هيئة علماء المسلمين في العراق

إنها لا تعمى الابصار...عبد الرحمن فاضل
إنها لا تعمى الابصار...عبد الرحمن فاضل إنها لا تعمى الابصار...عبد الرحمن فاضل

إنها لا تعمى الابصار...عبد الرحمن فاضل

عندما خلق الله تعالى الانسان، امده بمقومات الحياة اللازمة لديمومته على وجهها: من اجل تحقيق الغاية الاسما والهدف المنشود الا وهو خلافة الارض وعمارتها. ومن بين اهم واولى هذه المقومات (العقل) تلك النعمة العظمى التي لا يضاهيها شيء من النعم الاخرى والمنن الكبرى، فهي اي (العقل) أداة المعرفة وسبيل الوصول وحبل النجاة من كل ما يعيق المسيرة الطويلة الشاقة في هذه الحياة الدنيا. وتخيل معي إنساناً بلا عقل،فإن مصيره (الجنون) وإلقاء نظرة يسيرة على (مصحح عقلي) يدلل بوضوح عميق الى ما اشرنا اليه.
قد يقول قائل:لكن الانسان بطبعه (خطَاء وعجول)؟ ونقول: نعم تلك جبلة مزروعة فيه،تذكره بقيمة الصواب والتأني، وتوقظ فيه حس الموعظة والانتباه من تكرار الخطأ، وهذا ايضا مقبول، لكن الادهى والامر هو تعمد الخطأ، والعناد فيه والدفاع عنه، وهو ما يسمى (التضليل) على الاخرين. وهذا مما لايقبل ولا يرتضى، رغم ان من اهم اسباب هذا (التضليل) هو الناس انفسهم، حين يقبلون بكل شيء يرد عليهم بلا تمحيص او تحقيق او (فرزنة) للامور كما يقال. فنحن من يصنع هؤلاء المضللين وغيرهم لما نعطل ميزان التحكيم والتحكم للامور، فترى كثيراً من الناس (العقلاء)!!يحتارون في بديهيات الحقائق التي لايختلف عليها اثنان، حين يتوجهون الى المشعوذين وغاسلي العقول من التفكير للبحث في قضايا مصيريةكالشفاء من المرض او الهم او معرفة الحظ والنصيب في الرزق  والزواج وغيرها من الامور التي هي من صميم صفات الخالق، وكذا الحال ينطبق على مفسدي العقول بالافكار والمجادلات الفلسفية غير العقلانية المصنوعة بوسواس الشيطان ليقذفوها على الناس ولتصبح امرا مقدسا لا شك فيه، بل يحرم حتى السؤال والتبصر فيها لانها من صفات (اية الله) الفلاني ولا يستطيع العامة فهمها فهو تخصيص رباني؟!
اننا نسمع اليوم ونشاهد كل هذا المكتوب معروضا على بعض وسائل الاعلام جهارا وبلا (رتوش) كما يقولون حتى ان احدى الفضائيات العراقية (المتحررة)؟! تبث برنامجا (مضللا) للعقول والدين تستضيف فيه (دجالا) ممسوخ الفكر ممسوغ العقل ينظر بالاسماء الى ما وراء الخيال، ولا يعرف قراءة القران بشكل صحيح ويفسر اياته على ما وسوس له شيطانه او (قرينه) راسماً مصير الناس بقلم (يشخبط) فيه على ورق، ليشار اليه بالبنان وهذا مثال من كثير ينشر بين الناس هدفه معروف للذين هداهم الله، وهم الذين نخصهم بالخطاب هنا ليقفوا امام (هدم العقول) بما يستطيعون وان يرشدوا التائهين الى طريق الصواب، الذي هو اقرب اليهم من حبل الوريد.

أضف تعليق