كشفت صحيفة بريطانية النقاب عن أن قوات الاحتلال الأمريكية ستترك بعد مغادرتها العراق كماً ضخماً من النفايات السامة والمواد الخطرة التي خلفتها في قواعدها العسكرية
المنتشرة ودفنتها في الأراضي العراقية بدلاً من إعادتها إلى امريكا حسبما تقتضي قوانين وزارة الحرب ( البنتاغون ).
وأوضحت صحيفة التايمز انها اطّلعت مؤخرا على نسخة من وثيقة للبنتاغون تعود الى عام الماضي تؤكد أن ما يقدر بخمسة آلاف طن من النفايات الخطيرة تنتجها قوات الاحتلال الأمريكية هناك.
ونقلت الصحيفة عن البريغادير جنرال ( كيندال كوكس ) المكلف بالأمور الهندسية والبنى التحتية في العراق قوله أنه سيبدأ بعملية التخلص من 14 ألف و ( 500 ) طن من الزيت النفطي والتراب الملوث بالزيت التي تراكمت على مدى سبع سنوات.
ولفتت التايمز الانتباه إلى أن العراقيين الذين اقتربوا من هذه المواد السامة عانوا وما زالوا يعانون من طفح جلدي وتقرحات على الأيدي والأرجل كما اشتكوا من تعرضهم لنوبات سعال وتقيؤ شديدة، فيما شوهدت جرذان نافقة في المناطق التي دفنت فيها تلك النفايات.. مشيرة الى انه تم الكشف فيما بعد عن أن الشركات الخاصة لمعالجة المواد التابعة للقواعد العسكرية الأمريكية كانت تخلط المواد السامة الخطرة التي تريد التخلص منها مع النفايات العادية وتسلمها الى العمال المحليين على أنها مواد عادية.
وقالت التايمز انها اكتشفت رسالة الكترونية وجهت عام 2008 من شركة الايد كيميكال اوف موريستاون في ولاية نيوجرسي إلى مسؤولي البنتاغون تحذر من تأثيرات النفايات السامة.. موضحة ان الورقة التي كانت ملصقة على حاوية تحوي حامضاً كبريتياً وهو سائل عالي السمية يستخدم في معالجة المياه تضمنت تعليمات تدعو إلى الحصول على اهتمام صحي فوري في حال لمس المادة واستخدام قناع للغاز.
واضافت الصحيفة أنه مع تنفيذ الخطة الأمريكية بانسحاب غالبية الجنود الأمريكيين من العراق خلال العام الجاري وإغلاق المئات من القواعد العسكرية الأمريكية فإن مسألة التخلص من نفاياتها ستصبح موضع تساؤل، فقد تعاد إلى الولايات المتحدة من خلال ميناء أم قصر بمحافظة البصرة أو إعادة معالجتها في منشآت بنيت خصيصاً لهذه الغاية داخل العراق.. مؤكدة أن غالبية مواقع دفن المواد السامة موجودة بالقرب من الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة بغداد بمحافظتي نينوى والانبار لان معظم القواعد العسكرية الأمريكية تمركزت هناك خلال السنوات السبع الماضية، حيث ترى هناك مخلفات الحياة العسكرية من زيوت الآليات الثقيلة واسطوانات الغاز المضغوط وحاويات تحتوي سوائل غير معروفة.
وفي هذا الاطار أكد جيش الاحتلال الامريكي إنه تخلص من أكثر من 130 ألف طن من النفايات السامة التي تراكمت خلال سنوات الاحتلال المستمر ضد العراق منذ عام 2003 .
ونسبت الانباء الى الميجر جنرال ( ستيفن لانزا ) المتحدث باسم قوات الاحتلال الامريكية قوله في مؤتمر صحفي عقده مؤخرا : ان 55 مليون دولار أنفقت على مركزين للتخلص من النفايات السامة التي تشمل نفطا قديما وتربة ملوثة ومواد التشحيم, دون تحديد الكمية التي ما زال يتعين التخلص منها قبل عملية الانسحاب الكامل من العراق والمقرر في نهاية عام 2011.
وازاء ما تقدم فان النفايات والمواد السامة الهائلة التي ستخلفها قوات الاحتلال الامريكية عقب انسحابها المزعوم من هذا البلد الجريح ستؤدي الى انتشار المزيد من الامراض المختلفة وخاصة السرطانية منها التي تسببت بتشوهات خلقية ما زال يعاني منها العراقيون منذ الحرب التي قادتها الادارة الامريكية عام 1991نتيجة استخدام الاسلحة المحرمة الدولية .
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد انسحابها المزعوم .. قوات الاحتلال ستترك كما هائلا من النفايات السامة في العراق
