تتواصل منذ المجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني نهاية الشهر الماضي ضد أسطول الحرية في المياه الدولية ، فصول معركة من نوع آخر ميدانها
الشبكة العنكبوتية بين الطرف العربي والتركي من جهة والكيان الصهيوني وأنصاره من جهة أخرى.
واكدت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك اليوم ان ساحة الوغى الإلكترونية لم تقتصر على شاشات التلفزيون أو موجات الأثير وإنما انتقلت الى مختلف المنتديات على الإنترنت .. مشيرة الى ان مخترقين من الجزائر والمغرب وقطاع غزة وإندونيسيا وغيرها يشاركون المهاجمين الأتراك في معركتهم الالكترونية الجديدة ضد سلطات الاحتلال الصهيوني .
وفي هذا الاطار اعترفت مصادر صهيونية بأنه تم في غضون الأسبوع الأول من المجزرة اختراق نحو ( 1000 ) موقع صهيوني على الإنترنت، بينها موقع بلدية تل أبيب الذي تعرض لأضرار فادحة .. مؤكدة ان مواقع العشرات من الشركات التجارية والإعلامية والرياضية الصهيونية تعرضت للاختراق.
ونسبت الانباء الى خبراء في هذا المجال قولهم " أن المخترقين الإلكترونيين لم يتمكنوا من اختراق مواقع رسمية وحكومية صهيونية لكونها أكثر حصانة تقنيا، خاصة في ظل غياب تنسيق مسبق بين مجموعة كبيرة من المهاجمين .. متوقعين تصاعد حملة الاختراق ضد الكيان الصهيوني لتطال مواقع حكومية وحزبية واقتصادية وصحفية.
كما نسبت الانباء الى الناطق بلسان الجيش الصهيوني قوله " ان موقع اليوتيوب نشر منذ وقوع المجزرة ( 22 ) مقطع فيديو للهجوم على سفينة " مرمرة "، في محاولة لتبرير الهجوم المسلح ضد المدنيين.. موضحا ان عدد المشاهدات بلغت لغاية اليوم نحو ثلاثة ملايين مشاهدة، عدا المقاطع التي صممها أفراد صهاينة في اليوتيوب.
وأكدت الانباء ان المعركة الالكترونية الشرسة دارت في شبكة "الفيسبوك" التي تحتوي صورا وشعارات داعمة لأسطول الحرية وأعلام تركيا وفلسطين ضمن حسابات المشتركين .. مشيرة الى ان ( حنين الزعبي ) عضو الكنيست الصهيوني لم تسلم من نيران هذه المعركة المحتدمة ، فبعد ساعات قليلة من الاعتداءات الكلامية ضدها في الكنيست، أنشئت في الفيسبوك صفحة تطالب بإعدامها.
من جهته أكد الصحفي الصهيوني ( إيتمار عنباري ) في تعليقه على الحرب الالكترونية إن العلاقات الصهيونية العامة الرسمية وغير الرسمية لا تحظى بمصداقية في العالم الذي لا يميز بين الاثنتين .. موضحا أن الكيان الصهيوني خاسر في هذه المعركة لأن المشكلة في السياسات وليس في العلاقات العامة .
الجدير بالذكر ان مواقع صهيونية كانت قد تعرضت لهجوم مماثل خلال وعقب الحرب الثانية التي شنتها القوات الصهيونية ضد لبنان ، بينها موقع مصرف "ديسكونت"، وموقع صحيفة "يديعوت أخرونوت".
وكالات + الهيئة نت
ح
في اعقاب مجزرة اسطول الحرية..حرب الكترونية بين الاتراك وانصارهم وبين الكيان الصهيوني
