هيئة علماء المسلمين في العراق

تعذيب وتهديد.. صحيفة (ذي إندبندنت): بريطانيا متورطة في سجون سرية
تعذيب وتهديد.. صحيفة (ذي إندبندنت): بريطانيا متورطة في سجون سرية تعذيب وتهديد.. صحيفة (ذي إندبندنت): بريطانيا متورطة في سجون سرية

تعذيب وتهديد.. صحيفة (ذي إندبندنت): بريطانيا متورطة في سجون سرية

كشفت صحيفة \"ذي إندبندنت\" البريطانية عن وجود سجون سرية في بريطانيا، وقالت: إن أجهزة المخابرات في المملكة المتحدة متورطة في الاعتقالات والنقل غير الشرعي للسجناء والمتهمين دون إرادتهم ضمن ما يسمى \"الحرب على الإرهاب\". واضافت أن جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم آي 5) متورط بشكل مباشر في نقل مواطن مغربي دون إرادته وبشكل غير قانوني من سجن بلجيكي إلى سجن سري آخر في المملكة المتحدة.

وجرى نقل الشاب المغربي -البالغ من العمر (29 عاما) والذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه لدواع أمنية- من أحد السجون في بروكسل بشكل سري في نيسان/ أبريل 2004 إلى حيث جرى احتجازه والتحقيق معه من جانب مسؤولين كبار في جهاز المخابرات البريطانية الداخلية بإحدى القواعد الأمنية السرية قرب لندن.

وتشير الوثائق التي حصلت عليها "ذي إندبندنت" إلى أن محكمة بلجيكية أصدرت في أيلول/ سبتمبر 2003 حكما بالسجن أربع سنوات بحق الشاب المغربي بدعوى استخدامه وثائق مزورة وبتهم أخرى تتعلق "بالإرهاب".

تورط بريطانيا

وتظهر وثائق تعود لوزارة الداخلية في المملكة المتحدة أن الحكومة البريطانية منحت الشاب المغربي المولود في الرباط إذنا بالإقامة في البلاد، وتشير إحدى الوثائق المؤرخة في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 إلى منح الشاب إقامة محدودة لسبب استثنائي غير مدون في قوانين الهجرة.

وقالت "ذي إندبندنت": إن قضية الشاب المغربي تعد أول دليل على تورط بريطانيا في اعتقال السجناء ونقلهم والتحقيق معهم في سجون سرية.

وفي مقابلة مع الصحيفة، قال المحامي البلجيكي كريستوف مارشاند: إن تسليم موكله المغربي إلى الجهات الأمنية البريطانية حدث في وقت كان الشاب المغربي ينتظر فيه المثول أمام محكمة جنايات مركزية في بروكسل بما يتعلق باستئنافه للحكم الصادر بحقه.

وأضاف محامي الدفاع أن عناصر من جهاز المخابرات الداخلية البريطانية (إم آي 5) استجوبت موكله في فوريست بريزون أو سجن الغابة في بروكسل حيث جرى اعتقاله دون محاكمة وبشكل معزول مدة أكثر من سنتين.

هواجس متنوعة

وبينما أشارت الصحيفة إلى أن السجين المغربي جرى احتجازه واستجوابه في معتقلات تابعة لجهاز المخابرات البريطانية الداخلي على بعد أربعين دقيقة من وسط لندن، قال المحامي إنه لا بد من أن العملية حصلت بموافقة الأجهزة الأمنية البلجيكية واعتماد النائب العام البلجيكي لها.

وأضاف المحامي أنه التقى موكله وسط لندن، فأخبره بأن جهاز المخابرات الداخلية البريطانية اختطفه، ونقله إلى لندن في طائرة خاصة، وأنه كان يخشى من إعادته إلى المغرب حيث يواجه التعذيب، وأنه عرض عليه العمل لدى المخابرات البريطانية تحت التهديد.

كما أخبر المتهم محاميه بكونه يعاني من هواجس متنوعة، من بينها تعرضه للتهديد بألا يخبر أحدا عن طبيعة عمله وإلا فإن المخابرات البريطانية ستكشف أمره أمام تنظيم القاعدة، إضافة إلى مخاوفه من أن يصار إلى ترحيله إلى بلده المغرب حيث يواجهه مصير مجهول.

ويتهم مارشاند -وهو خبير دولي في قانون حقوق الإنسان- بريطانيا بكونها متورطة بشكل مباشر في نقل المعتقلين بصورة غير مشروعة ودون موافقتهم من بلد إلى آخر.

من جانبها، قالت متحدثة باسم السفارة البلجيكية في لندن: إنها على دراية بالقضية وبعملية "اختفاء السجين"، لكنها لم تدل بأية تفاصيل أخرى للصحيفة.

وفي حين أشارت "ذي إندبندنت" إلى أن نقل السجناء والأشخاص دون موافقتهم بين الدول انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقوانين الدولية المرعية، أضافت أن ما يسمى "برنامج نقل المعتقلين" الذي تعتمده الإدارة الأميركية يتضمن أيضا الاستجواب والتعذيب عن طريق جهة أخرى وفي بلدان مختلفة بالعالم؟!.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق