أعلنت وزارة البيئة الحالية اليوم الاثنين أن أكثر من 55 مليون قنبلة عنقودية ألقيت على العراق بين عامي 1991 و2003، بينما أكدت ما تسمى \"لجنة الصحة\" في مجلس النواب السابق فشل تشريع قانون يعنى بالمعوق العراقي.
ونقلت مصادر صحفية عن وزيرة البيئة في حكومة المالكي المنتهية ولايتها نرمين عثمان قولها: إن تقارير المنظمات الدولية تشير إلى وجود أكثر من 55 مليون قنبلة عنقودية ألقيت على العراق إبان الحروب التي حدثت بين عامي 1991 و2003، مشيرة إلى أن 15% إلى 40% من القنابل العنقودية -التي تحتوي الواحدة منها على 200 قنبلة صغيرة- لم تنفجر، وتحولت إلى ألغام أرضية.
وكانت 92 دولة قد وقعت في أوسلو عاصمة النرويج في عام 2008 على اتفاقية الذخائر العنقودية التي تحظر إنتاج القنابل العنقودية وتخزينها واستخدامها وتصديرها، وتجمد مخزون الدول التي تنتجها، وتعمل على مساعدة الضحايا.
وأضافت عثمان أن العراق لا يملك أية قاعدة بيانات صحيحة عن عدد الألغام والقنابل الموجودة على أرضه والضحايا الذين سقطوا جراءها، لافتة إلى أن ما يجري اعتماده من تقارير صادر عن منظمات دولية ومنظمات المجتمع المدني.
وأشارت عثمان إلى أن أكثر المواقع تضررا بالقنابل العنقودية هي المناطق الجنوبية، بينما تعد منطقة كردستان العراق الأكثر تضررا بالألغام الأرضية.
وكانت مؤسسة شؤون الألغام في منطقة كردستان العراق قد أشارت في عام 2007 إلى وجود 2039 حقل ألغام فيها، بينها حقول تغطي مساحة ألفي متر مربع.
من جهتها، أكدت "لجنة الصحة" في مجلس النواب السابق أن مجلس النواب السابق فشل في تشريع قانون يهتم بالمعوقين العراقيين الذين يبلغ عددهم أكثر من مليونين على الرغم من تشديد الدستور في إحدى مواده على ضرورة الاهتمام بهم ورعايتهم؟!، حسب تعبيرها.
وقد نصت المادة 32 من الدستور الحالي -الذي فرضه الاحتلال الامريكي والاحزاب الموالية له- على وجوب أن ترعى الدولة العراقية المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتضمن إعادة تأهيلهم من أجل إعادة دمجهم في المجتمع العراقي.
وكشفت اللجنة عن السعي إلى تأسيس هيئة وطنية لرعاية المعوقين في العراق لا سيما أنهم لم يحصلوا على حقوقهم الكاملة في ظل السلطتين التنفيذية والتشريعية.
يذكر أن الذخائر العنقودية هي سلاح يحتوي على قنابل صغيرة قابلة للانفجار، تطلقها حاويات مختلفة الأشكال، ويكون مظهرها وحجمها على شكل مصيدة، وتتحول المتفجرات الصغيرة الفرعية -التي لا تنفجر عند إطلاق القنبلة- إلى ألغام أرضية تجتذب الأشخاص بمكر؛ لكونها تشبه لعب الأطفال؟!.
ويقدَّر أن 60 بالمائة من ضحايا الإصابات التي تقع في صفوف المدنيين بسبب القنابل العنقودية هم من الأطفال.
وكالات + الهيئة نت
ي
وأغلب ضحاياها الأطفال.. أكثر من 55 مليون قنبلة عنقودية ألقيت على العراق بين عامي 1991 و2003
