هيئة علماء المسلمين في العراق

كيف يستقيم الظل والعود اعوج ؟! ..... د. ثامر البراك
كيف يستقيم الظل والعود اعوج ؟! ..... د. ثامر البراك كيف يستقيم الظل والعود اعوج ؟!  .....  د. ثامر البراك

كيف يستقيم الظل والعود اعوج ؟! ..... د. ثامر البراك

قديما قيل: كيف يستقيم الظل والعود اعوج ؟! وهو نثرٌ اصله نظم لابي الفرج بن هند في ابن بويه، والذي يقول فيه: لنا ملك ما فيه للملك آلةٌ ... سوى أنه يوم السلام يتوجُ

أقيم لإصلاح الورى وهو فاسدٌ ... وكيف استواء الظل والعود أعوجُ

وآل بويه اسرة اقامت لها دولة في ايران (320 - 447هـ، 932 ـ 1055م) وامتدت الى العراق، فاستولت على مقاليد الامور، واغتصبت الخلافة، وتسلطت على الرعية، في العهد العباسي.

وقد انتشر هذا القول نثرا لا شعرا، وهو ينطبق تماما على الاحتلال الامريكي وحكوماته المتعاقبة للعراق، ومنها الحكومة القادمة المزمع تشكيلها، فالعود الاعوج، غير المستقيم هاهنا هو الاحتلال، وظله حكوماته المتعددة (الاولى، والثانية، والثالثة، والرابعة) وخامستها الحكومة المرتقبة، وهي كلها عوجاء، غير مستقيمة تبعا له؛ وذلك أن اجتياح قوات الولايات المتحدة الامريكية للعراق يمثل عملا من اعمال العدوان، عرض الامن والسلم والعدل الدولي للخطر، وهدد وحدة ووجود العراق، وان انجاح مسعى الولايات المتحدة في اقامة حكومة موالية لها فيه يعد مكافأة للمعتدي على عدوانه.

انطلاقا من ذلك فان اقل درجات الواجب الشرعي والوطني والانساني تقضي برفض عدوان الولايات المتحدة على العراق، وثمرته المرة ( الحكومة الحالية) وليكن معلوما بجلاء ان هذا الرفض هو صون للأمن والسلم والعدل الدولي، وإعادتها إلى نصابها، كما انه تأكيد على وحدة ووجود العراق، وهو اقل درجات الواجب، اما اعلاها فتتجسد بقمع العدوان، وعدم الاعتراف بـ (حكومة الدمى - قراطية) و (حكومة الدم – قراطية) التي انشأها المعتدي ورعاها.

والحق يبقى حقاً لا يضره تقادم الزمن، ولا تُخلِقه الأيام، فمضي سبع سنوات، ودخولنا في السنة الثامنة على اجتياح قوات الولايات المتحدة الامريكية للعراق، واقامتها حكومات ذَنَب فيه، لن ينسينا الشرائع السماوية، والقوانين الارضية المحرمة لذلك، والتي تجرم فاعله، ولن يحوله الى امر واقع!!

واننا اذ نذكر اهل الايمان، والقوى الوطنية، والانسانية الخيرة بهذه المبادئ والاسس، فإننا نحثهم على اتخاذها وردا يوميا، سياسيا واعلاميا، وصيحة تتعالى يوما بعد آخر، تقول:  (لا) لكل ٍ من (الحكومة الامريكية – الايرانية للعراق) و (الحكومة الامريكية فقط للعراق) و(نعم) لـ ( الحكومة العراقية للعراق) وترجمتها الى واقع ملموس، وحقيقة يعيشها المجتمع ويتعايش معها، ولا سيما ان البلد يشهد في هذا الوقت العصيب من تاريخه حراكا سياسيا متصاعدا لغرض تشكيل حكومة جديدة، اقل ما يقال عنها: انها حكومة تابعة للخارج!!

أضف تعليق