هيئة علماء المسلمين في العراق

البصائر...انتصار الكلمة ...كلمة البصائر
البصائر...انتصار الكلمة ...كلمة البصائر البصائر...انتصار الكلمة ...كلمة البصائر

البصائر...انتصار الكلمة ...كلمة البصائر

لشدما تستوقفني الآية الكريمة على لسان موسى عليه السلام في مواجهة سحرة فرعون في سورة طه (ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ، فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى ...) فقد كان لهذه الكلمات مفعولا فاق ما جمعه فرعون وسحرته لمواجهة موسى وهي تمثيل بليغ لقوة الكلمة ومفعولها في مواجهة الظلم والاضطهاد بل ان الكلمة تفوق في بعض المواقف قوة السلاح وهذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) .

من تلك المنطلقات اتخذت البصائر ثوابتها وسياستها التحريرية ووضعت نصب عينها قضية العراق ولم تنس رغم الجراح النازفة قضايا الأمة المصيرية فهي حاضرة في كل الشأن العراقي سياسيا وميدانيا وهي استطاعت بتوفيق الله ثم بعزم القائمين عليها والمنتسبين إليها ان تنحت طريقها في الصخر الأصم فكانت طودا إعلاميا شامخا يتحدى العواصف من المؤامرات التي يقودها المحتل باستئجار الأقلام الرخيصة للترويج لمشروعه وواجهت البصائر بقوة وصبر وجلد كل الصفحات التي تناوب على تطبيقها أذناب الاحتلال واستطاعت البصائر بالأقلام الشجاعة ان تكشف الكثير الكثير مما يحاول أدعياء الحرية التعمية عليه فهي التي كشفت عن خيوط تفجيرات مرآب النهضة  وأماطت اللثام عن ملجأ الجادرية سيء الصيت وأوضحت بتفصيل المطلع على خبايا الأمور بفاجعة جسر الأئمة ووقفت إلى جانب أبناء العراق في حادثة تفجير المرقدين وما تلاها من استهداف للمساجد ، وخاطبت البصائر عبر سنواتها السبع الماضيات العراقيين بغض النظر عن المكونات والطوائف والأعراق بل كانت مع العراق كل العراق.

لم تستدرج البصائر بفضل الله إلى السَوق الطائفي وسقطت كل مراهناتهم كما سقط المراهنون على جرها للدخول في أتون الحرب الطائفية التي كانوا يريدون إدخال العراقيين فيها ولكن الله أخزاهم وجعل كيدهم في نحورهم .

انتصرت البصائر اللسان الناطق باسم هيئة علماء المسلمين بكلمة الحق والصدق وانتصرت البصائر بالتزامها الكامل والثابت بالثوابت الوطنية التي اعتمدتها الهيئة طيلة مسيرتها.

وانتصرت البصائر بالتزامها بالخط المهني والسياسة التحريرية التي اختطها مسؤول قسم الثقافة والإعلام ورئيس تحريرها الأول الدكتور مثنى الضاري الذي واصل الليل بالنهار من اجل ان تخرج الأعداد الأولى من البصائر ولم تكن البصائر بعيدة عن اهتمامه مهما كانت مشاغله لما لها من أهمية كبرى في حمل قضية شعب تعرض لاعتى هجوم في التاريخ الحديث .

البصائر اليوم وهي توقد شمعتها الثامنة تتوجه بالشكر الجزيل لكل من بعث برقيات التهنئة والمشاركات بهذه المناسبة الكريمة وهي تتوجه بالشكر التام والكامل لكل قرائها الذين يترقبون صدورها لما تمثله لهم من لسان صادق ينطق بحقوقهم ويبصرهم بطريق الحق الذي يطلبون.

ولا تنسى البصائر شهداءها الذين قضوا وهم يؤدون هذه الرسالة القلمية فتدعو لهم بالرحمة والرضوان والقبول من الله جل في علاه.

وتتوجه البصائر بالشكر والامتنان لكل المساندين والمؤازرين والكتاب والباحثين الذين رفدوا البصائر بكتاباتهم وفي كل الميادين.

بقي ان نقول ان العاملين في البصائر ليسوا موظفين بل إنهم جميعا أصحاب قضية ومجاهدون وليس أدل على ذلك من مواصلة جهادهم بظروف صعبة لا يعلمها إلا الله فهم يعملون في أصعب الظروف لتخرج البصائر وتصل إلى قرائها في الوقت المعلوم فطوبى لمن أسس البصائر وطوبى لمن عمل بها وطوبى لمن كتب بها وطوبى لمن قرأها، وكيف لا تكون الـ طوبى لمن قرأها والمحتل الأمريكي يترجل من سيارة (الهمر ) في (الموصل) ويرفع البصائر ليقول للناس لا تقرؤوا هذه فحقا (طوبى لمن قرأها)

أضف تعليق