منعت الحكومة الإيرانية علماء مسلمين من ماليزيا وسوريا من المشاركة في الحفل السنوي الذي تقيمه جماعة أهل السنة والجماعة في إيران، وذلك لاسباب طائفية.
وقالت مصادر اسلامية إيرانية: إن السلطات شددت قبضتها الأمنية على فاعليات سنوية خاصة بهم، وقصرتها على يوم واحد بدل ثلاثة أيام.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في عددها الصادر امس الجمعة عن مصادر لم تسمها من مدينة زهدان بإقليم بلوشستان جنوب شرق إيران حيث أقيم الحفل التاسع عشر لتكريم خريجي جامعة دار العلوم بزهدان قولهم: إن الحفل عقد ليوم واحد بعدما كان يستغرق في السابق عدة أيام، وذلك بسبب القيود التي فرضتها وزارة الاستخبارات الإيرانية والمنظمات الأخرى التابعة لعلي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية.
وأضافت المصادر أن عناصر من المخابرات الإيرانية احتجزت جوازات سفر مدعوين من ماليزيا وسورية، ومنعتهم من حضور الحفل على الرغم من حصولهم على موافقة مسبقة وتأشيرة لزيارة إيران.
وأوضحت المصادر أن السلطات الإيرانية لم تسمح لأي ضيف من خارج إيران بالمشاركة في الحفل، كما لم تسمح بالبث المباشر لفعاليات الحفل الذي شارك فيه نحو 100 ألف شخص توافدوا من جميع المناطق في إيران، وفق ما نقلته "الشرق الأوسط".
وكان مقرراً مشاركة عشرات العلماء من عدة دول عربية وإسلامية في هذا الحفل، لكنهم لم يحصلوا أساسا على تأشيرات لدخول إيران على الرغم من تقديمهم طلبات رسمية قبل المهرجان بعدة شهور وتكرار مخاطبتهم للسلطات الإيرانية المختصة.
وأشارت مصادر إسلامية في إيران إلى أن المضايقات الأمنية المتكررة من السلطات الإيرانية تسببت في تقليص أمد الحفل وعدم وصول عدد المشاركين فيه إلى نحو 200 ألف مشارك كان من المتوقع حضورهم هذه المناسبة السنوية الوحيدة للمسلمين السنة في إيران.
من جانبه، ذكر موقع "سني نيوز" المدافع عن حقوق أهل السنة في إيران أن إدارة دار العلوم المكية بمدينة زاهدان كانت تعقد مراسم الاحتفال سنويا، وتستمر عدة أيام، أما هذا العام، فقد سمحت السلطات الإيرانية لهم بيوم واحد فقط، ومنعت توسيع دائرة الحفل.
وقال مراسل الموقع الموجود في إقليم بلوشستان: إن إدارة الاستخبارات الإيرانية في المقاطعات المختلفة استدعت بعض الشخصيات الذين عزموا السفر إلى مدينة زاهدان للمشاركة في هذا الحفل للسؤال عن سفرهم وأخذ التعهد منهم بأن لا يشاركوا في هذا المؤتمر مرة أخرى.
كما رفضت الحكومة إنشاء أكشاك خاصة بمعرض للكتب كان يقام في السابق على هامش هذا المؤتمر.
وذكرت عدة مواقع إلكترونية كردية من بينها "تارنماي ناجي كرد" و"إسلام كرد" أنه بعد إعلان عقد هذا المؤتمر ودعوة العلماء والدعاة وغيرهم من المواطنين من مختلف المناطق للمشاركة فيه، استدعت السلطات الإيرانية بعض رموز أهل السنة في المناطق الكردية مثل كاك حسن أميني قاضي كردستان وعضو مدرسة القرآن بكردستان، ومنعتهم من المشاركة في هذه المراسم.
كما منعت إدارة الاستخبارات الإيرانية أهالي مدن سقز وبانه ومريوان وكامياران ودهقلان وكرمانشاه من السفر إلى مدينة زاهدان، بينما اعتقل بعض الشباب الذين كانوا متجهين صوب زاهدان للمشاركة في المؤتمر لمنعهم من السفر.
وكالات + الهيئة نت
ي
لأسباب طائفية.. إيران تمنع مشاركة شخصيات إسلامية في احتفال سنوي بزهدان
