هيئة علماء المسلمين في العراق

نراهن على وعي العراقيين !!... محمد كعوش
نراهن على وعي العراقيين !!... محمد كعوش  نراهن على وعي العراقيين !!... محمد كعوش

نراهن على وعي العراقيين !!... محمد كعوش

الطامعون بالعراق كثيرون, والذين يسعون الى تقسيمه على قاعدة التوزيع الطائفي والعراقي اكثر, وكل فريق ينتظر الفرحة المناسبة لتحقيق اهدافه, ومنهم من ينتظر الانسحاب الامريكي, وجلاء جيوش الاحتلال لتنفيذ مشروعه!! ولكن معظم المراقبين يعتقدون ويتوقعون ان العراق سيغرق بالدم ويتعمد بالنار في حالة تعرضه لمؤامرة التقسيم.

وان الفوضى غير الخلاقة التي ستعم العراق ستصل نارها الى دول المنطقة كافة من دون استثناء...!!

وعندما نتحدث عن المشهد العراقي الحالي يجب ان نعترف بان العراق احتل المرتبة الاولى دوليا كأكثر دولة فسادا واقل دولة أمنا, بسبب فشل العملية السياسية والتصعيد الامني والهزيمة الامريكية...

فالعراق, بعد الانتخابات, دخل مرحلة جمود سياسي وتصعيد امني, ولا تلوح في الافق اية فرجة للخروج من المأزق الراهن..

فالانقسام الطائفي والعرقي, وظهور طبقة حاكمة فاسدة ادخلا العراق في نفق مظلم وفي ازمة طويلة معقدة تتداخل فيها وتتشابك مصالح دولية وخلافات اقليمية, ونزاعات داخلية طائفية وعرقية عصية على الحل...

فاللقاءات بين المالكي وعلاوي لم تفلح او تنجح في فتح ثغرة في جدار الازمة, او تؤدي الى حالة من تقاسم المناصب والمغانم, لان الازمة ضربت قاعدة الحكم واحدثت شقوقا في اساس النظام الذي اقامه الاحتلال, الذي يحلو لبعض عراقيي امريكا تسميته تحريرا...

الان استعاد معظم العراقيين او بعضهم وعيهم وادركوا حجم الكارثة التي حلت بالعراق وشعبه والخطر الذي يهدد وحدته ارضا وشعبا....

الذين دخلوا العراق على ظهور الدبابات الامريكية وقدموا خدمات لجيوش الغزو اعتقدوا انهم "اسياد العراق" الجدد ولكنهم ادركوا بسرعة انهم رهائن لدى ادارة الاحتلال وجيوشها, وكذلك الذين استعانوا بايران وعادوا الى العراق للانفراد بحكمه اكتشفوا ان الامر تجاوزهم وانهم في وضع لا يسمح لهم فيه باتخاذ القرارات السيادية حتى لو كانت في مصلحة العراق, لان لايران نفوذها ومصالحها ايضا, خصوصا انها تمسك بورقة العراق في وجه امريكا...

اما الاكراد فهم الطرف الوحيد الذي استفاد من غزو العراق واحتلاله وحصلوا على حصتهم كاملة مع "حبة مسك" فحكموا شمال العراق "كردستان العراق" كاملا وعملوا على ابتزاز الاطرف الاخرى في بغداد بعد الانقسام الطائفي, فلعبوا دور "بيضة القبان" في تشكيل الحكومات واخذوا حصة كبيرة في الحكم المركزي ببغداد "رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية" وهم يطالبون بحصة اكبر تقوم على التوسع في الشمال باتجاه الجنوب للسيطرة على ثروة النفط في العراق في اكبر عملية ابتزاز سياسي واقتصادي تشهدها بلاد الرافدين من دون الاستفادة من دروس التاريخ وعبره!!

وعندما شاهدت جلال طالباني على شاشات التلفزة وهو يجوب العواصم العربية وخلفه يسير زيباري حزنت كثيرا على العراق وشعبه وتاريخه, وبت اعتقد ان الوقت لن يطول او يبعد الذي سيطلب فيه طالباني منح العراقيين العرب حكما ذاتيا داخل دولة العراق اذا استمر الانقسام الطائفي واذا واصلت الاطراف الخارجية اللعب داخل العراق والتلاعب بمصير العراقيين...

الرهان الان على وعي العراقيين وعلى المقاومة الوطنية العراقية الحقيقية العاملة ضد الاحتلال وضد النفوذ الاجنبي والحريصة على وحدة شعب وارض العراق والرافضة للانقسام والتمييز الطائفي او العرقي, العاملة بجهد من اجل الحفاظ على هوية العراق واستقلاله وسيادته وحريته وهو حلم العراقيين الذي يحتاج الى معجزة.


Kawash.m_(at)_gmail.com

أضف تعليق