هيئة علماء المسلمين في العراق

إيران تُصفّي‮ ‬أزمة العراق جسدياً .... مهنا الحبيل
إيران تُصفّي‮ ‬أزمة العراق جسدياً .... مهنا الحبيل   إيران تُصفّي‮ ‬أزمة العراق جسدياً .... مهنا الحبيل

إيران تُصفّي‮ ‬أزمة العراق جسدياً .... مهنا الحبيل

ليست القضية فقط في تصفية عضوين من القائمة العراقية جسدياً; وبالتالي التخفيض التنفيذي للقائمة عبر قتل الزائد الدستوري ببساطة، وربما يتبعهم آخرون، لكن المهم دقة هذه التصفية وفي أي إطار تتجه مع إشارة مهمة أن هذه التجربة مستنسخة من لبنان ولنفس مصالح المحور الإقليمي، والعودة إلى أبجديات قواعد التحليل واستنطاق المشهد;يعطي دلالة واضحة أن الطرف المستفيد من التصفية هو الائتلاف الطائفي التابع لإيران والمتحالف مع الحزبين الكرديين؛ لدور جديد يُعزز فيه نفس السياق الذي جاءت به هذه التشكيلات مع الاحتلال المزدوج لكن الآن مع تعزيز الجانب الإيراني
أمام هذه الصورة مشاهد متقاطعة خطيرة منسجمة مع ذات الهدف يدار بها المشهد العراقي حالياً، فالهجمات والاغتيالات التي تنفذها قوات أمنية موالية للمالكي في مناطق السنة لم تهدأ منذ فترة، وتزايدت في تركيز خطير على البعد الطائفي لها،;وفي ذات الوقت أصدر المالكي أوامره بسحب سلاح ما تبقى من الصحوات مع أن بعضها وباعتراف قيادتها لاتزال تشترك في مهام أمنية مع مخابرات المالكي وقد هددت بالتوقف عن ذلك إذا نفذت أوامر السحب
من الواضح حملة التهجين التي استحلبت بها الصحوات بعد أن أدت مهمتها وكيف أيد الأمريكيون إيران في قرار التصفية التي ينفذها المالكي بحماس واندفاع على عدة مسارات؛ الأول التصفية بالإنابة باختراق أو تسخير استهدافهم من مجموعات معادية أو بالمداهمة واتهامهم بعمليات إرهابية  ومن ثم اعتقالهم على وجبات تدريجية  فيما  يركز على فرزهم لاتخاذ المتبقي  قوات جس تتقدم مهام اطلاعات الإيرانية والمليشيات الأمنية مقابل بدل مالي  وغطاء أمني  في  حقيقته  غير مضمون  بل أن هذا الفرد المنخرط في  المهمة الأمنية من الصحوات لا  يلبث  إلا وقد كشف ظهره وتصفيته  وهذا ما شهد به بعض من خرجوا من العراق من أفراد الصحوات للنجاة بأنفسهم  وهو ما  يعطي  دلالة قوية لحجم الكارثة والغدر الذي  ارتكبته شخصيات عشائرية وحزبية سنية في  تطوعها بصناعة هذه المؤسسة الوهمية لحماية السنة  وقد كان بالإمكان أن تشكل وفقاً  لبرنامج حماية ذاتي  للمتطوعين في  الأحياء لاتقاء هجمات المليشيات أو اعتداءات القاعدة دون أي  تنسيق مع الاحتلال وحكومته  وبالتالي  تحقق حماية الحراسة للأحياء  غير أن تسليمهم تحت صفقة طهران وواشنطن قادهم لهذا المصير بعد أن استخدم بعضهم لمحاربة المقاومة وليس القاعدة وحسب في  مهام أمنية وعسكرية خطيرة .
غير أن إيران وعبر هذا البرنامج الأخير الذي  ينفذه المالكي  لاتزال حريصة وبكل اندفاع على تصفية أي  قوات أو أفراد بالإمكان أن تتحول في  أي  ظرف لحماية المدنيين السنة خاصة في  محاضن المقاومة  وهو ما  يعطي  مؤشراً  خطيراً  عن أن المسرح العراقي  يعد إيرانياً  لإشعاله طائفياً من جديد وبحرب حقيقية ربما سعت فيها إيران لمواجهة موازين اللعبة مع واشنطن في  حرب العقوبات عبر أجساد شعب العراق ووحدته فتحيله من جديد لشظايا عبر حرب طائفية عاصفة تدير من خلالها ملف التفاوض مع الشريك الخصم .. والاقتسام بينهما وكالعادة تؤخذ التوطئة من حساب الدماء العراقية

أضف تعليق