هيئة علماء المسلمين في العراق

في حوار مع موقع المسلم..مسؤول في مكتب حقوق الإنسان بالهيئة يؤكد توثيق الانتهاكات ضد العراقيين
في حوار مع موقع المسلم..مسؤول في مكتب حقوق الإنسان بالهيئة يؤكد توثيق الانتهاكات ضد العراقيين في حوار مع موقع المسلم..مسؤول في مكتب حقوق الإنسان بالهيئة يؤكد توثيق  الانتهاكات ضد العراقيين

في حوار مع موقع المسلم..مسؤول في مكتب حقوق الإنسان بالهيئة يؤكد توثيق الانتهاكات ضد العراقيين

وصلت الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الامريكية والقوات الحكومية وما زالت ترتكبها ضد العراقيين الابرياء إلى مراحل خطيرة جدا كما تجاوزت كل القيم الإنسانية والمفاهيم والآدمية . وبين الفترة وألاخرى يتم كشف النقاب عن سجون سرية تديرها الاجهزة الحكومية التي تقترف أبشع أنواع التعذيب والعنف ضد المعتقلين الأبرياء الذين يتم اقتيادهم من منازلهم أو من الشوارع وإيداعهم تلك السجون دون إحالتهم الى القضاء أو محاكمتم، في الوقت الذي تنسب اليهم زورا وبهتانا الكثير من الجرائم التي لا يعرفون شيئا عنها, حتى وصل الأمر إلى ارتكاب جرائم الاغتصاب واهانة كرامة المعتقل الإنسانية بهدف انتزاع اعترافاته عن جرائم لم يقترفها.

ولتسليط الضوء على هذه الانتهاكات البشعة والممارسات التعسفية التقت "سارة علي" مراسلة موقع المسلم، السيد ( سعدي الحيدري ) احد المسؤولين في مكتب حقوق الإنسان التابع لهيئة علماء المسلمين وكان الحوار الآتي : ــ

* المسلم : متى بدأ نشاط الهيئة في مجال حقوق الإنسان وعلى أي نوع من الانتهاكات يتم التركيز ؟
 
// الحيدري : بدأ نشاط حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين مع بداية انطلاقتها في 13/4/2003، حيث تم تثبيت قسم حقوق الإنسان في النظام الداخلي الذي ينظم عمل الهيئة، وتطور هذا النشاط وتوسع مع بداية عام 2004 حيث تشكل قسم خاص لحقوق الإنسان في الهيئة وتشكلت له هيكلية واضحة وعدد من العاملين يديرهم مسؤول للقسم، وبدأ بالتحري وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ترتكب ضد المواطنين والبلد، حيث  يوثق القسم أغلب هذه الانتهاكات التي تشمل القتل والإصابة، والاعتقال والخطف والاحتجاز ، والتهجير وغير ذلك .

* المسلم : تسجيلكم للانتهاكات يقتصر على ما تقترفه قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية, أم يشمل انتهاكات الاجهزة الامنية الحكومية والمليشيات في العراق؟
 
// الحيدري : يتم تسجيل وتثبيت الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال والقوات الحكومية والمليشيات بمختلف مسمياتها وانتماءاتها.
 
* المسلم : مع تضييق الخناق على نشاط الهيئة في العراق, ما هي آلية تسجيل البيانات الخاصة بانتهاكات حقوق العراقيين , وهل لديكم مكاتب لتسجيل ذلك داخل العراق, أو خارجه؟
 
// الحيدري : توجد للهيئة العديد من الفروع المنتشرة في مختلف أرجاء العراق، وعلى الرغم مما تواجهه الهيئة من التضييق الشديد على كادرها وعملها بما في ذلك منع وإغلاق بعض المكاتب والفروع؛ ما زالت الفروع الأخرى تقوم بعملها في تسجيل وتوثيق تلك الانتهاكات والجرائم، إضافة إلى التوثيق الذي يتم في مكاتب الهيئة في الخارج.

* المسلم : عملكم حاليا يقتصر على جمع البيانات والمعلومات، أم أنتم بصدد اتخاذ إجراءات عملية أكثر, كمقاضاة الاحتلال ومن معه مثلا أمام محاكم دولية؟
 
// الحيدري : عملنا في الوقت الحالي ينصب بالدرجة الأساس على جمع وتوثيق الانتهاكات وتبويبها وأرشفتها ، وانتظار الوقت المناسب لمقاضاة هؤلاء المجرمين، رغم حصول بعض أشكال التعاون والتنسيق مع عدد من الجهات والمنظمات الدولية ومنها منظمة الصليب الأحمر في هذا المجال .

* المسلم : فضائح السجون السرية تتوالى في العراق, ما هو دور مكتب حقوق الإنسان بالهيئة في إزالة الحيف عن الذين تم اعتقالهم مع وجود قسم كبير لم يتم تحويلهم إلى القضاء؟
 
// الحيدري : كانت هيئة علماء المسلمين سباقة في كشف مثل هذه السجون، واصدرت العديد من البيانات والتصريحات الصحفية في هذا المجال، وعندما افتضح أمر سجن الجادرية منتصف عام 2007 كان لنا نشاط كبير في فضح هذا الأمر، فإضافة الى عقد المؤتمرات الصحفية في مقر الهيئة ودعوة أغلب وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ونشر الكثير من الحالات والحوادث في جريدة البصائر التابعة للهيئة؛ تم التعاون مع بعض المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والعالمية وتزويدهم بشهادات عدد من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب في تلك السجون إضافة إلى الصور والأفلام التي توثق حقيقة وجود هذه السجون وما يجري فيها من عمليات تعذيب بشعة.

* المسلم : هل لديكم تعاون مع جهات دولية وإقليمية خاصة بحقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش والصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية؟
 
// الحيدري : هناك تعاون مع بعض هذه الجهات ومنها منظمة الصليب الأحمر ولكن  ليس على نطاق واسع، ونأمل أن يتوسع النشاط بمرور الوقت.

* المسلم :  ازدياد حالات الاغتصاب لحرائر العراق وعمليات اعتقالهن, هل يتم تسجيل مثل هذه الانتهاكات، أم أن العرف وطبيعة المجتمع العراقي المحافظ تحول دون تسجيل تلك الانتهاكات والجرائم؟
 
// الحيدري : هناك بعض الحالات المحدودة المسجلة أو الموثقة التي كان للهيئة قصب السبق في كشفها والاتصال بوسائل الإعلام المختلفة لعرضها ونشرها وكشف الجناة، لكن أغلبها لا يتم الإعلان عنها نظرا لحساسية الأمر وطبيعة المجتمع من جهة وخسة ودناءة العمل الشائن من جهة أخرى.

* المسلم : كيف تقيمون دور المجتمع العربي والإقليمي ازاء انتهاكات حقوق الإنسان هل هو بمستوى مرض أم لا تجدونه كذلك؟
 
// الحيدري : الدور العربي والإقليمي في العموم ينقسم إلى دور المتفرج الذي لا يعنيه الأمر أو السلبي المشارك فيه، رغم وجود بعض حالات التعاطف المحدودة من هنا وهناك، ولكنه بالمجمل مستوى غير مرض عنه.

* المسلم : قمتم بتسجيل أسماء العديد من المعتقلين والمخطوفين في العراق, ما الذي يمكن أن تقدموه لهؤلاء الاشخاص أو عائلاتهم وذويهم بعد ذلك؟
 
// الحيدري : بعد أن يتم تسجيل وتوثيق حالات الخطف والاعتقال والقتل، يتم بالتعاون مع القسم الاجتماعي في الهيئة، التواصل مع ذوي الضحايا ومحاولة تقديم بعض الدعم المادي والمعنوي، كتخصيص المبالغ كمرتبات لذوي الشهداء والمعتقلين وحسب المتيسر ، لكن تبقى جهودنا في هذا الصدد محدودة لان مثل هذه الحالات تحتاج إلى جهود دولة لسد احتياجات الناس .
 
* المسلم : ما هي أهم الصعوبات التي تواجه عملكم في جمع الحقائق عن الانتهاكات في العراق وهب مازالت مستمرة بدون توقف؟
 
// الحيدري : هناك صعوبات وحرج كبير ينتاب عملنا في الوصول إلى مكان الانتهاك أو الشخص المعني، نتيجة صعوبة الحركة والتنقل وتحرج البعض من البوح بما عنده من بيانات ومعلومات؛ إضافة إلى الخطورة الكبيرة نتيجة الوضع الأمني المتدهور في هذا البلد، فضلا عن أن اسم الهيئة بالنسبة لقوات الاحتلال والأجهزة الأمنية للحكومة كاف لإحداث نفير.

* المسلم : في النهاية هل تعتقدون أنه بامكانكم تحقيق شيء لمن انتهكت حقوقهم سواء على ايدي المحتل أو من جاء معه ؟

// الحيدري : بعد أن يتحرر البلد من رجس الاحتلال وترجع الأمور إلى نصابها؛ سيتم مقاضاة كل من ارتكب جرما أو انتهاكا، ضد العراقيين الابرياء سواء كان الاحتلال أو من جاء معه أو نتيجة لذلك ، دولا وأفرادا، ولن يضيع حق وراءه مطالب ،  في كل الأحوال واجبنا أن نعمل، ونحن نضع دائما حديث النبي صلى الله عليه وسلم نبراسا لنا (( إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها فله بذلك أجر)) لان العمل مطلوب في كل الظروف والتحديات .

موقع المسلم +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق