أعلنت جمهورية قرغيزستان تعبئة جزئية لجيشها بهدف مواجهة الصدامات العرقية المتواصلة منذ ثلاثة أيام في جنوب البلاد، وسط معلومات عن لجوء اعداد من أبناء ألاقلية الأوزبكية إلى أوزبكستان المجاورة.
ويأتي هذا الاعلان بعد قرار للحكومة يسمح للوحدات العسكرية التي نشرت في مدينة أوش منذ يوم الخميس الماضي بإطلاق النار أملا في إخماد الصدامات التي خلفت 75 قتيلا وأكثر من ألف جريح .
واوضحت الانباء الصحفية اليوم ان الاشتباكات ما زالت مستمرة في جلال آباد الجنوبية وإن مسلحين مجهولين سيطروا على حواجز الشرطة في المدينة وصادروا أسلحة رجالها وأحرقوا مقر التلفزيون الحكومي الإقليمي وجامعة الصداقة، في الوقت الذي وصف فيه سياسي محلي هذه الأحداث بأنها حرب حقيقية .. مشيرا الى ان كل شيء يحترق وان الجثث ملقاة في الشوارع.
وتوقعت الانباء أن تمدد الحكومة حالة الطوارئ المعلنة وحظر التجوال ليصبح 24 ساعة .. موضحة أن المسلحين باتوا يتعرضون للصحفيين ولسيارات الإسعاف حيث أحرقوا ثلاثة منها.
وفي ( أوش ) ثاني المدن الكبرى في قرغيزستان أكدت الانباء ان المعارك بالبنادق ما زالت تتواصل في حي الأوزبك وإن إمدادات الغاز قطعت عن المدينة كما انقطعت الكهرباء عن بعض مناطقها.
ونسبت الانباء الى الناشطة الحقوقية الألمانية ( أندريا بيرغ ) قولها أن "الأوزبك المنظمين جيدا يتحدثون عن سقوط 520 شخصا بأوش إلا أن الوضع ما زال غامضا"، كما قالت رئيسة الحكومة الانتقالية ( روزا أوتونباييفا ) إن أوش تواجه أزمة إنسانية لأن الطعام بدأ ينفد .. موضحة أن حكومتها قررت فتح الحدود مع أوزبكستان للسماح بفرار الأوزبك بالرغم من عدم معرفة من يسيطر على الحدود.
وكانت ( أوتونباييفا ) قد طلبت أمس من الرئيس الروسي (ديمتري ميدفيديف) إرسال قوات لمساعدتها على تهدئة الأوضاع، لكن الأخير رفض ذلك بدعوى أن الصراع داخلي وأن الظروف لا تتطلب مشاركة فعالة .. مكتفيا بالتعهد بإرسال طائرة مساعدات طبية وأغذية.
وخلصت الانباء الى القول " في حالة عدم تدخل الأمم المتحدة أو أعضاء معاهد الأمن الجماعي فإن الحكومة لن تصمد في مواجهة الاشتباكات العرقية الدائرة بين أبناء الأكثرية القرغيزية والأقلية الأوزبكية الذين يقيم أغلبهم في الجنوب".
الجدير بالذكر ان الصدامات العرقية التي حدثت عام 1990 ـ قبل استقلال قرغيزستان عن الاتحاد السوفياتي وانهيار الأخير ـ بين القرغيز والأوزبك قد أوقعت مئات القتلى في مدينة أوش نفسها .
وكالات + الهيئة نت
ح
قرغيزستان تعلن تعبئة جيشها لمواجهة الصدامات العرقية المتواصلة منذ ثلاثة ايام جنوب البلاد
