كشف تقرير أمريكي أن مسؤولين على صلة بالاستراتيجية الأمريكية تجاه السودان وقيادات في جهاز المخابرات الأمريكية \"سي. آي. أيه\" طلبوا من شركة \"بلاك ووتر\" إحدى شركات المرتزقة سيئة السمعة والصيت توفير الحماية الأمنية لقيادات حكومة
الجنوب خشية تعرضهم للاغتيال، بحسب ما نقلت جريدة الرأي العام السودانية اليوم الاثنين.
وجاء في التقرير أن شركة "بلاك ووتر" منحت الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة جنوب السودان وكبار مساعديه خطوط اتصال هاتفية آمنة وسرية عبر الأقمار الإصطناعية، مزودة بنظام الاتصال عبر البريد الإلكتروني، كما أن الشركة وقعت عقداً بنحو مليوني دولار لتدريب الحراس الشخصيين للفريق سلفاكير، وآخر بنحو 100 مليون دولار لتدريب قوات ما يسمى "الجيش الشعبي لتحرير السودان" لتزويدها بالمعدات العسكرية.
واتهم التقرير شركة "بلاك ووتر" التي يمتلكها الجنرال الأمريكي المتقاعد المقرب من الـ"سي. آي. أيه" أريك برنس بخرق الحظر الاقتصادي المفروض على السودان قبل رفعه بأعوام.
وأضاف التقرير أن "بلاك ووتر" طلبت من سلفاكير لدى زيارته للولايات المتحدة الامريكية عام 2006 م حث إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وقتها على استثناء جنوب السودان من الحظر الأمريكي المفروض على السودان، وهو ما حدث بالفعل.
يشار إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية تعاقدت منذ بداية غزو العراق مع شركة "بلاك ووتر" -الواقع مقرها في ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة- من أجل توفير الحماية للدبلوماسيين ولمدنيين آخرين يعملون في العراق ضمن قوات الاحتلال الامريكي.
والشركة متورطة ومتهمة باستخدام السلاح بشكل عشوائي في أكثر من مناسبة ضد المدنيين، وهو مما أدى إلى تزايد السخط عليها.
وفي ايلول/ سبتمبر 2007 ألغت وزارة الداخلية في حكومة المالكي المنتهية ولايتها -تحت الضغط الشعبي- رخصة شركة "بلاك ووتر"، وحظرت عملها بصورة دائمة بعد تورط عناصر الشركة في مقتل 17 مدنيا عراقيا خلال مرافقتهم لموكب يضم مسؤولين بالخارجية الأمريكية في ساحة النسور بحي المنصور غرب بغداد. وقد أسقط قاض أمريكي جميع التهم الموجهة إلى المتهمين العام الجاري؟!!.
وكالات + الهيئة نت
ي
ضمن تدخلاتها السافرة في شؤون الدول.. سي آي أيه تطلب من (بلاك ووتر) حماية قيادات جنوب السودان
