من شدة أهمية التغطية الإعلامية لكل قضية فإن الخلاف أضحى ;يتصاعد هل الأهم الدعم المادي ;أم الإعلامي ;للقضايا العادلة التي ;تكافح في ;سبيل حرية الشعوب المقهورة المظلومة،
ولكون العراق قد أطبقت عليه المؤامرة إقليمياً ;ودولياً ;بل اخترقت النسيج الثقافي ;العربي ;من داعي ;لدعم عهد الحرية الأمريكية إلى داعم مباشر بلسانه وقلمه عن بطولات الثورة الإيرانية في ;مشاركتها مع الأشاوس الأمريكيين خوضاً ;في ;دماء العراق وتقطيع أرضه وأوصال شعبه بحجة ذكاء إيران المميز الذي ;يحسن أن ;يصطاد المصالح فيردد أولئك الحمقى تبرير العذر لجرائم طهران بحجة حماية مصالحها وهم بذلك ;يقررون أنّ ;أرضنا العربية مشاعة للأذكى في ;حماية مصالحه ظناً ;منهم أنهم ;يقرعون النظام الرسمي ;العربي ;لعجزه وصمته أو شراكته الضمنية وإنما هم في ;الحقيقة ;يقرعون روحهم الهزيلة وثقافتهم الغبية أو العميلة التي ;أضحت دابة ;يعلف عليها صناع جمهورية المصالح الطائفية والتوسع الاستعماري ;مأدبتهم المستمرة من دماء الشعب ووحدته
ولأن فرس الرهان المبكر كان جلياً ;وواضحاً ;من خلال هيئة علماء المسلمين وأمينها العام وشخصياتها الرئيسة فقد تعاظمت تلك المسؤولية على هذا الطرف الحر المستقل عن سوق المزايدات والصفقات وكان هناك طود شامخ ;يتجلل في ;عراقيته بعروبتها الأصيلة التي ;لا ;يخطئ فيها عربي ;وهو شيخ مجلل بعلم الشريعة لا كمدونة أحكام تردد دون أن ;يعي ;المستمع إلى نبضها وحيويتها في ;ربطها لقضية التحرير والوحدة ولكنه ;يعرض أحكام الإسلام في ;سياق حضاري ;مشرق ;يعطي ;كل طرف من المستمعين مداره المناسب الذي ;يدرك به قضية محاولة اغتيال العراق وشراكة الأطراف الدولية والإقليمية الآثمة في ;مشروع قتل المشرق العربي ;ونزعه من خريطة الوجود إلى خريطة التابع، ;وتدرك كمستمع جيداً ;أن هذه المعاني ;السابقة التي ;تتدفق عبر جولات ومؤتمرات الشيخ المقاوم الأصيل محمد بشار الفيضي ;أضحت لها ميادين استماع في ;عواصم عربية وعالمية تطرق للإنصات والمتابعة لسفير العراق الكبير وضميره الأصيل الذي ;لايزال العالم ;يعرف من هو العراق في ;هيبته واعتزازه
كان الشيخ الفيضي ;يشد على سواعد المقاومة العراقية السمراء التي ;حرف عنها الإعلام عمداً ;ويمسح على جبين الشهداء الذين أسقطهم خونة الإعلام العربي ;من إحصائيات المجد وأنا لهم ذلك وقد اصطفاهم الله في ;الملأ الأعلى وعرفتهم بغداد والفلوجة والبصرة والموصل وكل ركنٍ ;من أرض السواد، ;لكن المهم للغاية هو ذلك الصدق والصراحة التي ;يحدد فيها الشيخ الفيضي ;هوية وبرنامج المقاومة المشروعة وعزله وإدانته لجرائم هتك الحرمات المدنية من أبناء الشعب أياً ;كانت طوائفهم وهوياتهم، ;وأنها دائماً ;تحمل بصمات المحتلين رعاية أو تنفيذاً
ولطالما حاول بعض الخبثاء قلب الطاولة على المشروع الوطني ;أن ;يطرح قضية فضح الدور الإيراني ;في ;مساندة الاحتلال كدفاع ضمني ;عن أمريكا وهو التلاعب الذي ;يقوم الشيخ الفيضي ;بتعريته بكل مسؤولية ولغة إعلامية محترمة تفرق بين ضجيج الصياح والألم وبين مهمة أداء الرسالة الإعلامية التي ;تبلغ ;الموقف الذي ;يقرأه العقل والقلب، ;وهذا الخبث ;يطرح هذا المسار في ;محاولة منه تشكيكاً ;لإيجاد مقاربة بين الموقف من تعرية الدور الإيراني ;وأصل قضية المقاومة في ;تحميل واشنطن والقوة الصهيونية جريمة احتلال العراق مستغلاً ;الحرب الإعلامية التي ;تشعل في ;صراع المصالح أو مواسم التغطيات، ;لكن الشيخ الفيضي ;يصيغ ;الجواب الذي ;يدركه كل حر شريف بل كل طالب لمعرفة الحقيقة عن أن هذا الدور متحد مزدوج في ;تدمير العراق ولايزال وإن اختلفت مساراته المائية في ;أطراف أخرى، ;ويذهلك الشيخ الفيضي ;في ;تكريس منهجية هيئة علماء المسلمين وشيخها الكبير حين تجده متدفقاً ;حيوياً ;ليس مع الحالة الإسلامية وحسب؛ بل مع كل قوى تدعم التحرر والهوية في ;وطننا العربي ;من قومية أو ;يسارية أو إنسانية فيطوف العالم ويقف به عند رسالة العدالة الحضارية الكبرى التي ;يخوضها الشعب العراقي ;ويحملها الراعي ;الأمين لإعلام العراق المقاوم والوحدوي ;والعربي ;والإسلامي ;والإنساني، ;إنها رسالة لا ;يجيد بلاغها في ;زمن الحصار إلا الخواص، ;وقد كان الشيخ الفيضي ;من خاصتهم بوركت وبورك سعيك وبورك عراقنا العظيم
كاتب سعودي
الشيخ محمد بشار الفيضي ....مهنا الحبيل
