هيئة علماء المسلمين في العراق

وجه بايدن.... سامي الزبيدي
وجه بايدن.... سامي الزبيدي وجه بايدن.... سامي الزبيدي

وجه بايدن.... سامي الزبيدي

يجلس الرجل الى جانب الرئيس باراك اوباما ليسر له باسوأ النصائح في السياسة الخارجية، فمصالح الشعوب هي آخر ما ترى بعينه المجردة ، ومثلما ضغط على الرئيس الاسبق بيل كلينتون حين كان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس لقصف صربيا واستخدام القوة لاثبات هيمنة الولايات المتحدة على اوروبا في مجالات الامن ، يمارس الان – عن قرب - نصائح دموية تجاه منطقتنا بدءاً بايران فالعراق مرورا بفلسطين وليس انتهاء بالسودان ، انه جوزيف بايدن نائب الرئيس الاميركي.

هذا الرجل المعروف بزلات لسانه، وهو ما كتبت عنه نيويورك تايمز بانه: « معروف بثرثرته والتفوه بكلام يسبب له الإحراج» كذلك فهو لا يرى في الشرق الاوسط سوى غابة مليئة بالوحوش باستثناء كوخ آمن هو ارض اسرائيل لذلك فان ميزانا اسرائيليا يحمله ليزن به مواقف بلاده حيال قضايا المنطقة.

لقد ابتدع بايدن في العام 2006 فكرة تقسيم العراق الى جيوب عرقية وطائفية على طريقة البلقان، عندما كان العنف الطائفي في أوجه بالعراق، غير ان العراق خرج من تلك المحنة الطائفية اصلب عودا راميا بافكار بايدن الى حيث يليق بها ان تكون.

وحين ساءت العلاقات – ظاهريا – بين تل ابيب وواشنطن ارسل الرئيس اوباما نائبه الى المنطقة لتهدئة غضب حليفته، وبالرغم من تلقيه اهانة – كما يعتقد البعض – عبر اعلان تل ابيب عن بناء مستوطنات اضافية لحظة وصوله فقد كان الاعلان طبيعيا بالنسبة للضيف الكبير الى درجة انه لم يتفوه باية كلمة تفيد بانه غاضب او حتى عاتب على اصدقائه بسبب تزامن الوصول مع الاعلان.

لا يترك بايدن مناسبة الا ويوجه صفعة تلو الاخرى للعرب وكذلك لشعوب هذه المنطقة، اذ عبر الرجل عن ايمانه بحق اسرائيل في تفتيش السفن التي تتجه الى غزة لمنع «تهريب» الاسلحة، وهو توسيع لمفهوم امن اسرائيل الذي اضحى يشتمل على «كسر» القانون الدولي اذا تعارض مع مصالح اسرائيل ففي عقيدة بايدن ان امن اسرائيل اكثر قداسة من الشرائع الدولية.

الان بايدن يريد تجريب افكاره الجديدة القديمة في مجال تقسيم وتفتيت الدول القائمة فقد التقى بايدن برئيس حكومة جنوب السودان سيلفاكير الأربعاء الماضي في العاصمة الكينية نيروبي وحمل معه تعهد الادارة الاميركية بتهيئة دول الجوار السوداني والأفريقي لانفصال الجنوب وضرورة الاعتراف بالخطوة إذا ما تمت.

بايدن الذي فجع بابنته وزوجته في مقتبل حياته السياسية لم تعلمه تلك الحادثة الاليمة كيف يتعاطف مع من فقد احبته، فغزة بمليونها ونصف المليون لا تساوي لديه جندياً اسرائيلياً بالرغم من نهر الدماء الذي اساله رفاق شاليط في ذلك السجن الكبير.

بايدن يمثل الوجه الحقيقي للسياسة الاميركية ، اليس الرجل يعد الاكثر خبرة في السياسة الخارجية في الولايات المتحدة؟

أضف تعليق