الهيئة نت / خاص .. دعت هيئة الاستشاريين العراقيين جامعة الدول العربية الى الإعتراف بأن قوى التحرر هي الممثل الوحيد للشعب العراقي ،وعدم الإعتراف بكل ما نتج عن الاحتلال الغاشم من تداعيات وتدخلات سافرة في شؤون العراق الداخلية .
وطالب الدكتور محمد العاني رئيس هيئة الاستشاريين في رسالة مفتوحة وجهها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وتلقت الهيئة نت نسخة منها اليوم، بادانة التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول العربية وخاصة العراق وعدم السماح لرجالات هذا النظام بأستغلال منابر الجامعة العربية لنشر إيديولوجيته بأي شكل من الأشكال.
وخاطب العاني في رسالته، الامين العام للجامعة قائلا : لقد طرحتم في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في ليبيا مبادرة إقليمية تضم الدول العربية وتركيا وإيران وعدد من الدول الأفريقية؛ ولاشك بأن أي مبادرة ترسخ الاستقرار والأمن في المنطقة جديرة بالاهتمام؛ كما أن الموقع الجغرافي للعراق، بلاشك، يجعله احد الركائز الأساسية لاتفاقية من هذا النوع .
واضاف " إننا في هيئة الاستشاريين العراقيين أول من يؤيد التعايش السلمي بين شعوب المنطقة وخاصة بين الشعب العراقي والشعبين الإيراني والتركي؛ لان التاريخ يؤكد بأن الإستقرار في هذه المنطقة لا يتحقق إلا بإرادة الشعوب الحرة؛ و لذلك فإن هذا التعايش الذي تصبو إليه الجامعة ، وتصبو إليه جميع شعوب المنطقة لن يتحقق طالما بقي العراق تحت نير الإحتلال ، وفاقدا للسيادة الحقيقية ، وطالما بقي النظام الايراني يتدخل في شؤون هذا البلد الجريح .
واوضح إن التاريخ شاهد على أهمية دور العراق في صياغة ثقافة التعايش السلمي بين ألاجناس المختلفة، حيث كانت أرض الرافدين قبلة لجميع الأجناس ؛ ويكفي أن الكلدان والأشوريين الذين لا يزالون في العراق هم من سلالة أعرق حضارات في تاريخ الإنسانية، كما يكفي إن أول وثيقة للتعايش المدني وضعها حمورابي؛ ثم جاء الإسلام ليهذب ثقافة هذا البلد ويصقلها لينتشر النور من خلالها إلى مشارق الأرض ومغاربها ، .. مؤكدا ان لا احد باستطاعته أن يزايد على شعب العراق الأبي في مسألة التعايش السلمي بين الأجناس والشعوب؛ لان العراق هو مهد الحضارات وأرض الأنبياء والمرسلين.
وقال العاني في رسالته " ليس من الصدف أن يبدأ المحافظون الجدد في تنفيذ ما يسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير في بلاد الرافدين، والذي يهدف إلى تغيير المنطقة بأسرها حيث أثبتت ذلك جميع أبحاث الدول وخاصة التي شاركت في الاحتلال تحت خديعة أكذوبة سلاح الدمار الشامل المزعوم؛ كما انه ليس من الصدف أن يساهم النظام الايراني في احتلال العراق ؛ إذ لا يخفى على أحد أطماع هذا النظام ومحاولة استغلال العراق كمنطلق لنشر إيديولوجية ولاية الفقيه في الوطن العربي ".
واكد ان المحور العسكري لمشروع الشرق الأوسط الكبير اصطدم بأسود الرافدين الذين كبدوا جيش الاحتلال خسائر فادحة بالارواح والمعدات العسكرية كما اجبروا ادارة الاحتلال على التخلي عن هذا المشروع الخبيث، ووضع خطة لسحب قواتها الغازية من هذا البلد الجريح .. موضحا ان الديمقراطية المشوهة التي أتى بها المحتل وباركها عملائه لم تحقق للشعب العراقي الصابر سوى الفقر والجهل والفساد المالي والاداري والقتل والتعذيب وإنتهاك حقوق الإنسان .
واشارت الرسالة الى إن الهدف الحقيقي لما يسمى بمنظومة الديمقراطية التي وضعها الاحتلال والنظام الايراني في العراق هو إيصال هذا البلد إلى حالة من الشلل والفراغ السياسي وجعله يعيش في دوامة من الشد والجذب نتيجة الاستقطاب الطائفي والعرقي تمهيدا لإرساء قواعد التقسيم المناطقي وهذا ما تؤكده نتائج الانتخابات الأخيرة التي ستفرز برلمانا مستقطبا طائفيا وعرقيا.
وخلص الدكتور محمد العاني في ختام رسالته الى القول ان الهدف الدفين للنظام الايراني هو تحقيق حلمه بإنشاء دولة عظمى، وفرض إيديولوجية ولاية الفقيه على شعوب المنطقة باسرها ، وبسط هيمنته على منطقة الخليج العربي .. مشيرا الى مواصلة احتلال ايران للجزر العربية الثلاث ( طنب الكبرى والصغرى وابي موسى ) وعدم سماحها للخطوط الجوية العالمية التي تستخدم إسم الخليج العربي بالمرور في أجوائها اضافة الى التصريحات الاخيرة حول حق ايران بتنظيم مناورات عسكرية في مضيق هرمز والخليج العربي وكأن الخليج العربي بحيرة إيرانية.
الهيئة نت
ح
في رسالة مفتوحة..هيئة الاسشاريين تطالب الجامعة العربية بادانة التدخلات في شؤون العراق
