أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية امس الثلاثاء بغالبية ساحقة مشروع القانون الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة بالرغم من وجود تحفظات قانونية على نص القرار الذي يثير استياء المسلمين.
واوضحت الانباء الصحفية ان فرنسا التي تضم اكبر جالية اسلامية في اوروبا تصل الى نحو ستة ملايين شخص تسعى الى حظر شامل للنقاب والبرقع في الاماكن العامة كلها بما في ذلك الشارع .
واشارت الانباء الى ان التصويت على القرار المذكور يأتي في اطار تطبيق المبادىء الواردة في قرار البرلمان الفرنسي الذي تم التصويت عليه بالاجماع في ايار والذي يزعم بان الممارسات المتشددة التي تمس بالكرامة والمساواة بين الرجال والنساء، ومنها ارتداء النقاب الكامل، تتعارض مع قيم الجمهورية.
وكانت وزيرة العدل الفرنسية ( ميشال اليو ماري ) قد قالت امام النواب في السادس من الشهر الجاري ان "اخفاء الوجه تحت نقاب كامل يتعارض مع النظام العام الاجتماعي سواء كان ارتداؤه قسرا او طوعا" .
من جهته اكد ( جان فرنسوا كوبيه ) زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الرئاسي الاتحاد من اجل حركة شعبية اهمية رفع جميع التحفظات القانونية على هذا القانون وانه سيرفع الامر الى المجلس الدستوري، للتأكد من عدم مخالفته لقوانين الدستور تجنبا لاي احتجاج على تطبيقه وتجنبا لاي غموض .
وكان مجلس الدولة، الذي يعد اعلى سلطة ادارية في فرنسا قد ابدى تحفظات قانونية على تعميم الحظر بما في ذلك الشارع واوصى في اعلان غير ملزم بان يقتصر منع ارتداء النقاب على بعض الاماكن العامة (الادارات ووسائل النقل والمراكز التجارية ).
وخلصت الانباء الى القول انه وفقا للمعنيين بالقوانين فان فرنسا تعرض نفسها للادانة من قبل المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان التي ترى ان من حق كل شخص ان يعيش بحسب معتقداته شرط ان لا يسيء الى الاخرين، فيما انتقدت منظمة العفو الدولية نص القانون المذكور لاسباب مماثلة.
الجدير بالذكر ان المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية ـ الهيئة الرئيسية الممثلة للمسلمين ـ تعارض اي مشروع قانون يمكن ان يسيء الى الاسلام .
وكالات + الهيئة نت
ح
الجمعية الوطنية الفرنسية توافق باغلبية اعضائها على قانون حظر النقاب في الاماكن العامة
