هيئة علماء المسلمين في العراق

رمضان موسم المراجعة...كلمة البصائر
رمضان موسم المراجعة...كلمة البصائر رمضان موسم المراجعة...كلمة البصائر

رمضان موسم المراجعة...كلمة البصائر

نبارك للأمة الإسلامية عامة والعراقيين خاصة بحلول شهر الخير والبركات شهر القران وغزوة بدر وفتح مكة شهر رمضان المبارك . تبقى الشعوب والحركات والأحزاب والتيارات والهيئات حبيسة مواقفها ما لم تكن لها مواسم للمراجعة واستيضاح المواقف، ولن تتمكن عجلتها من الدوران ما لم تعمل على إزالة العثرات وتقويم الطريق بنحته بأزميل المبادئ والقيم،فعلى مستوى الشعوب تطالعنا تجارب عالمية كيف ان هذه الشعوب صنعت حياتها بنفسها ولم تستكن لمحتل او ترضخ لقوة متجبر يحكمها بالحديد والنار،ولن نذهب بعيدا اذا طالعنا تاريخ الحركات الجهادية والمقاومة والسياسية وكيف انها تتخير من الأوقات ما يناسبها إعلانا للتصحيح وتسقيط الأوراق الصفراء التي تثقل مسيرتها.

اذن لابد ان يكون في حياتنا موسم نصارح أنفسنا به ونعين الطريق الصحيحة لنسلكها ونؤشرالى الخاطئة لنجتنبها.

وهنا في العراق يطل علينا موسم الخير وموسم المنح في زمن المحن موسم ننتظره في كل عام مرة فلا ينبغي ان يمر من دون وقفة لاسيما ونحن في أول أيامه فالمسؤولية الملقاة على عاتق كل عراقي مهما كان عمله صغيرا أم كبيرا لابد ان يكون له موقف مما يجري في العراق فالمسؤولية مشتركة والعراق لايعذر أحدا مهما تدرع بأعذار يحسبها منجية ولكنها لاتقوى أمام حجم مسؤوليته تجاه بلده وشعبه.

موسم رمضان موسم مراجعة المواقف على الصعد كافة ولنبدأ بمسؤولية الشعب عما يحاك من مخططات تريد النيل من وحدته وتسعى إلى تمزيق أراضيه فنقول: أما آن لهذا الشعب ان يكسر ظهر من يريد به شرا؟ أليس من حقه ان يحاسب كل من وعده بمعسول الوعود وان يأخذ حقه منه؟ ألا يجدر بهذا الشعب ان ينحي الكذابين الضالين المضلين مروجي مشروع الاحتلال عن مسرح الأحداث؟إلى متى يقبل ان يكون حقل تجارب لمشاريع ومخططات احتلالية وإقليمية؟ أليس من الواجب ان نقف أمام من يريد بالعراق شرا ويريد تجارة فوق تجارته ومقاولاته بالاستعانة بشياطين التقسيم والفدرلة بفضح توجهاتهم واجتماعاتهم المشبهة؟ألا يكفي خداعا لمن استهدفهم مشروع الاحتلال بالتعاون مع تمددات جارة السوء برفع المظلومية عنهم وتحسين حالهم ألا يغني حالهم اليوم عن مقالهم بازديادهم ظلما؟ تساؤلات لا تنتهي إلا بقيام الشعب بمسؤوليته بالضرب بيد من حديد على يد كل مخادع ومخاتل ومتاجر بهمومه وآلامه.

ولنعرج قليلا على من يدعي انه من القوى المناهضة للاحتلال فمع ان الطريق لاتزال أمامنا ممتدة وطويلة إلا ان بعض من يدعي ذلك بات يستعجل قطاف ادعاءاته الفارغة فاخذ يطرح بانتهازية ليحوز اكبر قدر من الادعاء مستغلا سكوت الآخرين لعدهم هذا الأمر منعطفا ثانويا ليس من الصواب الالتفات إليه والتوقف عنده ولكن الأمر لايخلو من خطورة عرقلة مشروع نهضة وطن وانتفاضة شعب، فهذا يدعي حيازة المقاومة بكل تفاصيلها وهو منغمس بالمشروع الإقليمي وداخل بالمشروع السياسي للمحتل وذاك يستجدي الجلوس مع المحتل لأوهام أغرى بها نفسه بأنه الوحيد القادر على قيادة العراق بإرجاع عقارب الساعة للوراء ليعوض ما فاته في الزمن السابق .

بقي ان نقول ان القوى الحقيقة الوطنية الرافضة للاحتلال هي تلك القوى التي التزمت ثوابتها، ونطقت بصدقها كل رؤاها التي تحدثت بها في طروحاتها، وجاءت الايام مصدقة لما ذهبت اليه القوى الوطنية اضحت اليم منارا يهتدي به الضالون من الناس ويتمسح به بعض المدعين ممن التحف الوطنية زيفا وبهتانا للتغطية على تعاونه مع المحتل سواء في بداية مايسمى العملية السياسية في ظل الاحتلال او في نهايتها حيث يعرض خدماته المجانية بإقصاء الآخرين والتصدي للاضطلاع بصفحة سوداء جديدة تستهدف أبناء العراق بأدوات أخرى لضرب المشروع الوطني الذي عجز الاحتلال ومن جاء معه على إيقافه، أليس جديرا بنا شعب العراق ان نقف في موسم الخير والثبات والالتزام موسم شهر رمضان لنضع النقاط فوق الحروف ونكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا؟.

أضف تعليق