هيئة علماء المسلمين في العراق

لعدم اهتمام حكومات الاحتلال .. معاناة أرامل العراق وأيتامه في تفاقم مستمر
لعدم اهتمام حكومات الاحتلال .. معاناة أرامل العراق وأيتامه في تفاقم مستمر لعدم اهتمام حكومات الاحتلال .. معاناة أرامل العراق وأيتامه في تفاقم مستمر

لعدم اهتمام حكومات الاحتلال .. معاناة أرامل العراق وأيتامه في تفاقم مستمر

حذرت منظمات دولية تعمل في العراق من أن تتحول بلاد الرافدين التي ترزح منذ اكثر من سبع سنوات تحت نير الاحتلال السافر الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 إلى بلد الأرامل والأيتام، بعد أن تفاقمت اعداد هاتين الشريحتين ووصلت الى ارقام مخيفة جدا. وبالرغم من تضارب التقارير عن العدد الفعلي للارامل والايتام في هذا البلد الجريح ، فهناك إجماع على أهمية مواجهة هذه المشكلة التي خلفها استمرار الاحتلال البغيض وفشل الحكومات المتعاقبة في ايجاد الحلول الناجعة لاعمال العنف وجرائم القتل والاختطاف التي خلفت هذا الجيش الكبير من الارامل الايتام، الذي قدرت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "اليونيسيف" عددهم بأكثر من مليون ونصف المليون ارملة وخمسة ملايين و(700 ) ألف طفل يتيم حتى عام 2006.

وفي هذا الاطار كشف المنسق الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة في العراق النقاب عن ان العام الماضي شهد زيادة كبيرة في عدد الارامل والايتام الذين يعيشون اوضاعا صعبة .. مشيرا الى ان عدد الأرامل في العراق وصل الى ( 565 ) ألف أرملة حتى منتصف عام 2009 ، فيما يتحول 400 طفل يوميا إلى أيتام، وذلك نتيجة لأعمال العنف التي ما زال يشهدها هذا البلد الجريح منذ احتلاله عام 2003 .
من جهتهم حذر عدد من علماء الاجتماع من تنامي أعمال العنف التي تقف وراء حالة التفكك التي يشهدها المجتمع العراقي، الأمر الذي سيتأثر به حتما هؤلاء الأيتام في غياب الدور التربوي لأحد الأبوين أو كليهما.. موضحين أن الأسر أحادية الأبوين تعاني عموما من شرخ نفسي، وذلك لان المرأة التي تعيل الأسرة في مجتمع رجولي ، يصعب عليها الحصول على عمل، وإذا وجدته يكون بأجور زهيدة كما تكون عرضة للمضايقات المختلفة.

وأكدوا ان الأطفال الأيتام، معرضون للعديد من الظواهر الغريبة التي تؤثر على سلوكهم أو نظرتهم للمجتمع .. لافتين الانتباه الى تفشي الجريمة في صفوف هؤلاء الأطفال وجنوحهم إلى العنف.

كما دقت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة اليونيسيف ناقوس الخطر بشأن مستقبل الأطفال في العراق عندما أكدت في دراسة لها عام 2007 بأن ثلث هؤلاء الأطفال لا يتوجهون إلى المدارس، ويعانون من زجهم في اعمال لا تتناسب واعمارهم، كما يحرمون من أبسط الشروط الضرورية للحياة.

وازاء ما تقدم فان الارامل والايتام في هذا البلد الجريح مازالوا يعانون اوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية وذلك لعدم اهتمام المسؤولين في الحكومات التي نشأت وترعرعت في ظل الاحتلال المقيت بما يواجهه العراقيون بصورة عامة وشريحتي الارامل والايتام على وجه الخصوص من مشكلات ومآس، وفي حال عدم ايجاد حلول ناجعة لهاتين الشريحتين المهمتين في المجتمع فان العراق مرشح لاحتلال المرتبة الأولى عالميا في عدد النساء الأرامل والأطفال اليتامى.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق