هيئة علماء المسلمين في العراق

فشل وانتهاكات.. وإسناد! ....كلمة البصائر
فشل وانتهاكات.. وإسناد! ....كلمة البصائر فشل وانتهاكات.. وإسناد! ....كلمة البصائر

فشل وانتهاكات.. وإسناد! ....كلمة البصائر

لا يزال مشهد العملية السياسية التي أنشأها المحتل ورعتها القوة الإقليمية المتمددة شاهدا على مأزق جميع المشتركين فيها (الاحتلال ،القوة الإقليمية، الساسة الأدوات) فبعد ان وصل الصراع بين القوتين الى نقطة الافتراق وتنازع السلطة شهد العالم تبادل الصفعات فيما بينهما بواسطة الأدوات المستخدمة لكل منهما.
ولا يعنينا اليوم سرد صفحات هذه الصفعات بقدر ما يتوجب على الشعب العراقي ان يقف مطالبا بأبسط حقوق إنسانيته  من خدمات وبنى تحتية وخدمات اجتماعية وصحية وما إلى ذلك هذا فضلا عن انتهاك حقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية ورهن مستقبله على المستوى البعيد باتفاقيات لها أول فان أمضيت من دون حساب ولا رقيب او من دون موقف واضح منها قد يحسبها البعيد عن المشهد أنها مقررات لا يمكن الحياد عنها.
فشل سياسي بامتياز بل لا يمكن حتى (تجوزا) تسمية هؤلاء بأنهم ساسة فهم أشتات ضغائن وأحقاد متعددة يجمعهم الحقد على كل ما هو أصيل في هذا البلد وإلا فليفسر لنا من هو مشترك في هذه العملية المسخ ما يجري من تطبيقات على ما امنوا به بركوب موجة التصدير الأمريكي للديمقراطية فالدستور الملغوم والمستورد من دولة الاحتلال نفسها هم من اقره بإضافات طائفية وتحاصصية وفئوية فلماذا ينقلبون عليه بعد وصولهم إلى منطقة الإزاحة والتدافع والتمسك الأعمى بالسلطة الصورية التي ليس لها من مميزات سوى ما توفره لهم من حصانة وقتية يحسبون أنها تنجيهم من محاسبة.
أليست المادة 72 في دستوركم الملغوم تحدد فترة الصلاحية لمجلس النواب بمدة معينة وينسحب ذلك على من انتخبه هذا المجلس كيف يجلس النواب في بيوتهم وتبقى الحكومة بكامل صلاحياتها تمارس دورها كيف تشاء.
أم ان نوابكم لا يهمهم من الأمر سوى حساب رواتبهم واستحقاقاتهم ومميزاتهم فالكل يعلم ان معظم النواب إنما يمثلون أرقاما للتصويت ليس إلا وهم الذين وصلوا الى هذه المناصب بوسائل متعددة خارجة عن القانون كقوة الاحتلال التي تحايلت على اسمها بأنها متعددة الجنسيات فالنواب المتعددو الوسائل كحال سيدهم تورطوا بهذا الأمر ولا يستطيعون من مسؤولياته فكاكا إلا باللجوء الى السكوت المتبادل عن جرائم المشتركين في هذه العملية الاحتلالية.
من يستطيع من هذه الأدوات ان يحل للشعب شفرة التحالفات والائتلافات والمناصب وتوزيعها ويكون حله واقعا ملموسا، الجواب طبعا لا احد وإلا بماذا يفسر إعلان الاندماج قبيل جلسة الاستحقاق المالي للنواب الجدد في 14/6 /2010 باعتبارها مباشرة وظيفة لأجل الراتب والتقاعد ثم لم يمض سوى أيام حتى طفح على السطح خلافهم واختلافهم بتصريحاتهم المتضاربة وها نحن أمام انتهاء مدة الجلسة المفتوحة التي لم تحدث في أرقى الدول الديمقراطية فضلا عن عدم وجودها في أتعس الدول الاستبدادية أليس هذا لعبا بمقدرات شعب تاجرتم بدمائه وسرقتم ثرواته وقيدتم مستقبله بمعاهدات الذل والمهانة.
ان الائتلافات والأحزاب والكتل المنضوية تحت لواء المحتل لا تؤمن بالديمقراطية كما لا يؤمن سيدهم المحتل بالحرية بل ان مبدأ الثقة منعدم تماما بينهم فاليوم لا يكتفون في عقد صفقات التقاسم السلطوي بالاتفاقات الشفوية بل يريدونها موثقة بورق رسمي، ناهيك عن التسجيلات السرية فيما بينهم فالكل يتصيد الكل ويريدون تسويق الفشل بالانتهاكات المالية والاقتصادية وهضم حقوق الإنسان وترميل النساء وتعذيب المعتقلين ومحاربتهم حتى بطعامهم .
بقي ان نقول ان الفشل والانتهاكات مطلب احتلالي وإقليمي لذلك تجد الإسناد حاضرا متى ما وصل الصراع بين أطراف هذه اللعبة حد الاختناق لتصل جرعة الإسناد الاحتلالي بإلزامات تفيد التقارب بين هذا وذاك وعزل ذلك عن هذا ، من هنا نقول ان الرفض الذي نطقت به وعملت عليه القوى الوطنية الرافضة للاحتلال لم يأت من فراغ وإنما جاء عن معرفة قريبة وتفحص دقيق للمشروع الاحتلالي المستهدف للمنطقة بأسرها وهذه القوى حددت مهامها ورصدت تحركات دولة الإقليم وما تريد الاستفادة من وجود الاحتلال .
الفشل والانتهاكات بلغت حدا لا ينبغي السكوت عليه من قبل الشعب المنتهكة حقوقه وعند تحرك الشعب لا ينفع وقتها لا إسناد احتلالي ولا دور إقليمي فالشعب ومن يمثله سيكونون في طرف وباقي الدمى ومن ساندهم على جرائمهم سيكونون في طرف آخر لكن بعيدا عن دنيا الوطن بل خارج نطاق دائرة التأثير لأنهم لا يعيشون إلا بالتبعية.

أضف تعليق