هيئة علماء المسلمين في العراق

نتيجة الاحتلال الغاشم ..العراق يحتل المرتبة الاعلى بالعالم في اقصاء الكفاءات العلمية
نتيجة الاحتلال الغاشم ..العراق يحتل المرتبة الاعلى بالعالم في اقصاء الكفاءات العلمية نتيجة الاحتلال الغاشم ..العراق يحتل المرتبة الاعلى بالعالم في اقصاء الكفاءات العلمية

نتيجة الاحتلال الغاشم ..العراق يحتل المرتبة الاعلى بالعالم في اقصاء الكفاءات العلمية

يتميز العراق منذ ابتلاء شعبه الصابر بالاحتلال المقيت الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 بانه الاعلى بين دول العالم في مجال تهميش واقصاء الكفاءات العلمية المتخصصة. وبالرغم من عدم وجود إحصاءات رسمية عن الكفاءات العراقية العاطلة عن العمل، إلا أن التقديرات تشير إلى أنهم بعشرات الآلاف، كما أن العديد من الكفاءات العلمية والأكاديمية العراقية إن لم يكونوا في صفوف العاطلين فإنهم يعملون في غير تخصصاتهم.

وعزا المحللون والمراقبون للشأن العراقي خلال السنوات السبع الماضية صعوبة معرفة أعداد العاطلين من الكفاءات إلى اختفاء الكثيرين منهم وهجرة ألالاف الى خارج البلاد واعتقال أعداد أخرى وزجهم في سجون الاحتلال والسجون الحكومية، إضافة الى ذوبان كفاءات علمية في الأحزاب والكتل التي تشارك في العملية السياسية الحالية.

فقد أكد المتخصص في العلوم السياسية والعسكرية ( غازي إلياس ) أن الألاف من المتخصصين في العلوم العسكرية وجدوا أنفسهم خارج تخصصاتهم بعد الغزو الهمجي والاحتلال السافر الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003، .. محملا الحاكم المدني الأمريكي ( بول بريمر ) الذي اصدر قرارته الجائرة بحلّ وزارتي الدفاع والإعلام والأجهزة الأمنية الاخرى مسؤولية فقدان هذه الكفاءات لأعمالها وتحصصاتها من خلال الإقصاء الإجباري.

كما تقول المهندسة المعمارية ( عبير حسن العاني ) إن الكفاءات العراقية التي تخصصت في مجالات علمية مهمة وجدت نفسها بين ليلة وضحاها على قارعة الطريق.. موضحة ان أعداد المهندسين الذين أجبروا على ترك أعمالهم والجلوس في بيوتهم أو ممارسة مهن أخرى خارج اختصاصاتهم الهندسية يقدرون بعشرات الألوف.

وحول تأثير البطالة على نفسيات أصحاب الكفاءات، يقول الخبير في طب النفس (ريكان إبراهيم ) إن هذا الجانب له آثار كبيرة لا تقل عن الجانب التقني أو الحرفي، لان شعور حامل الشهادة والكفاءة بالجمود يؤثر سلبا على نفسيته، كما يشعر بالخذلان الداخلي وتتجاذبه أكثر من قوة في الوقت الذي لا تلوح فيه اية بارقة أمل لوضع حد لمعاناة هذه الشريحة المهمة في المجتمع العراقي.

واوضح الطبيب النفساني أن ذوي الكفاءات العراقيين يعانون من البطالة التي تتفاقم منذ الغزو وحتى الآن سواء داخل العراق أو خارجه، ففي داخل العراق فقد الكثير من ذوي الكفاءات أعمالهم لأسباب غير عملية ابرزها الاجتثاث بذرائع الانتماء الى حزب البعث، وفقدان الأمن حيث قتل المئات من ذوي الاختصاصات النادرة من الأطباء والمهندسين والأساتذة الجامعيين، اضافة الى هروب اعداد كبيرة منهم إلى خارج البلد حفاظا على حياتهم وحياة عائلاتهم جراء التهديدات بالقتل أو الخطف التي يتعرضون لها.

وقال ابراهيم ان فقدان الكفاءات لأعمالهم وانقطاعهم عن ممارسة تخصصاتهم  خلال السنوات الماضية أثر بشكل كبير على مستقبلهم العلمي، حيث أدى ذلك إلى ضعف المعلومات ونسيان بعضها وفقدان القدرة على التجديد، وبالتالي عدم تطوير القدرات العلمية.. مؤكدا أن العديد من اصحاب الكفاءات العراقية خارج العراق اضطروا إلى ممارسة أعمال خارج نطاق تخصصاتهم طلبا للرزق، ما أدى إلى تضاؤل خبراتهم وعدم مواكبتهم للتطورات العلمية الجديدة التي يشهدها العالم.

كما أكد المتخصص في التصميم الصحفي ( ضياء الراوي ) إن هناك استهدافا واضحا للكفاءات العراقية من خلال الإحالة الإجبارية للآلاف منهم على التقاعد وإبعادهم عن تخصصاتهم.. موضحا أن آلاف الكفاءات في ميدان الصحافة والإعلام أرغموا خلال السنوات السبع الماضية على ترك تخصصاتهم، فتحول هؤلاء إما إلى عاطلين عن العمل أو اضطروا الى ممارسة مهن أخرى لا علاقة لها بالصحافة والإعلام .

وفي هذا الاطار طالبت الناشطة السياسية ( هناء إبراهيم ) ، المجتمع الدولي والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان بدراسة مشكلة الكفاءات العراقية التي أصبحت خارج دائرة الأداء العلمي سواء في الجامعات أو مراكز البحوث العلمية أو في المؤسسات المتخصصة والتقنية.

وازاء ما تقدم يتضح للقاصي والداني مدى تأثير استمرار الاحتلال السافر وفشل السياسات التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة في ظله على مستقبل العراق وتخلفه عن مواكبة ركب التطورات العلمية المتسارعة التي يشهدها العالم نتيجة افراغ هذا البلد الجريح من كفاءاته المهمة وفي كافة التخصصات العلمية من خلال استهدافها اما بالقتل او الاختطاف او الاقصاء او التهجير خارج البلاد .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق