هاجم زعيم الكنيسة الكاثوليكية في اسكتلندا الكاردينال كيث أوبراين رد فعل الولايات المتحدة الأمريكية على إخلاء اسكتلندا سبيل الليبي عبد الباسط المقرحي من سجنه على خلفية تفجير طائرة لوكربي.
وكتب الكاردينال أوبراين في مقال نشرته صحيفة "سكوتلند أون صندي" اليوم الأحد أن الحكومة الاسكتلندية كانت على حق في إطلاق سراح المقرحي العام الماضي لأسباب إنسانية.
ورفض مطالب المشرعين في الولايات المتحدة بأن يفسّر السياسيون الاسكتلنديون أمام مجلس الشيوخ الأمريكي قرارهم بالإفراج عن المقرحي، ودعا سياسيي بلاده إلى عدم الزحف إلى الولايات المتحدة مثل كلاب الحِضن.
وقال زعيم الكنيسة الكاثوليكية في اسكتلندا: إن السياسيين الأمريكيين يركزون بمقدار كبير على الانتقام، ونحن نفهم لماذا تريد أسر وأصدقاء ضحايا تفجير لوكربي البالغ عددهم 270 شخصا العدالة وحتى الانتقام، لكن عليهم أن يوجهوا تركيزهم إلى الداخل بدلا من التدقيق في عمل نظام العدالة في اسكتلندا.
وأضاف الكاردينال أوبراين: يبدو أن الأمريكيين يعتقدون أنهم على حق، وأنا لا اعتقد أنهم مصيبون في ذلك، وكذلك معظم المسيحيين؛ لأن المسألة لا تعني العين بالعين والسن بالسن، ويتعين عليهم أن ينظروا إلى شعاع أعينهم بدلا من التفكير في أننا مخطئون في قرار إخلاء سبيل المقرحي.
وكان أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي قد اتهموا شركة النفط "بي بي" بالضغط على الحكومة البريطانية لإطلاق سراح المقرحي زاعمين أن ذلك كان من أجل الحصول على عقود نفطية في ليبيا، وقررت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التحقيق في هذه التهم، وزعمت أن إخلاء سبيل المقرحي "لم يكن في مصلحة العدالة"؟!!.
وقال زعيم الكنيسة الكاثوليكية في اسكتلندا: اعتقد أن حكومة الولايات المتحدة لديها ثقافة الانتقام في أكثر من نصف عدد الولايات الأمريكية، وأيّد قرار الحكومة الاسكتلندية بعدم تقديم أدلة إلى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين "يحققون في قضية إخلاء سبيل المقرحي".
وقرر وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل في العشرين من آب/ أغسطس من العام الماضي إخلاء سبيل المقرحي لأسباب إنسانية نتيجة إصابته بسرطان البروستاتا والسماح له بالعودة إلى ليبيا.
وكالات + الهيئة نت
ي
الأمريكيون محكومون بثقافة الانتقام.. زعيم اسكتلندي يهاجم واشنطن بسبب المقرحي
