هيئة علماء المسلمين في العراق

منظمة العفو الدولية قلقة من نقل المعتقلين العراقيين في سجن كروبر الى القوات الحكومية
منظمة العفو الدولية قلقة من نقل المعتقلين العراقيين في سجن كروبر الى القوات الحكومية منظمة العفو الدولية قلقة من نقل المعتقلين العراقيين في سجن كروبر الى القوات الحكومية

منظمة العفو الدولية قلقة من نقل المعتقلين العراقيين في سجن كروبر الى القوات الحكومية

ما زالت مشلكة المعتقلين العراقيين الذين يقبعون منذ عام 2003 في سجون الاحتلال الغاشم والسجون الحكومية، تحظى باهتمام هيئات ومنظمات حقوق الانسان الدولية التي تطالب بشكل مستمر بوضع حد لمعاناتهم جراء الاساليب القمعية والممارسات التعسفية التي يتعرضون لها داخل تلك السجون التي شهدت العديد من الجرائم والفضائح التي يندى لها جبين الانسانية .

فقد أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ ازاء نقل المعتقلين العراقيين في سجن كروبر الواقع بالقرب من مطار بغداد الدولي والذي كانت تشرف عليه قوات الاحتلال الأمريكية إلى القوات الحكومية .

ونقلت الانباء الصحفية عن ( سعيد بومدوحة ) الباحث في شؤون الشرق الأوسط بالمنظمة الدولية قوله في تصريحات نشرت أمس " أن المنظمة قلقة من عملية النقل هذه، بسبب ما وصفه بسوء المعاملة وممارسة التعذيب في بعض السجون التي تخضع لإدارة القوات الحكومية" .. موضحا أن منظمة العفو الدولية تطالب الحكومة الحالية بالنظر في ملفات المعتقلين كافة وعرضهم للمحاكمات أو إطلاق سراحهم.

واكد ( بومدوحة ) أن منظمة العفو الدولية والقانون الدولي يعارضان نقل معتقلين إذا كانت هناك مخاوف من تعرضهم لتعذيب أو تنفيذ حكم الإعدام ضدهم، في الوقت الذي زعم فيه الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان الحالية ( كامل أمين) حرص الوزارة على متابعة أوضاع المعتقلين من خلال الزيارات المفاجئة للمعتقلات والسجون الحكومية.

وطالب ( سعيد بومدوحة ) الحكومة الحالية بالتحقيق في حالات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون وإعلان نتائج التحقيقات ومحاسبة المقصرين .. مشيراً إلى تردي الأوضاع في السجون الحكومية وخاصة ( بغداد والكاظمية ) التي يعاني المعتقلون فيها من سوء التغذية وانتشار الأمراض المختلفة وخاصة الجلدية.

من جهته لفت الناشط في مجال حقوق الإنسان (حسن شعبان ) الانتباه إلى ان هناك قلقا متزايدا ازاء تردي أوضاع المعتقلين في ظل الحكومة الحالية .. مؤكدا ان الأجهزة الأمنية الحكومية تفتقر إلى المهنية العالية وعدم حيادية عناصرها.

وكانت عمليات نقل ملفات المعتقلين العراقيين من قوات الاحتلال الأمريكية إلى الجهات الحكومية والتي بدأت منذ عام تنفيذا لاتفاقية الأذعان التي ابرمتها الحكومة الحالية المنتهية ولايتها مع واشنطن نهاية عام 2008 ، قد أثارت قلق العديد من المنظمات المحلية والدولية، ومنها منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية التي ناشدت الادارة الامريكية العام الماضي بعدم نقل هؤلاء المعتقلين إلى السلطات الحكومية لضمان عدم تعرضهم للتعذيب والانتهاكات والممارسات التعسفية .

من جهته زعم وزير العدل في الحكومة الحالية ( دارا نور الدين ) ان وزارته التي تسلمت سجن كروبر يوم الخميس الماضي ستعمل على توفير بيئة جيدة للمعتقلين وستلتزم بحقوق الإنسان، في الوقت الذي أكدت فيه وزيرة حقوق الإنسان (وجدان سالم ) استلام ( 1443) معتقل عراقي من قوات الاحتلال الامريكية ، لكنها أشارت الى ان (200 ) معتقل بينهم سبعة من كبار المسؤولين في النظام العراقي السابق سيبقون في أحد مواقع السجن المذكور تحت اشراف قوات الاحتلال .

وازاء ما تقدم فان المعتقلين العراقيين الابرياء الذين تعرضوا خلال السنوات السبع الماضية لشتى انواع التعذيب الجسدي والنفسي في سجون الاحتلال البغيض ولاسيما سجني ( ابو غريب وبوكا ) سيئا الصيت سيواجهون المزيد من التعذيب والانتهاكات الصارخة على ايدي الاجهزة الحكومية الحاقدة التي اصبحت تتفنن في استخدام وسائل التعذيب الوحشية ضد هؤلاء المعتقلين الذين شاءت اقدارهم ان يتنقلون بين ظلم الاحتلال المقيت وظلم من يدّعون زورا وبهتانا الحرص المزعوم على هذا البلد الجريح .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق