هيئة علماء المسلمين في العراق

أزمة مستفحلة ووزارات مفككة.. شركة الأسمنت تهدد بمقاضاة الكهرباء على خسائرها بقطع الطاقة عن معاملها
أزمة مستفحلة ووزارات مفككة.. شركة الأسمنت تهدد بمقاضاة الكهرباء على خسائرها بقطع الطاقة عن معاملها أزمة مستفحلة ووزارات مفككة.. شركة الأسمنت تهدد بمقاضاة الكهرباء على خسائرها بقطع الطاقة عن معاملها

أزمة مستفحلة ووزارات مفككة.. شركة الأسمنت تهدد بمقاضاة الكهرباء على خسائرها بقطع الطاقة عن معاملها

هددت الشركة العامة للاسمنت الجنوبية في محافظة النجف اليوم الاثنين بمقاضاة وزارة الكهرباء بسبب القطع المفاجئ للتيار الكهربائي عن معاملها الذي تسبب بخسائر مادية كبيرة لها، مؤكدة أن توقف تجهيز معاملها بالكهرباء سيجعل من الصعوبة توفير الرواتب للعاملين فيها. ونسبت مصادر اعلامية الى مدير عام الشركة العامة للاسمنت الجنوبية ناصر إدريس المدني قوله: إن كل مصانع الشركة تخفف الأحمال في كل صيف عن التيار الكهربائي بغية إضافتها للاستهلاك المنزلي، حسب تعبيره.

واضاف أن وزارة الكهرباء فاجأتنا هذا العام بقطع التيار الكهربائي عن معامل الشركة الثمانية دون سابق إنذار، فتسببت بخسائر مادية كبيرة، وصلت إلى 20 مليار دينار حتى الآن.

وأوضح المدني أنه لا يصح قطع التيار الكهربائي عن معامل الاسمنت بشكل مفاجئ؛ لأن الأفران والمكاسر فيها مواد كيماوية وخلطات لا بد أن تأخذ وقتا لتصفيتها وتنظيفها قبل قطع الكهرباء عنها، مؤكدا أن الشركة العامة للاسمنت الجنوبية تحتفظ بحق رفع دعوى قضائية على وزارة الكهرباء بسبب الأضرار التي لحقت بها.

وأشار مدير عام شركة الاسمنت الجنوبية إلى أن قرار وزارة الكهرباء أدى إلى توقف معامل الشركة الثمانية، فضلا عن إحداث أضرار كبيرة أخرى تتمثل بتوقف مصافي النفط في محافظات النجف والسماوة والقادسية لتكدس النفط الأسود فيها، وهو الوقود الذي تستهلك معامل الاسمنت معظمه.

ولفت إلى أن وزير الكهرباء بالوكالة حسين الشهرستاني أعاد مرة أخرى التيار الكهربائي -ولكن جزئيا- إلى أربعة من معامل الشركة بمقدار 8 ميكا واط لمعملي النجف والكوفة و14 ميكا واط لمعملي السماوة والمثنى.

وتضم الشركة العامة للإسمنت الجنوبية 8 معامل، هي النجف والكوفة والسدة والسماوة والمثنى والنورة وكربلاء وأم قصر، وتنتج قرابة مليوني طن سنويا، أي ما يعادل نصف الإنتاج الوطني من الاسمنت البالغ 4 ملايين طن سنويا، وهي توظف قرابة 10 آلاف موظف وعامل.

من جانب آخر، أكد مدير عام الشركة العامة للاسمنت الجنوبية أنه بات على الشركة دفع 16 مليار دينار شهريا كمرتبات لموظفيها وعمالها بعد قرار وزارة المالية بالتوقف عن دفع المرتبات ابتداء من الأول من تموز المقبل.

وأضاف أن توقف العمل في المعامل بسبب قطع التيار الكهربائي يجعل دفع هذه الرواتب صعبا جدا، مطالبا وزارة المالية بتأجيل تنفيذ القرار حتى الأول من كانون الثاني من العام المقبل.

وكانت وزارة الصناعة والمعادن في حكومة المالكي المنتهية ولايتها قد أعلنت في 26 من كانون الأول الماضي أنها اتفقت مع وزارة المالية على حجب دعمها لرواتب موظفي وكوادر الشركات التابعة لوزارة الصناعة بدءاً من العام 2010، مؤكدة أن الاقتراض من المصارف لتغطية رواتب العاملين في شركات الوزارة يعد أمرا مستحيلا وصعبا، وأبلغت المالية الشركة العامة لاسمنت الجنوب بأنها ستقطع دعمها بداية تموز المقبل.

يذكر أن أزمة الكهرباء استفحلت في العراق خلال الأسبوعين الماضيين، فقد شهدت مدن العراق تظاهرات عدة تطالب بتوفير الخدمات الاساسية وفي مقدمتها الطاقة الكهربائية وإقالة وزير الكهرباء.

وكانت أولى التظاهرات الاحتجاجية على نقص الكهرباء قد انطلقت السبت الماضي من محافظة البصرة أقصى جنوب العراق، وتخللتها مواجهات بين المتظاهرين والقوات الحكومية، أسفرت عن سقوط قتيل وجرح ثلاثة آخرين، توفي احدهم متأثرا بجراحه، كما أصيب 17 شخصا بجروح في تظاهرة مماثلة شهدتها مدينة الناصرية الاثنين الماضي خلال صدامات مع الشرطة الحكومية أيضا.

وجرت تظاهرات بعد ذلك في بغداد والنجف وكربلاء وبابل وبعقوبة والانبار، لكنها لم تشهد مواجهات أو صدامات بين المتظاهرين والقوات الحكومية، وقد استقال وزير الكهرباء كريم وحيد نتيجة الضغط الشعبي الواسع في تلك التظاهرات.

ويعاني العراق نقصاً في إمدادات الطاقة الكهربائية منذ عام 1990 بسبب الحصار الظالم الذي فرضته الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها عن طريق الأمم المتحدة على العراق.

وتفاقمت المشكلة مع مجيء الاحتلال الامريكي في عام 2003 الذي استغلها كورقة ضغط على الشعب العراقي وقياداته الوطنية الحرة للرضوخ لسياساته التخريبية، فازدادت ساعات انقطاع الكهرباء إلى نحو 20 ساعة في اليوم الواحد، الأمر الذي زاد اعتماد الأهالي واصحاب الأعمال على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.

هذا، مع عمليات السرقة والنهب الواسعة التي مارستها الجهات المتنفذة في الحكم تحت الاحتلال الامريكي لاستنزاف اموال الشعب العراقي، ومنها الاموال المخصصة للطاقة الكهربائية.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق