أكدت دراسة امريكية ارتفاع الوفيات بين الاطفال العراقيين وخاصة في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار بسبب الامراض السرطانية التي خلفتها الاسلحة المحرمة دوليا التي استخدمتها قوات الاحتلال الامريكية ضد المدينة عام 2004 .
ونقلت الانباء الصحفية عن الدكتور ( كريس بوسبي ) الاستاذ في جامعة الستر ، وأحد واضعي الدراسة الاستقصائية في الفلوجة ، قوله " إنه من الصعب وضع أليد على السبب الدقيق للسرطان والتشوهات الخلقية التي ما زال يتعرض لها عدد كبير من اطفال مدينة الفلوجة التي شهدت عام 2004 هجمات مسلحة شنتها قوات من مشاة البحرية الامريكية ( المارينز ) .
واوضح الدكتور بوسبي أنه بالرغم من عدم استطاعته تحديد نوع الأسلحة التي استخدمتها قوات مشاة البحرية الامريكية ، ومدى الضرر الوراثي الذي خلفته تلك الاسلحة فان سكان الفلوجة ما زالوا يؤكدون تعرضهم لاسلحة اليورانيوم والقنابل الفوسفورية خلال الهجوم الذي شهدته المدينة .. مشيرا ان قوات الاحتلال الامريكية استخدمت سلاحا جديدا ضد المباني في الفلوجة تميز بقدرته على اختراق جدران المنازل وقتل سكانها.
واشار الدكتور بوسبي في الدراسة التي حملت عنوان "السرطان ووفيات الرضع في الفلوجة بين عامي 2005 و 2009" الى انه تم رصد وفاة 80 رضيعا لكل 1000ولادة في العراق مقارنة بـ( 19) في مصر و (17) في الأردن ونحو عشرة في الكويت.. مؤكدا أن نسبة امراض السرطان التي يتعرض لها العراق اكبر من تلك التي تعرض لها الناجون في مدينة هيروشيما اليابانية إبان الحرب العالمية الثانية .
واكتشفت الباحثون المشاركون في الدراسة ازدياد نسبة سرطان الدم في العراق وخاصة مدينة الفلوجة الى 38 ضعفا وسرطان الثدي لدى الإناث الى عشرة أضعاف اضافة الى زيادات كبيرة في الليمفوما وأورام الدماغ لدى البالغين، في الوقت الذي وصلت فيه نسبة سرطان الدم لدى الناجين من قنبلة هيروشيما الى 17 ضعفا .
الجدير بالذكر ان الاطباء في مستشفى الفلوجة يؤكدون منذ عام 2005 بأن التشوهات الخلقية الخطيرة التي يعاني منها الاطفال تتراوح بين ولادات برأسين وعدم وجود الأطراف السفلية .. مشيرين الى ان امراض السرطان التي يتعرض لها الاطفال تحت عمر ( 14) عاما في الفلوجة منذ الهجوم الامريكية عام 2004 ارتفع الى 2 ضعفا.
وكالات + الهيئة نت
ح
دراسة امريكية تؤكد ان الفلوجة تعرضت لاسلحة محرمة دوليا اكثر من هيروشيما اليابانية
