كشفت صحيفة بريطانية النقاب عن أن قوات الاحتلال الأمريكية ستترك بعد مغادرتها العراق كماً ضخماً من النفايات السامة والمواد الخطيرة التي دفنتها في قواعدها العسكرية المنتشرة في هذا البلد الجريح .
وقالت صحيفة التايمز في مقال نشرته اليوم ان نتائج التحقيق الي أجرته في خمس محافظات عراقية أظهرت انه في شمال وغرب العاصمة بغداد وحدها ترى زيت المحركات الامريكية يتسرب من براميل ( سعة 55 ) غالونا داخل الأراضي العراقية فيما توضع حاويات صغيرة تحتوي مادة الأسيد في متناول يد الأطفال وبطاريات الأسلحة منتهية الصلاحية ملقاة بالقرب من الأراضي الزراعية .. مؤكدة ان قوات الاحتلال دفنت خلال السنوات الماضية كميات كبيرة من هذه المواد في الاراضي العراقية بدلاً من إعادتها إلى الولايات المتحدة كما تقتضي قوانين وزارة الحرب الامريكية ( البنتاغون ) .
ولفتت التايمز الانتباه إلى أن العراقيين الذين اقتربوا من هذه المواد السامة عانوا فيما بعد من طفح جلدي وتقرحات واضحة على أيديهم وأرجلهم كما اشتكوا من تعرضهم لنوبات سعال وتقيؤ شديدة، فيما شوهدت جرذان نافقة في المناطق التي دفنت فيها هذه النفايات.
واشارت الصحيفة الى انه تم الكشف فيما بعد عن أن الشركات الخاصة لمعالجة المواد التابعة للقواعد العسكرية الأمريكية كانت تخلط المواد السامة الخطيرة التي تريد التخلص منها مع النفايات العادية وتسلمها للعمال المحليين على أنها عادية .. موضحة انها اكتشفت رسالة الكترونية وجهت عام 2008 من شركة (الايد كيميكال اوف موريستاون ) في ولاية نيوجرسي إلى مسؤولي البنتاغون تحذر من تأثيرات تلك النفايات السامة.
وخلصت صحيفة التايمز البريطانية الى القول " أنه مع تنفيذ خطط الادارة الأمريكية بسحب غالبية قواتها من العراق خلال العام الجاري وإغلاق المئات من القواعد العسكرية الأمريكية فإن مسألة التخلص من نفاياتها ستصبح موضع تساؤل : هل ستعاد إلى الولايات المتحدة عن طريق شحنها من ميناء أم القصر بمحافظة البصرة أو إعادة معالجتها في منشآت بنيت خصيصاً لهذه الغاية في العراق؟.
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد مغادرتها العراق .. قوات الاحتلال الامريكية ستترك كميات هائلة من النفايات السامة
