أكد المدير السابق للاستخبارات الباكستانية حميد غول أن الولايات المتحدة الامريكية تخوض حرباً خاسرة في أفغانستان، مشيرا إلى أنه ما من سبيل أمام واشنطن إلا
الدخول في "مفاوضات سلام" مع قادة حركة طالبان، حسب تعبيره. وقال غول: إن حركة طالبان تمثل مقاومة مشروعة ضد الغزو الأمريكي غير العادل، واعتبر هجمات 11 سبتمبر مجرد ذريعة اتخذتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش لخوض حروب كانت تحضر لها، كما دعا واشنطن إلى الإقرار بأن تنظيم القاعدة تمكن من استنزافها ودفعها لارتكاب أخطاء جسيمة.
وأضاف أنه لم يعمل طوال مسيرته المهنية والعسكرية على دعم أية جهة أفغانية، بل كان يدعم الشعب الأفغاني، وإن كان قد أقر بدوره في دعم المقاتلين الأفغان ضد الجيش السوفيتي في العقد الثامن من القرن الماضي.
ووصف الغزو الأمريكي لأفغانستان بأنه غير عادل، واستنتج بالتالي وجود حق مشروع لدى الأفغان لقتال القوات الغربية، وقال: هذه حركة مقاومة وطنية، ويجب النظر إليها على هذا الأساس.. إنهم مجاهدون أفغان، وهم اليوم كما كانوا في حقبة الاحتلال السوفيتي.
وتابع غول: إنه بعد تسعة أعوام من الحروب التي شنتها واشنطن، فإنه يتوجب على المخططين الاستراتيجيين الأمريكيين الاستيقاظ والتنبه إلى حقيقة أن تنظيم القاعدة نجح في استنزاف القوات الأمريكية وقيادتها لاتخاذ القرارات غير الصحيحة والتمركز في الأماكن غير المناسبة.
واتهم غول الهند، وهي حليفة واشنطن، بزعزعة الأوضاع في باكستان، وانتقد الولايات المتحدة بسبب ضعف أجهزتها الاستخبارية، واعتبر أنها تدفع ثمن ذلك من خلال التكلفة الباهظة لحرب أفغانستان.
وخاطب غول الرئيس الأمريكي باراك أوباما قائلا: في الوضع الحالي أقول للرئيس الأمريكي: يجب عليك عدم الإصغاء لقادة جيشك؛ لأن الجنرالات لا يعترفون مطلقا بالهزيمة، وسيواصلون القول: إنهم قادرون على الانتصار إن حصلوا على مزيد من القوات والمعدات والأموال، وهذا الأمر مجرد مرض نفسي لدى كبار الضباط.
ودعا غول أوباما إلى التفاوض مع الملا عمر، وطلب منه تجاهل التفاوض مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، واصفاً إياه بأنه مجرد دمية.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد أكدت في تقريرها السنوي عما تسميه "الإرهاب" أن قيادات القاعدة المختبئة في أفغانستان وطالبان ما تزال تشكل أكبر تهديد للولايات المتحدة.
ووصفتها بأنها مجموعة قادرة على التأقلم، لكنها تعرضت لانتكاسات ملحوظة العام الماضي بسبب تعرضها لضغط كبير في باكستان، ومُنيت بخسائر كبيرة في الأرواح في أوساط قادتها، ونتيجة لذلك وجدت صعوبة أكبر في الحصول على أموال وتدريب مجندين والتخطيط لهجمات خارج المنطقة.
وكالات + الهيئة نت
ي
الاحتلال ظالم ومقاومته مشروعة.. مسؤول باكستاني سابق: أمريكا تخسر ولا بد لها من التفاوض مع طالبان
