تبقى مشكلة اللاجئين والنازحين العراقيين الشغل الشاغل للمحللين السياسيين ووسائل الاعلام وجميع المراقبين للشأن العراقي الذي يشهد منذ الاحتلال الغاشم الذي قادته
الادارة الامريكية عام 2003 تدهورا مستمرا على كافة الاصعدة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية ، ما يحول ذلك دون عودة هؤلاء اللاجئين الى بلدهم .
فقد قالت نشرة " أخبار الساعة " في مقال لها تحت عنوان ( اللاجئون أولوية مؤجلة على الأجندة العراقية ) "إنه في خضم التحديات المختلفة التي يعانيها العراق لم تستحوذ مشكلة اللاجئين والنازحين على الاهتمام الكافي من جانب المسؤولين أو حتى من جانب القوى السياسية المختلفة برغم أن هذه المشكلة قد تشكل تحديا كبيرا للعراق في المستقبل" .. موضحة أن أحدث التقارير الصادرة عن " مفوضية الأمم المتحدة للاجئين " تشير إلى أن اللاجئين العراقيين يشكلون ثاني اكبر مجموعات اللاجئين في العالم، حيث يوجد نحو أربعة ملايين عراقي في دول الجوار اضافة الى مئات الآلاف في دول العالم الأخرى وجميعهم يعانون أوضاعا صعبة.
واضافت النشرة ـ التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ـ " أن ما يفاقم مشكلة اللاجئين العراقيين ليس الأوضاع الصعبة التي يعيشونها فحسب بل ان هناك مجموعة من العوامل الأخرى التي تزيد من هذه المعاناة في مقدمتها الوضع الأمني المضطرب الذي يشهده العراق حاليا والذي لا يشجع هؤلاء اللاجئين على العودة خشية تعرض حياتهم للخطر إضافة إلى أن الازدياد المستمر لأعداد هؤلاء اللاجئين أصبح يشكل عبئا على الدول التي يهاجرون اليها" .. مشيرة الى أن الدول العربية التي تستضيف النسبة الكبرى منهم تعاني بعض المشكلات الاقتصادية التي بدأت تنعكس على أوضاع هؤلاء اللاجئين وذلك لعدم توفر فرص العمل الكافية وتراجع الخدمات المقدمة إليهم.
ولفتت النشرة الانتباه الى أن أوضاع اللاجئين العراقيين في الدول الأوروبية الان ليست أفضل حالا، لاسيما بعد أن بدأت بعض تلك الدول باتخاذ عدد من إلاجراءات المشددة ضدهم وعلى رأسها بينها حرمانهم من المساعدات المالية ومطالبتهم بالعودة إلى بلدهم .. مؤكدة ضرورة الاهتمام بمشكلة اللاجئين والنازحين العراقيين والتعاطي معها بالشكل الذي تستحقه ووضع حد لمعاناة الملايين منهم والذين أجبروا على ترك بلادهم هربا من جحيم الأوضاع الأمنية المتردية.
وفي ختام مقالها طالبت نشرة أخبار الساعة ، المسؤولين والقوى السياسية الحالية بنبذ الخلافات والتحرك الجاد والسريع لإنهاء الأزمة السياسية والإنقسامات المتفاقمة حول تشكيل الحكومة الجديدة والتفرغ لحسم مشكلة اللاجئين والنازحين العراقيين ووضع البرامج والخطط التي تسهم في عودتهم الى بلدهم والانخراط في بناء المجتمع من جديد.
وازاء ما تقدم فنحن نقول أن الحل الأمثل لمشكلة اللاجئين والنازحين العراقيين بصورة خاصة وما يعانيه ابناء العراق بصورة عامة من مآس وويلات منذ اكثر من سبع سنوات، يكمن في تحرير هذا البلد الجريح من رجس الاحتلال البغيض ومن عملائه الذين نصبهم ليتحكموا برقاب العراقيين الصابرين ويعيثوا في ارض الرافدين الطاهرة فسادا .
أخبار الساعة + الهيئة نت
ح
مشكلة اللاجئين والنازحين العراقيين تعد ثاني اكبر المشاكل في العالم
