربها على افغانستان قبل سنوات فأخذت ايران تصرخ وتولول وتتباكى على جارتها السنية افغانستان, وعندما سقطت افغانستان بأيدي الاميركان ونصبت اميركا حكومتها الافغانية هناك برئاسة حامد كرزاي, وعندما انقشع غبار المعركة, قامت ايران بكشف دورها الرئيسي في ضرب افغانستان فقالت (الاميركان يعلمون جيدا انه لولا ايران لما سقطت حركة طالبان)!
كل الشعارات الإيرانية باتت جوفاء لا سيما تلك التي تنادي بحمايتها للاسلام والمسلمين, لأنها دولة لم تقم اساسا إلا لتصدير ثورتها الفارسية ولايهمها حتى لو احترق جميع من حولها, المهم ان تبقى الصدارة الفارسية.
السيناريو الممجوج نفسه اعادته الدولة الايرانية ابان الهجوم الاميركي على العراق , فلقد صرخت وتباكت على وحدة اراضي العراق وحذرت من تقسيم العراق الى دويلات, وعندما سيطرت اميركا على العراق دفعت ايران بكل ثقلها داخل العراق وأرسلت كل مخابراتها هناك وبعثت بمواطنيها كي يتغلغلوا بالعراق وصارت تعمل بيديها ورجليها لتقسيم العراق وتحطيمه لتضمن بذلك مرجعيتها للطائفة الشيعية في العالم , وهكذا استباحت كل العراق لنفسها وصدق عليها المثل في رحيل صدام (اذا غاب القط لعب الفأر)!
فضيحة ايران في الانتخابات العراقية الاخيرة تكشف لنا مدى السعار الايراني للسيطرة على العراق, وإذا كنا قد بدأنا الحديث عن الشجاعة المزعومة للرئيس الايراني فإننا نتمنى ان نستمتع بشجاعة الرئيس الإيراني وهو يتحدث عن فضيحة بلاده في الانتخابات الاخيرة داخل العراق, تلك الفضيحة التي لم تستطع حتى اميركا ان تخفيها رغم ان مصلحتها في سقوط السنة داخل الانتخابات العراقية, وفي اخر تصريح لقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي قال : ان تدخل ايران في الانتخابات العراقية بات مفضوحا لدى الجميع وايران تسعى لتشكيل حكومة عراقية تخدم مصالحها الاستخباراتية, ولم يستطع هاشمي رفسنجاني سوى ان يقفز فرحا على النتائج الانتخابية المزورة بقوله»هذه الانتخابات نصر للعراق« بينما الحقيقة أن هذه الانتخابات نصر للاطماع الفارسية الإيرانية داخل العراق وما حول العراق أيضا.
معاشر السادة النبلاء
السعار الإيراني لتذويب هوية العراق جعلها تصل إلى مرحلة الهبل في التخطيط الاستخباراتي, فإيران لم تكتف كما صرحت جموع الأحزاب العراقية السنية جميعها في العراق من ان وثائق وادلة دامغة تثبت التورط الايراني في دفع مبالغ ضخمة من أجل تزوير نتائج الانتخابات لصالح احزابها الموالية لها, ولكن بلغ بايران السعار ان ترسل اربعة صهاريج مفرغة بالكامل من الوقود ومملوءة بالاف الاوراق الانتخابية المزورة, والعجيب ان قوات حرس الحدود العراقية قد قبضت على شاحنة واحدة فقط, واما ثلاث شاحنات التي دخلت العراق فلم تعثر عليها.. لانهم قد افرغوا جميع حمولتها في صناديق الاقتراع, وعاشت الديمقراطية الايرانية الاميركية!
* نقلا عن جريدة "السياسة" الكويتية
فضائح الانتخابات الإيرانية داخل العراق.. وشجاعة الرئيس الإيراني المنقوصة! محمد يوسف المليفي
