هيئة علماء المسلمين في العراق

أوراق احترقت وأخرى في الطريق ...كلمة البصائر
أوراق احترقت وأخرى في الطريق ...كلمة البصائر أوراق احترقت وأخرى في الطريق ...كلمة البصائر

أوراق احترقت وأخرى في الطريق ...كلمة البصائر

ليس جديدا احتراق وتساقط الأوراق الصفراء المريضة من المشهد السياسي الجاري في العراق بقدر ما يكون سقوطها مصداقا لرؤية واضحة وجلية خبرت الأمور بمقترباتها ومؤثراتها فالذي صرح بنتائج ومآلات الأمور عبر بشكل صادق عن قراءة واضحة من دون مؤثرات خارجية ولا نداءات تحاصصية أو إقصائية أو استفرادية استقوائية بالعامل الخارجي إنها نظرة من علم النتائج بناء على مقدماتها إنها قراءة القوى الرافضة للاحتلال التي حملت هم الشعب وعبرت عن معاناته اصدق تعبير.
شهدت الساحة العراقية صفحات سوداء كان الفاعل فيها المحتل ومن جاء معه بتنفيذ أجندات خارجية تنفيذا حرفيا يصل إلى درجة التنفيذ المذل فليس بعيدا عن ذاكرة العراقيين الدور السيئ لمجلس الحكم الذي نفذ قرارات بريمر بالمحاصصة الطائفية والعرقية ولن ينسى العراقيون تلك الأيادي المجرمة التي وقعت على ما يسمى قانون إدارة الدولة ليكون منطلقا للتقاسم والاستقواء، واحترقت تلك الأوراق وافتضحت بهذه التوقيعات وتساقطت بعض من هذه الأوراق بعيد هذا التوقيع كان ذلك قبل ان تبدأ صفحة سنوات الشحن الطائفي المرتب لها احتلاليا بمعاونة دولة جارة باستخدام تلك الأدوات المزدوجة الولاء ليمارسوا دورهم المشبوه بالشحن الطائفي وتهويل العدو الوهمي والاستهداف المجهول فتاجروا بهموم الناس وآلامهم وادعوا تمثيلهم والمدافعة عن مصالحهم وانتهت تلك السنوات العجاف من دون أن تحقق الهدف منها بقوة وعزم أبناء العراق الذين لطف بهم رب العزة وساعدهم باجتياز هذه المحنة وسقطت جراء ذلك أوراق أخرى واحترقت وذهبت الى مزبلة التاريخ ثم جاءت بعدها ورقة أخرى هي مرحلة الاقتتال بالضد النوعي واستطاعت أوراق منهم ان تستميل أوراقا صفراء تبحث عن دور مهين في عملية شوهاء يرعاها المحتل فكانت هذه الصفحة بمثابة الوشاية بأبناء العراق الأباة رافضي الاحتلال والضيم يقابلها اعتماد المخبر السري لاعتقال العراقيين بالجملة وممارسة التعذيب ضدهم واستخدامهم كورقة ضغط لإقرار القوانين وتنفيذ الأجندات والمساومات الاحتلالية والاقليمية  وسقطت هذه الصفحة بأوراقها الصفراء بعد انكشاف أمرها ثم جاءت نقطة الافتراق بين شركاء الأمس الذين اجتمعوا على عداء الشعب العراقي لتشكل فيصلا فيما بينهم بالفضائح التي جمعها كل طرف على الطرف الآخر  فالمفاصلة اليوم ليست على مصلحة أبناء العراق وليست من اجل خدماته بل إنها المفاصلة التي تسمح لمن يحوز القدح المعلى بالاعتماد الاحتلالي ممزوجا بالرضا الاقليمي للبقاء والاستفراد بالسلطة فافتضحت التوجهات ولم يكن احد من بين هؤلاء معنيا بمعاناة الشعب ولا تمثيله ولا المدافعة عنه ضد العدو الوهمي المصنوع في دوائر استخبارات الاحتلال والدولة الجارة ، انكشف الأمر فاليوم هم واحد يعتلي رؤوس هؤلاء هو حيازة السلطة فصار واضحا للعيان إن الشعب وما يعانيه في واد وهؤلاء في واد آخر لا يمت إلى الأول بأي صلة.
يقابل هذا سقوط مريع لمن ادعى التوازن ورفع الظلم بالاتجار بالقضية ليسهم في أجندات جديدة بعيدة كل البعد عن تنظيراته السابقة تضمن له البقاء متوجا بسلطة وهمية تؤمن له التنقل والتربح من مال الشعب .
هذه الأوراق الصفراء التي حان وقت سقوطها وهوت غير مأسوف عليها سيتبعها بإذن الله تساقط باقي الأوراق .
إن مجلس الحكم المؤسس للمحاصصة والحكومة المعينة التي تسلمت ملفا فارغا في مسرحية هزلية في احد أقبية (المنطقة الخضراء) لتسميه ملف السيادة تتبعها الحكومة المؤقتة التي مهدت لسنوات الشحن الطائفي وإطلاق المليشيات ثم الحكومة الدائمة ذات الأربعة أعوام التي ضمت أصحاب (التوازن والاتزان)، حكومة المخبر السري والاعتقالات الجماعية حكومة الأزمات بكل مهاتراتها سقطت كما سقطت سابقاتها بافتضاح أمرها أمام أبناء العراق.
بقي أن نقول إن المحتل نفسه يأنف أن يسلم على العميل بعد انتهاء مدة صلاحيته ويقابل ذلك إن العراقيين لن ينسوا من كان على المنصة الاحتلالية أو لاعبا مأجورا لدى القوة الاقليمية كما ان التاريخ لن يغفل خيانة من خان هذا الشعب صغيرة أم كبيرة مسببة أو غير مسببة .

أضف تعليق