هيئة علماء المسلمين في العراق

وانعقد مجلس النواب.. فكانت المسخرة...كامل العبيدي
وانعقد مجلس النواب.. فكانت المسخرة...كامل العبيدي وانعقد مجلس النواب.. فكانت المسخرة...كامل العبيدي

وانعقد مجلس النواب.. فكانت المسخرة...كامل العبيدي

بعد جهد جهيد وضجيج وعويل من كل الكتل المسماة سياسية والقوائم المسماة وطنية وبعد الكثير من الشكاوى والدعاوى وقرارات اجتثاث البعث التي اصدرها (علي اللامي) وايدته فيها المحكمة الاتحادية او الهيئة التمييزية، او الشكاوى والطعون التي رفعت الى هيئات التمييز وطلبات اعادة العد والفرز التي لم تجد نفعاً سوى تكليف الخزينة المزيد من اموال العراقيين المهدورة اسوة بالاموال المنهوبة.
بعد كل هذه الفذلكات والحركات والتكتيكات أُجبر قادة العملية السياسية في عراق الاحتلال على عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب العتيد.
الجميع من اعضاء الكتل السياسية وخارجها يعلمون ان اسباب التأخير المتعمد لانعقاد مجلس النواب يعود الى محاولة الائتلاف ودولة القانون انجاز تحالفهما والخروج بمرشح واحد قبل دخول جلسة مجلس النواب، الامر الذي مايزال بعيد المنال رغم احتضان المشروع من جهات خارجية ومرجعيات داخلية معروفة لكون المصالح والولاءات الشخصية تطغى حتى ضمن الكتلة الواحدة بل والعائلة الواحدة.
عقدت الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد العتيد، وكانت مسخرة لم تحصل في اي بلد من بلدان هذا العالم الفسيح، جلسة لمجلس النواب تعقد لغرض ان تجري رواتب اعضائه، جلسة لمجلس النواب الجديد تعقد لاداء القسم ثم لانتخاب رئيس للمجلس، لكن ما حصل ان لا احد يعلم من الذي ردد القسم ومن الذي لم يردده، وحسناًُ فعل (حسن العلوي) اكبر اعضاء المجلس سناً والذي كان من المفروض ان ترؤس الجلسة الاولى، حسناً فعل عندما اعتذر عن ترأس الجلسة وكأنه ادرك ان في الامر شيئاً معيباً.
ولم يرد ان يدرج اسمه ضمن رؤساء جلسات مجلس النواب الكارتونية الخاطفة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فكان (فؤاد معصوم) الذي يليه في السن جاهزاً للقيام بالدور المطلوب وما اسهل هذا الدور، ملخصه ان يعلن بدأ الجلسة ثم يردد القسم ثم يعلن انهاءها على ان تبقى مفتوحة، الى اي اجل ستبقى مفتوحة لا احد يعلم، وفق اية فقرة من فقرات الدستور تتم هذه الاجراءات؟! لا احد يعلم، من الذي خول الحكومة بالاستمرار بعد ان انتهت صلاحيتها؟! لا احد يعلم، المهم ان الجلسة قد انقضت بعد ان تبادل اعضاؤها الابتسامات التي تعبر عن رضاهم لاكتسابهم عضوية مجلس النواب التي تدر عليهم مالاً وفيراً، سواءً من مرتباتهم (التواضعية) او من ما يدره عليهم منصب العضوية من منافع حكومية وغير حكومية، في الدول التي تحترم نفسها تعقد الهيئات المختلفة وتبقى مفتوحة عندما يكون هناك خطب يتطلب الانعقاد المستمر لاتخاذ القرارات اما في عراق الاحتلال فتنعقد هيئة مجلس النواب وتبقى مفتوحة لاستهلاك المزيد من الوقت لتمرير الحيل والألاعيب التي تعد خارج الحدود (خاصة الشرقية)، تبقى مفتوحة لحين حدوث مفاجأة قد تسمح للاجندة الايرانية بالمرور، فقد تحدث خلال هذه الفترة المؤجلة كارثة تصيب احد الاطراف العتيدة والمنافسة، فتصبح الساحة خالية الا من الاذناب والاتباع الذين يسارعون الى اكمال الطبخة ومباركتها وتحقيق المطلوب، جلسة مفتوحة تتوارد خلالها اخبار محاولات اغتيال رئيس القائمة العراقية (اياد علاوي) كواحدٍ من الحلول التي لابد منها ليؤول الوضع الى حملة راية الطائفية التي قادت العملية السياسية في مربعها الاول.
وبينما تكثر تعليقات المسؤولين من الخندقين المختلفين حول الكتلة الاحق في تشكيل الحكومة، وبين مؤيد لكتلة تتشكل في المجلس بعد انعقاده، ومؤيد لكتلة فائزة في الانتخابات أسوة بكل دول العالم، ورأي متأرجح للمحكمة الاتحادية التي ليس من واجباتها تفسير الدستور لكنها حشرت نفسها وحشرتها حكومة المالكي في هذه الزاوية لتحقيق مآربها.
يستمر الجميع في ما سمي حوارات ومشاورات بين الكتل ليس لها اي معنى ولا يخرج عنها اي ناتج غير التصريحات والتلميحات والهجمات الكلامية المتقابلة والمقابلات التلفزيونية التي ملأت فراغات المحطات الفضائية التي لا تجد برامج جادة ومفيدة تكمل دوراتها الاسبوعية والشهرية، السيد (جلال طالباني) وحده لايزال مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية وفق ابتزاز واضح للكتل المتنافسة على منصب رئاسة الوزراء، جلسة مفتوحة لا احد يعلم متى تغلق، هناك من يقول ان حل الازمة يمكن ان يكون في شهر وآخرون يقولون ان شهرين كافية للحل، بينما تجمع الاكثرية على ان لا سقف زمني محدد يمكن ان يلوح في الافق الا اذا دخلت الارادة الامريكية لحسم الموقف وتحديد المطلوب؟!

أضف تعليق