نتيجة استمرار الاوضاع الامنية المتدهورة وفشل جميع الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال البغيض وعجزها عن وضع حد لأعمال العنف المتفاقمة منذ عام 2003 ما زال ابناء العراق وفي جميع المحافظات يعانون من مشكلات وازمات اصبحت الشغل الشاغل والهم الاكبر الذي يعتري حياتهم اليومية .
فقد اكد مرصد الحقوق والحريات الدستورية ارتفاع ضحايا اعمال العنف التي شهدها العراق خلال النصف الاول من العام الجاري مقارنة بالنصف الاول من العام الماصي .
واوضح المرصد في تقريره نصف السنوي الذي نشر اليوم ان عدد ضحايا السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والاحزمة الناسفة وعمليات الاغتيال خلال الفترة المذكورة بلغ تسعة الاف و (631 ) ضحية من بينها الفان و (405 ) قتلى، وسبعة الاف و (163 ) جريحا اضافة الى (63 ) مخطوفا.
واشار التقرير الى استمرار عمليات الاعتقالات العشوائية الظالمة وغير القانونية التي طالت الاف العراقيين الابرياء وايداعهم السجون الحكومية .. موضحا ان الستة اشهر الماضية شهدت اعتقال ستة الاف و ( 141 ) شخصا في عموم العراق، وكانت اوسع تلك الاعتقالات في محافظات " ديالى والبصرة وبغداد ونينوى وصلاح الدين والانبار والتأميم ".
وقال ان هذه الفترة شهدت جرائم وحشية راح ضحيتها العشرات من المعتقلين في سجون الحكومة الحالية بين قتيل وجريح نتيجة ممارسة التعذيب والانتهاكات الصارخة التي تنتهجها الاجهزة الامنية المشرفة على تلك السجون، حيث تم تسجيل وفاة اثنين من المعتقلين وبظروف غامضة في كل من محافظتي الانبار وديالى ، كما شهدت الفترة المذكورة وفاة سبعة معتقلين خنقا خلال نقلهم في عربتين حكوميتين من سجن التاجي شمال العاصمة بغداد الى سجن التسفيرات في الرصافة.
واوضح المرصد في تقريره ان آثار تعذيب بشعة وجدت على جثث عدد من السجناء الضحايا فضلا عن تعرض ( 15 ) آخرين لاصابات ورضوض مختلفة واعياء شديد نتيجة تدافع المعتقلين داخل تلك العربات ، ما يؤكد مدى إهمال المؤسسات القضائية والتنفيذية الحكومية لحقوق المعتقلين القانونية والإنسانية ، إضافة إلى جهلها لمصير المئات من المعتقلين المغيبين في السجون السرية والذين لا تعرف عوائلهم شيئا عنهم، فضلا عن حالات الانتحار التي حدثت داخل بعض السجون جراء المعاملة السيئة التي يتلقونها على ايدي المشرفين على تلك السجون.
واشار التقرير الى ان النصف الاول من العام الحالي شهد اكثر من (74) حالة اعدام في وقت تشير فيه التقارير الى قصور واضح في اداء القضاء الحكومي وفي جميع المؤسسات وعدم تمكنها من تطبيق القانون وتحقيق العدالة .
وطالب مرصد الحقوق والحريات الدستورية في ختام تقريره، وزارة حقوق الانسان في الحكومة الحالية المنتهية ولايتها باحترام مباديء حقوق الانسان التي اقرتها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية واتخاذ الاجراءات التي من شأنها حماية حقوق الانسان العراقي والحفاظ على كرامته وتفعيل الرقابة على ادارات السجون الحكومية وفتح تحقيقات في عمليات التعذيب الوحشية التي تمارسها الاجهزة الامنية الحكومية ضد المعتقلين .
كما طالب التقرير منظمات المجتمع المدني بتفعيل دورها في رصد الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان العراقي وتشكيل لجان متخصصة بذلك .. مؤكدا ضرورة اضطلاع وسائل الاعلام المختلفة بدور اكثر فعالية في نشر الحقائق التي تشهدها السجون الحكومية .
نينا + الهيئة نت
ح
في ظل استمرار التدهور الامني..النصف الاول من العام الجاري يشهد مقتل واصابة 9631 شخصا
