… مرت جريمة اغتيال الشاب العراقي (العبقري) بصمت من دون ان يلتفت اليها احد من رموز العملية الديمقراطية المهترئة الذين اضناهم اللهاث وراء اولياء نعمتهم من اجل كسب كراسي الذل والمهانة في عملية سياسية فاشلة بامتياز في مكاريص ماسموها (المنطقة الخضراء) والتي اوجدت انتخابات اخيرة قالها اكثرهم بعظمة لسانه: انها (مهزلة المهازل) وانها طائفية عرقية اقتصرت على الاحزاب الطائفية والعرقية المنسلخة على نفسها.
فهذا الشاب العراقي (رحمه الله) والذي اغتالته يد الغدر والخيانة التي تريد انضاب قدرات شعبنا الجريح الفكرية والابداعية، هو احد طلبة جامعة بغداد/ كلية العلوم/قسم الفيزياء والذي استطاع (رحمه الله) ان يبتكر طرقاً جديدة لتخصيب مادة (اليورانيوم) ولديه ابحاث متميزة في هذا الشان فهو نابغة في اختصاصه العلمي، وهذا هو السبب الرئيس الذي جعل المتربصين من مخابرات الدول التي لاتريد الخير للعراق واهله ان تضعه ضمن قائمة التصفيات، ونحن رأينا طيلة السنوات الماضية من عمر الاحتلال وحكوماته المتعاقبة كيف ان الكفاءات العراقية في مختلف الاختصاصات يُضيّق عليها بل تُصفّى عبر مسلسل الاغتيالات الاجرامية على مرأى ومسمع العالم اجمع ولم يحرك احد ساكناً من حكام المنطقة المسماة خضراء ، بل ذلك الجرم المشهود يُفرح اسيادهم المحتلين واعوانهم ومنهم جارة السوء ايران التي التقت اهدافها ومصالحها مع من يقتل العراقيين ويدمر هذا البلد الذي كان في يوم من الايام عصيا على(الاكاسرة) واليهود المارقين.
ولعلي اذكر في هذا المقام مقولة المجرم وزير الحرب الصهيوني يهود باراك عندما قال:(ان العقل العراقي عقل ساخن، لاينفع معه الا الاستئصال) وهذه المقولة تؤكد حجم الاحقاد الصهيونية والايرانية على العراقيين، وإلا لم كل هذه الجرائم التي جبل عليها العراقيون من الفرس واليهود على حد سواء في الازمنة الغابرة ولحد هذه اللحظة التي اكتب بها هذا المقال، فما ان نخلص ونتخلص من حيف وظلم الفرس حتى يأتينا اليهودي المارق ويضعنا نصب احلامه المريضة في تكوين دولة اليهود العظمى من الفرات الى النيل على ان يدمر العراق والعراقيين لتحقيق حلمه في السيطرة وهذا ماقاله دهاقنتهم عبر(التلمود) وجعلوا (80%) من نهجهم التعليمي في المراحل الاول لمدارسهم الابتدائية والمتوسطة والثانوية والاعدادية، نهجاً دينياً ينصبّ على الانتقام من(الجوييم)؛ لأنهم شعب الله المختار كما يزعمون، وغيرهم لايستحق الحياة، وغيرهم يجب ان يبادوا. وهذه الخرافات التقت مع خرافات الفرس الحاقدين، لانهم ينظرون الى العرب والمسلمين بنفس النفس اليهودي المنتقم، فحصل ما حصل اليوم في عراق الجراحات النازفة.
واختتم هذا المقال بهذه الحقائق التي أكدتها دراسة امريكية عن ارتفاع الوفيات بين الاطفال العراقيين لاسيما في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار بسبب الامراض السرطانية التي خلفتها الاسلحة المحرمة دوليا التي استخدمتها قوات الاحتلال الامريكية ضد المدينة عام 2004 .
ونقلت الانباء عن الدكتور (كريس بوسبي) الاستاذ في جامعة الستر، وأحد واضعي الدراسة الاستقصائية في الفلوجة، قوله: في الدراسة التي حملت عنوان (السرطان ووفيات الرضع في الفلوجة بين عامي 2005 و 2009) الى انه تم رصد وفاة (80) رضيعا لكل (1000) ولادة في العراق مقارنة بـ( 19) في مصر و (17) في الأردن ونحو عشرة في الكويت.. مؤكدا أن نسبة امراض السرطان التي يتعرض لها العراق اكبر من تلك التي تعرض لها الناجون في مدينة هيروشيما اليابانية إبان الحرب العالمية الثانية.
العقل العراقي عقل ساخن لن تستأصلوه...إسماعيل البجراوي
